دعا رئيس نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية مارون الحلو إلى إقامة شراكة لبنانية-إماراتية في مشاريع البنية التحتية وإعادة الإعمار، مؤكداً أن المقاول اللبناني يمتلك الخبرة والقدرة التنفيذية التي تؤهله ليكون شريكاً أساسياً في مرحلة إعادة بناء لبنان.
كلام الحلو جاء خلال المنتدى اللبناني-الإماراتي المنعقد في بيروت تحت عنوان "الشراكة في مشاريع البنية التحتية وإعادة الإعمار: فرص الاستثمار والتعاون اللبناني-الإماراتي"، حيث شدّد على أهمية الاستفادة من الخبرات الإماراتية في الاستثمار والتمويل والتكنولوجيا، بالتوازي مع الكفاءات اللبنانية.
وقال الحلو إن قطاع المقاولات يشكّل مكوّناً أساسياً في الاقتصاد اللبناني، مشيراً إلى ارتباط 74 مهنة ونشاطاً به، وإلى امتلاك لبنان طاقات بشرية كبيرة، من بينها أكثر من 100 ألف مهندس لبناني، إضافة إلى كوادر فنية ومهنية راكمت خبرات في لبنان والخارج.
واقترح "إنشاء منصة لبنانية-إماراتية للاستثمار والمقاولات وإعادة الإعمار" تضم المستثمرين والشركات الإماراتية، ونقابة المقاولين، والشركات اللبنانية المؤهلة، والجهات الحكومية والمؤسسات المالية والجهات الدولية المانحة عند الحاجة.
كما اقترح أن يكون مجلس الإنماء والإعمار عضواً أساسياً في المنصة ممثلاً للدولة اللبنانية، نظراً إلى خبرته في إعداد المشاريع وإدارتها وتنفيذها وتمويلها.
وأوضح أن المنصة تهدف إلى تحديد المشاريع ذات الأولوية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والمياه والصرف الصحي والطرق والنقل والمرافئ والاتصالات وإدارة الأنقاض والنفايات والإسكان والصناعة والسياحة، وتحويلها إلى مشاريع جاهزة للاستثمار والشراكة.
وشدّد الحلو على ضرورة توفير بيئة قانونية واستثمارية مناسبة، تشمل تسريع التراخيص والإجراءات، وحماية العقود، وضمان آليات عادلة لفض النزاعات، وتفعيل صيغ الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) ونظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT).
ودعا مجلس النواب إلى مواكبة مرحلة إعادة الإعمار بتشريعات وقرارات استثنائية ومدروسة، محذراً من أن لبنان سيواجه منافسة دولية كبيرة على مشاريع إعادة الإعمار عند تحقيق الاستقرار، ما يحتّم الاستعداد من الآن.
وختم الحلو بالتأكيد أن الهدف لا يقتصر على إعادة إعمار الأضرار، بل إعادة لبنان إلى ما كان عليه، داعياً إلى جمع رأس المال والخبرة والتكنولوجيا الإماراتية مع الخبرة والقدرة التنفيذية والموارد البشرية اللبنانية، للانطلاق في إعادة إعمار لبنان وبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية.