2026- 08 - 13   |   بحث في الموقع  
logo لقاء بين الرئيسين عون وسلام… هذا ما بحثاه logo وزير الدفاع: أعتذر لأنني رأيت كيف اجتمعت أصواتٌ على صوت الجيش logo مصطفى بيرم: معركة السردية logo الأحدب: كيف تريدون فتح صفحة جديدة مع سوريا؟ logo مكاري: سعيد بإقرار قانون الإعلام رغم التشويه logo توقيف المشتبه فيه بتحطيم تمثال السيدة العذراء في البرامية logo توقيف “المختار”.. العقل المدبّر لعملية سلب logo توقيف لبناني بحوزته نحو 35 غرامًا من الكوكايين
وزير الدفاع: أعتذر لأنني رأيت كيف اجتمعت أصواتٌ على صوت الجيش
2026-08-13 10:06:51

بيان صادر عن وزير الدفاع الوطني

———————-

أعتذرُ يا أهالي الشهداء، يا من قدّمتم للوطن فلذاتِ الأكباد،

أعتذرُ لأنني وقفتُ أمامَ وجعكم، ولم أملكْ ما يوازي عظمةَ التضحيات.

أعتذرُ لأن دماءَ أبنائكم أمانةٌ في أعناقنا،

ولأنني لم أستطعْ أن أحميَ حقَّهم كما يستحقون،

ولم أستطعْ أن أرفعَ صوتَ الجيشِ حين كان يجبُ أن يُسمَع،

فصمتَ الكلامُ في مجلسِ النواب،

وبقيَ صوتُ الشهداءِ وحدهُ يعلو في داخلي.

أعتذرُ رغم أن الاعتذارَ لا يعيدُ شهيداً،

ولا يمسحُ دمعةَ أمّ،

ولا يملأُ مكانَ أبٍ أو أخٍ أو ابنٍ رحلَ وهو يؤدّي واجبَه.

وأعتذرُ لأنني، مهما كان موقعي،

أشعرُ اليومَ أنني خذلتُكم،

لكنني أعدُكم:

أن تبقى دماءُ الشهداءِ في ضميري،

وأن يبقى الجيش في صوتي وموقفي،

وأن أدافعَ عن حقّه في الكلام،

كما دافعَ أبناؤكم عن لبنانَ بأرواحهم.

أعتذرُ منكم… لا خوفاً من عتابكم،

بل احتراماً لدماءِ أبنائكم.

أعتذرُ، لأنني رأيتُ كيف اجتمعتْ أصواتٌ على صوتِ الجيش،

وكيف تضافرتِ المواقفُ حين كان المطلوبُ أن يُصانَ لا أن يُحاصَر.

رأيتُ من يتحامل على المؤسسةِ التي حملتْ عن الوطنِ أثقالَه،

ورأيتُ من يتعاضدُ عليها حينما يُرادُ إسكاتُها،

كأنَّ صوتَ الجيشِ أصبحَ عبئاً،

وكأنَّ دماءَ الشهداءِ صارتْ تفصيلاً في حساباتِ البعض.

أعتذرُ، لأنني لم أستطعْ أن أقولَ أمامَكم ما كان يجبُ أن يُقال،

وأن أرفعَ صوتَ المؤسسةِ التي لم تخفضْ صوتَها يوماً أمامَ الخطر.

بالأمسِ مُنعَ الجيشُ من الكلام،

لكنَّ دماءَ شهدائه لم تُمنعْ من الكلام في ضميري.

فليعلمْ من تغاضى عن الجيشِ،

أن الجيشَ ليسَ طرفاً في خصومة،

ولا ورقةً تُستخدمُ وتُرمى،

الجيشُ هو آخرُ ما تبقّى لهذا الوطنِ من ثقة،

وأبناؤه الذين سقطوا شهداءَ

لم يسألوا لبنانَ يومَها: لمن ننتمي؟

بل سألوا: كيف نحميه؟

وأعتذرُ من الشهداءِ قبلَ أهاليهم،

لأنني لم أستطعْ أن أجعلَ صوتَهم مسموعاً كما تستحقُّ دماؤهم.

لكنني أعدُهملن يكونَ الصمتُ قدراً، ولن يكونَ خذلانُ الأمسِ خاتمةَ الحكاية.




Damo Finianos



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top