أوضح مسؤول رفيع المستوى أنه "كل الاحتمالات التصعيدية القاسية مفتوحة على الجبهة الأميركية – الإيرانية، حيث تتبدّى نذر ذلك في ما حصل في اليومين الأخيرين، والسقف العالي من الضغوط والحصار والعقوبات، والتهديدات العالية السقف المتبادلة بين الجانبين، المتولدة جميعها عن الإنسداد الكامل في أفق الوصول إلى اتفاقات او تفاهمات".
الاّ انّ التصعيد الكبير إنْ حصل، يضيف المسؤول عينه، "فإنّه مهما ارتفعت وتيرته، سيبقى ضمن نطاق زمني محدود وليس لمدى طويل، بمعنى أوضح، تصعيد ينتهي بعودة الجانبين إلى مسار التفاوض، سواء المباشر او غير المباشر، على غرار ما انتهت إليه جولات التصعيد السابقة".
وقال: "أعتقد أنّ التصعيد الحالي مداه موقت، ويشكّل حاجة تنفيسية للأميركيين والإيرانيين لكل ما تراكم في الأجواء بينهما منذ جولة المواجهات السابقة، من تشديد حصار وعقوبات، وما رافقها من اختناقات مالية واقتصادية ونفطية. في هذه الحرب اعتدنا على المفاجآت، وتبعاً لذلك أعتقد أنّ الوسطاء لن يتأخّروا في إعادة فتح قنوات التفاوض".
وخالف المسؤول "التقديرات التي تحدثت عن احتمال تمدّد عدوى التصعيد الكبير من جبهة إيران إلى جبهة جنوب لبنان"، مشيراً إلأى أن "حزب الله وكما هو واضح في أدائه، انّه ليس في وارد الانزلاق إلى تصعيد لأسباب مختلفة بعضها خاص ببنيته، وبعضها الآخر خاص ببيئته، فيما إسرائيل، ومنذ الإعلان عن وقف اطلاق النار، تجاوزته وثبتت الوضع في الجنوب في مربّع تصعيد يناسبها، بالشكل الذي نراه يومياً، بحرّية حركة ضمن نطاق محدّد في المنطقة الجنوبية، أي انّها تبدو مضبوطة تحت سقف المنع الأميركي للتصعيد الواسع. وتبعاً لذلك، قد يمرّ هذا الشهر على هذا المنوال، ولكن الخطر يكمن في الشهر المقبل، حيث سمعنا من كثير من الديبلوماسيين ما يثير المخاوف من هجوم إسرائيلي محتمل على جبهة علي الطاهر، يسعى من خلاله رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن يسيطر على التلة، ويقدّمها إنجازاً يخدمه في الانتخابات".