أعلنت المديرية العامة للتعليم العالي في وزارة التربية والتعليم العالي إخضاع المتقدمين إلى امتحانات الكولوكيوم في اختصاص الطب العام، في دورتها الأولى للعام 2026، لامتحان سريري، إلى جانب الامتحانين الخطي والشفهي.
وأوضحت المديرية، في بيان، أن إخضاع الناجحين في الامتحانين الخطي والشفهي للامتحان السريري يأتي تطبيقًا لأحكام الفقرة الثالثة من المادة 12 من نظام امتحانات الكولوكيوم، المنصوص عليه بالمرسوم رقم 1527 الصادر في 15 حزيران 1959.
وأشارت إلى أن عدم إجراء الامتحان السريري خلال العقود الماضية كان مرتبطًا بعدم جهوزية الجامعات ومراكز الامتحان لإجرائه، لافتةً إلى أن جميع الجامعات التي تدرّس الطب العام في لبنان تعتمد حاليًا نمطًا جديدًا للامتحان السريري يُعرف دوليًا بـ"OSCE"، وقد أخضعت طلابها له.
وأكدت المديرية أن اعتماد الامتحان السريري اعتبارًا من هذا العام من شأنه رفع قيمة امتحانات الكولوكيوم وأهميتها وصدقيتها، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة طالما نادت بها نقابة الأطباء والمجتمع الطبي ووزارة الصحة العامة، باعتبار أن النجاح في الامتحان يؤكد امتلاك الطبيب الكفايات الإكلينيكية اللازمة لممارسة المهنة.
ولفتت إلى أن الامتحان السريري سيشمل جميع الذين شاركوا في امتحان الكولوكيوم خلال صيف 2026، إضافة إلى الذين سبق أن نجحوا في الامتحانات الخطية ولم يستكملوا باقي مراحل الامتحان أو لم ينجحوا فيها.
ونظرًا إلى الصعوبات التي قد يسببها اعتماد الامتحان السريري هذا العام لبعض الطلاب، أعلنت المديرية، بصورة استثنائية، عن إجراءات لتسهيل مشاركتهم، أبرزها منح كل طالب إفادة بنتائجه في الامتحانين الخطي والشفهي اللذين أجريا صيف 2026، وإتاحة المشاركة في الامتحان السريري ضمن جدول زمني مرن.
وحددت المديرية موعدًا أول للامتحان السريري في 5 أيلول 2026، على أن تتاح لمن يتعذر عليه التقدم في هذا الموعد فرصة المشاركة في امتحان آخر خلال كانون الأول من العام الحالي، إضافة إلى امتحان استثنائي ستنظمه المديرية خلال عام 2027.
وأوضحت أن المواعيد ستُراعى فيها، قدر الإمكان، الفترات الزمنية التي تُعتمد عادةً كعطل في عدد كبير من دول العالم، بما يسهّل مشاركة الطلاب الموجودين خارج لبنان.
كما أكدت أنها ستنظر في إمكانية تنظيم الامتحان السريري في مواعيد تتناسب مع الطلاب الذين يعودون إلى لبنان لإقامة مؤقتة لا تتزامن مع المواعيد المحددة، على أن يبقى ذلك مرتبطًا بالإمكانات المتاحة لدى المؤسسات الجامعية المعتمدة، بما فيها المقاعد واللجان الطبية الفاحصة والفرق الفنية المساعدة.
ودعت المديرية الطلاب الراغبين في تقديم مراجعات إلى توجيه طلبات خطية موثقة بالإفادات والمراسلات مع الجامعات، بهدف البحث عن حلول مناسبة، ما أمكن.