2026- 08 - 24   |   بحث في الموقع  
logo تشييع والدة النائب علي المقداد في بلدة مقنة logo سلام: نرجو أن تحمل الأيام المقبلة لوطننا الأمن والاستقرار logo المفتي دريان: لا أَحد مِنَّا يريد هذه الأجواء من الانْقِسَامِ الوَطَنِيِّ logo وفد من اللقاء الوطني دولة في دارة نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي logo العلامة فضل الله يستقبل وفد اللقاء الوطني ويدعو إلى توسيع الحوار اللبناني logo غارة إسرائيلية استهدفت دراجتهما.. العثور على جثمانَي شكر وروماني logo توتر مستمر جنوباً.. إليكم التطورات logo بالذخيرة الحية.. الجيش ينفّذ تمارين في عدة مناطق
المفتي دريان: لا أَحد مِنَّا يريد هذه الأجواء من الانْقِسَامِ الوَطَنِيِّ
2026-08-24 18:37:48


أقامت المديرية العامة للأوقاف الإسلامية في لبنان احتفالا لمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف بحضور رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ورؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام وحسان دياب ووزير الداخلية العميد احمد الحجار والعديد من النوب، ووزراء ونواب سابقين، ورئيس المحاكم الشرعية السنية الشيخ محمد عساف، ومفتي المناطق اللبنانية وأعضاء المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى وقضاء شرع ومدير عام الأوقاف بالتكليف الشيخ زهير كبي وعلماء وإعلاميين والعديد من الشخصيات، وذلك في قاعة مسجد محمد الأمين وسط بيروت.


 


 


ثم القى المفتي دريان كلمة قال فيه:


 


إنَّ أُمَّتَنَا وأوطَانَنَا في هذه الحِقْبَة ، تُوَاجِهُ تَحدِّياتٍ ما وَاجَهَتْ مِثْلَهَا مُنذُ أَزْمِنَةٍ بعيدة . أَمَامَنا حَرْبُ الإبادَةِ في غَزَّة ، والحَرْبُ المُشْتَعِلةُ في لبنان ، حيثُ يَسْقُطُ شُهَداءُ كُلَّ يوم . لكِنْ أَمَامَنَا وَعِنْدَنَا عَهْدٌ جديد ، صَمَّمَ رئيسُهُ وَصَمَّمَتْ حُكومَتُهُ ورئيسُهُا على التَّغْيير ، والخُرُوجِ مِنْ حالةِ الجُمودِ التي تَحَكَّمَتْ بِالبِلادِ وَالعِبَادِ مِنْ سَنَواتٍ وَسَنوات. نحن مَعَ هذا الرَّئيسِ وهذا العَهد ، وهذهِ الحُكومةِ ورئيسِها في مَسَاعِيهِمْ لِوَقْفِ العُدْوَانِ الصَّهْيُونِيِّ وتَحْريرِ الأَرْضِ ، وَفَرْضِ سُّلطَةِ الدَّولةِ عَلى كُلِّ الأرَاضِي اللبْنَانِيَّة . ونحن مَعَ الرَّئيسِ والحُكومةِ ورئيسِها في جُهودِ الخُرُوجِ مِنَ المَأْساةِ الاقْتِصادِيَّةِ وَالمَعِيشِيَّة . ونحن مَعَ الجديدِ في العلاقَةِ بِالشَّقِيقةِ سُورية . ونحن مَعَ العلاقاتِ التي تَتَوَثَّقُ كُلَّ يومٍ بالمَمْلكَةِ العربيَّةِ السُّعودِيَّة، المَمْلكَةِ التي دَأَبَتْ على خِدْمَةِ الحَرَمَين الشَّرِيفين ، وَتَعْمَلُ على أنْ تَكونَ سائرُ دِيارِ العَرَبِ والمُسلمينَ في مَوَاقِعِ العِزَّةِ والأمَان ، وهذا هوَ مَعْنَى التَّحَالُفِ الدِّفاعِيِّ الجديدِ مَعَ تُركِيَّا وباكِستان”.


 


واردف: “أيُّها الحُضُورُ الأكَارِم، إنَّهُ في الوَقْتِ الذي نُوَاجِهُ فيهِ تَحَدِّياتِ الحَربِ والاحتِلال ، نَجِدُ أنَّ مُشْكِلاتٍ كُبْرى مَضَتْ عليها أَعْوَامٌ وَأَعْوَام ، تَجِدُ حَلاً مِثْلَ قانونِ العَفْوِ العَامّ ، الذي كُنَّا نَطْمَحُ أنْ يَكونَ أَقْوَى وَأَوسَعَ وَأَشْمَل ؛ لكِنَّهُ حَلٌّ مَا جَرَأَتْ عليه عُهُودٌ وحُكوماتٌ مِنْ قَبْل . ونحن نَطْمَحُ أنْ تَجِدَ العَدَالةُ في جَريمةِ انُفِجارِ المَرْفَأِ ، مَا يُعيدُ بَعْضَ السَّكِينةِ إلى قلوبِ المُصَابينَ وَعُقولِهِم.


 


فالجديدُ الجديدُ الذي بَشَّرَ به هذا العَهْد، وَمَشَتْ فيهِ هذه الحُكومةُ وَرَئيسُها، يَسْتَحِقُّ أنْ يَجِدَ تَصْديقاً وَثِقةً أيضاً في وَاقِعَةِ المَرْفَأِ الهَائِلَة.


 


أيُّها الحُضُورُ الأكَارِم، لا بُدَّ مِنْ أنْ نَمْتَلِكَ شَجَاعةَ الأمَل ، وَشَجَاعَةَ السِّلْم . وَذَوُو الخِبْرَةِ مِنكُم يَعْرِفونَ أنَّ السَّلامَ يكونُ في الكثيرِ مِنَ الأحيانِ أَصْعَبَ مِنَ الحَرب. وَيَظُنُّ كثيرون اليومَ أنَّ انْدِفاعاتِ الأَفْعَالِ وَرُدودَ الأَفْعَالِ ، هِيَ الأَوْلى بالاعْتِبَار .


وقال: ” إنَّه وَسْطَ المُعاناةِ الكَبيرة فإنَّ مَسْعَى الحُكْمِ اللبنانيِّ لِوَقْفِ الإعْتِدَاءَاتِ الإِسْرَائِيليَّةِ والتَّدْمِيرِ الهَائِل هوَ مَسْعىً شُجَاعٌ وحَكِيم ، بَعْدَ أنْ دَمَّرَتْ حُرُوبُنا بالدَّاخِلِ وعلى الخَارِجِ ، مَا لا يُمْكِنُ اسْتِعَادَتُه ولا نِسْيَانُه . إنَّهُ سبيلٌ بعدَ كُلِّ الحِساباتِ ، ولا مَخْرَجَ غيرُه ، وهوَ يَتَطَلَّبُ الصَّبر ، ويَتَطَلَّبُ التَّحَمُّل، وَيَنْظُرُ بِعُيونِ الغَد ، عُيونُ أَطفالِنا وَشُيوخِنَا ، الذينَ مَا عَرفوا غَيرَ سبيلٍ واحِد ، هوَ سبيلُ العُنْفِ والدَّمَار ، وَآنَ لَهُم أنْ يَأْمُلوا بِمُسْتَقْبَلٍ أَفْضَل”.


 


واضاف:”أيُهَا الحُضَورُ الأكارم، إنَّ دارَ الفتوى تَعُدُّ أيَّ اسْتِهْدافٍ لِرِئاسَةِ الحُكومة، هو اسْتِهْدَافٌ للوَطَنِ بِكُلِّ طوائفِه، وتَرْفُضُ أيضاً اسْتِهْدَافَ أيٍّ مِنَ الرِّئاسَةِ الأُولى والثَّانية . وتَعُدُّ التَّعَاوُنَ والتَنسِيقَ بينَ الرِّئاساتِ الثَّلاثَة همَا ضَّمَانُ وَحدَةِ لبنانَ ، وَوَحْدَةِ أبنائه، للخُروجِ مِنْ أَزَمَاتِه المُتلاحِقَة . وهُوَ ما نَحْرِصُ عليه دَائِمَاً . وَسَتَبْقَى دارُ الفتوى مُسْتَمْسِكَةً برِسالتِها الدِّينِيَّة، وسائرةً على نَهجِهَا الإسلاميِّ وَالوَطَنيّ الوسطي المعتدل، مهما اشْتَدَّ وَقْعُ السِّهامِ المُغْرِضَةِ عليها.


 


لِمُناسَبَةِ ذكرَى المَولدِ النَّبَوِيِّ الشَّريف، مَولِدِ الفَرَحِ والجديد ، أُريدُ أنْ أَتَعَرَّضَ اليومَ لِمَا يُحِيطُ بِدارِ الفَتْوَى مِنِ اسْتِقْطاباتٍ لا تَسْتَحِقُّها . دارُ الفَتوَى ، ورِئاسَةِ الحكومة ، وَبِسَببِ الحُرُوبِ وَالفِتَن ، قَدَّمَتْ شُهَدَاءَ كانوا يَعْمَلونَ مِنْ أَجْلِ السِّلْمِ وَالأمْن . هذه الدَّارُ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ الوَطَنِيَّة ، القائمَةِ دائماً على السِّلْمِ والتَّعافي ، وكَراهِيَةِ الفُرْقَةِ بينَ المُوَاطِنين ، والاحْتِرامِ لكُلِّ ذَوِي النَّوَايا وَالأَعْمَالِ الحَسَنة . وَالمَجْلِسُ الشَّرْعِيُّ الإسلامِيُّ الأعلى عِمَادُ دَارِ الفَتْوَى مُنْذُ المَرسُومِ الاشْتِراعِيِّ رقم 18 عام 1956، هوَ سَيِّدُ نَفسِه ، ويَمْلِكُ صلاحِيَّاتٍ تَشْريعِيَّةً واضحة. وَيُمْكِنُ بالقليلِ وَالضَّئيلِ مِنَ التَّفكِيرِ وَالتَّأَمُّل، وَالنَّظَرِ بِعُيونِ العَقْلِ وَالمُسْتَقْبَلِ والمُراجَعَة ، أنْ يُحْفَظَ لِلدَّارِ العَرِيقةِ احْتِرامُها ، وإبْعَادُهَا عَنِ الانْقِسَامَاتِ وَالتَّحَدِّيات. فالدِّينُ مُتَنَفَّسُهُ قوَّةٌ ناعِمة . وَنَعْلَمُ جميعاً كم عانَى وَيُعاني عِنْدَمَا أُدْخِلَ في دوَّامَةِ الانْقِسامات ، لِتَسْوِيغِ العُنْفِ وَالفُرقَة ، وَتَحَدِّيَاتِ النِّزَاعِ مَعَ الدُّوَلِ وَالمُجتَمَعَات. فَلْنَحْفَظْ لِدارِ الفَتْوَى اسْتِقْلالَها وَسَلامَهَا لكي تَبْقَى حافِظَةً وَحْدَةَ المُسْلِمِين، وَعَامِلةً مِنْ أَجْلِ خَيرِ الوَطَنِ والمُوَاطِنين”.


 


وتابع: “لا أَحَدَ مِنَّا يُريدُ أو يَقْبَلُ هذه الأَجْواءَ مِنَ الانْقِسَامِ الوَطَنِيِّ ، وَعلى قَضَايا خَطيرةٍ تَتَعَلَّقُ بِهَيْبَةِ الدَّولةِ وَصَلاحِيَّاتِهَا في السِّلْمِ وَالحَرب ، وَتَتَعَلَّقُ بِوُجودِ لبنانَ وَمُسْتَقْبَلِه ، ليسَ لنا في هذا الوَطَنِ العَزِيزِ على قُلُوبِ اللبْنَانِيين غيرُ هذه السُّلْطَةِ المُنْتَخَبَة ، فَلْتَبْقَ هي المِظَلَّةَ التي تَقِينا العَوَاصِفَ والاخْتِرَاقَات”.


 


 


 




Saada Nehme



كلمات دلالية:  الم الح الع ام ان ها الس الف
ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top