مفتي صور: الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً
2026-09-05 14:11:52
استقبل مفتي صور وجبل عامل العلامة القاضي الشيخ حسن عبد الله في دار الإفتاء الجعفري في صور (مجمع الخضرا)، عدداً من الوفود الثقافية والبلدية والدينية والاجتماعية، حيث جرى البحث في عدد من القضايا الوطنية والإنمائية والاجتماعية، إلى جانب المستجدات على الساحة الجنوبية.
وفي هذا الإطار، التقى عبد الله الهيئة الإدارية لمنبر الإمام الصدر الثقافي برئاسة الدكتور عباس حيدر، حيث أطلعته الهيئة على أبرز نشاطات المنبر وبرامجه الثقافية والفكرية، ولا سيما التحضيرات الجارية للمؤتمر الثقافي حول الإمام القائد السيد موسى الصدر، والمقرر عقده في بيروت مطلع الأسبوع المقبل، وما يتضمنه من عناوين فكرية وثقافية تسلط الضوء على إرث الإمام الصدر ونهجه في الحوار والوحدة الوطنية والعيش المشترك.
كما استقبل عبد الله نائب رئيس بلدية صور علوان شرف الدين، رئيس جمعية البر والاحسان المهندس علي بيطار والدكتور احمد يونس ووفداً من بلدة قلاوي ضم رئيس البلدية حسين عليان، والمسؤول التنظيمي لحركة أمل في البلدة جمال سرحان، ومختار البلدة يوسف عليان، ووفد من المبرات الخيرية وعدداً من فعاليات البلدة، حيث جرى البحث في شؤون إنمائية وبلدية واجتماعية، واحتياجات البلدة وأبنائها، وسبل تعزيز التعاون لما فيه المصلحة العامة.
واستقبل كذلك وفداً من هيئة علماء فلسطين، حيث جرى التداول في عدد من القضايا الإسلامية والوطنية، والتطورات المتصلة بالقضية الفلسطينية، إضافة إلى لقاءات مع عدد من الفعاليات الروحية والأهلية.
واستنكر عبد الله الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب، والتي طالت ليل أمس عدداً من القرى والبلدات المحاذية لمدينة صور، ومنها بلدة الرمادية وغيرها، معتبراً أن استمرار هذه الاعتداءات يشكل انتهاكاً فاضحاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والمواثيق الدولية، ويؤكد أن الاحتلال يواصل سياسة التدمير واستهداف مقومات الحياة في الجنوب.
ودعا المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن والأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياتهما تجاه ما يجري في الجنوب اللبناني، وعدم الاكتفاء بالبيانات والمواقف، والعمل الجدي لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين والأهالي، مؤكداً أن ما يتعرض له الجنوب من تدمير واستهداف للبنى والممتلكات وتهديد لحياة الناس يتطلب موقفاً دولياً واضحاً وحازماً.
وتوقف عبد الله عند ذكرى رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الراحل العلامة الشيخ عبد الأمير قبلان، مستذكراً مناقبه ومسيرته العلمية والوطنية والاجتماعية والإنسانية، ومؤكداً أن الراحل كان من الشخصيات التي تركت بصمة بارزة في الحياة الإسلامية والوطنية اللبنانية.
وقال إن الشيخ عبد الأمير قبلان كرّس حياته لخدمة الناس وقضاياهم، وحمل هموم الفقراء والمحتاجين، وكان حاضراً في القضايا الاجتماعية والإنسانية والوطنية، انطلاقاً من إيمانه بأن دور العالم لا يقتصر على المنبر الديني، وإنما يتكامل مع الوقوف إلى جانب الإنسان والدفاع عن كرامته وحقوقه.
وأشار إلى أن الراحل كان قريباً من الناس، حريصاً على التواصل مع مختلف الفئات، وسعى إلى ترسيخ لغة الاعتدال والحوار والتفاهم، معتبراً أن هذه الخصائص جعلت منه مرجعية روحية ووطنية ذات حضور مؤثر في الساحتين الإسلامية واللبنانية.
ولفت إلى أن مسيرة قبلان كانت امتداداً لنهج الإمام القائد السيد موسى الصدر في الانفتاح والحوار والوحدة، وفي جعل العمل الديني مرتبطاً بقضايا المجتمع والإنسان والوطن، مشدداً على أهمية استحضار هذه المدرسة في هذه المرحلة الدقيقة التي يحتاج فيها لبنان إلى خطاب يجمع ولا يفرّق، ويعزز الوحدة الوطنية والإسلامية.
وأكد عبد الله أن إرث الشيخ عبد الأمير قبلان سيبقى حاضراً في الذاكرة الإسلامية والوطنية، من خلال مواقفه ومسيرته وعلاقته بالناس، وما تركه من قيم في الاعتدال والحكمة والتواضع وخدمة المجتمع، داعياً إلى مواصلة هذا النهج وترجمته عملاً ومواقف في مواجهة التحديات التي يمر بها لبنان والمنطقة.