رحّب الرئيس السوري أحمد الشرع بقرار الولايات المتحدة إنهاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، معتبراً الخطوة تحولاً تاريخياً يفتح أمام البلاد مرحلة جديدة من التنمية والإعمار والانفتاح على العالم.
وقال الشرع، في كلمة متلفزة، إن سوريا «تنفض عن كاهلها نكتة سوداء» وتمزق صفحة من ماضيها الأليم، متوجهاً بالشكر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإلى الدول الصديقة والداعمة التي وقفت إلى جانب سوريا والسوريين.
وأضاف أن القرار يمثل بداية لمرحلة جديدة تتجه فيها سوريا نحو التنمية والبناء، بعد عقود من العزلة الدولية.
من جهته، وصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني القرار بأنه ثمرة للتحول الذي صنعه السوريون، وتجسيد لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، مؤكداً استمرار دمشق في العمل على إزالة آثار العزلة وتهيئة بيئة تقوم على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام.
كما اعتبر حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان أن إنهاء التصنيف يمثل «خطوة تاريخية» تعيد سوريا إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن المصرف يعمل على بناء نظام مالي حديث وموثوق والاستفادة من الفرص التي تتيحها المرحلة المقبلة.
ووصف وزير المالية محمد برنية القرار بأنه «نجاح كبير وتاريخي للدبلوماسية السورية»، مؤكداً أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يفتح الباب أمام تعزيز ارتباطها بالنظام الاقتصادي والمالي العالمي، واستقطاب الاستثمارات والتقنيات الحديثة ودعم فرص التنمية.
وأشار برنية في الوقت نفسه إلى أن المرحلة المقبلة تفرض على دمشق مواصلة الإصلاح الاقتصادي والمالي واستكمال بناء مؤسسات الدولة.
بدوره، وصف المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك القرار بأنه «محطة تاريخية» و«خطوة حاسمة» في انتقال سوريا من العزلة إلى الشراكة، معتبراً إياه حجر أساس في بناء علاقة جديدة بين واشنطن ودمشق تقوم على المصالح المشتركة والأمن والازدهار.
وكانت الولايات المتحدة قد صنفت سوريا دولة راعية للإرهاب عام 1979، في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد. وبعد سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، شهدت العلاقات الأميركية السورية تحسناً ملحوظاً، بالتزامن مع خطوات أميركية تدريجية لتخفيف العقوبات المفروضة على دمشق.
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت واشنطن بدء الإجراءات الرامية إلى إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة اعتُبرت دعماً جديداً للمرحلة الانتقالية التي تقودها الحكومة السورية الجديدة.