2026- 07 - 25   |   بحث في الموقع  
logo أسرار الصحف logo عناوين الصحف logo افتتاحية “الديار”: الجيش يواكب عودة أهالي زوطر ويؤمّن مقومات الاستقرار logo افتتاحية “البناء”: ترامب يستقبل نتنياهو الثلاثاء مع تراجع قرار التصعيد وتقدم مسارات التفاوض logo افتتاحية “الجمهورية”: زوطر تختبر «صيغة الإطار» logo بالصور: حريق حرجي في رأس مسقا - الكورة logo بالفيديو: لليوم الثاني.. عودة أهالي زوطر الغربية إلى البلدة logo غوتيريش أول أمين عام للأمم المتحدة يزور سوريا منذ ما قبل الحرب
افتتاحية “البناء”: ترامب يستقبل نتنياهو الثلاثاء مع تراجع قرار التصعيد وتقدم مسارات التفاوض
2026-07-25 09:13:15

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خيار الضربات الكبرى التي وعد بها في المواجهة المفتوحة مع إيران، لصالح ترجيح فرص التفاوض، بعدما وصلت رسالة السوق القاسية بتجاوز سعر برميل النفط عتبة الـ100$ وتسجيل خسائر كارثية في سوق الأسهم بلغت 14% في سهم شركة تسلا وتراوحت بين 1% و2% في مؤشرات الأسهم الرئيسية، وبلغت خسائر إيلون ماسك وحده 40 مليار دولار، ثم بدأ التراجع مانحاً الخيار التفاوضي مهلة جديدة. ولم يكن الهبوط إعلاناً عن زوال أسباب الارتفاع، لأن الإمدادات الفعلية لا تزال مضطربة وأسعار بعض الخامات تجاوزت أسعار العقود الآجلة، بل جاء نتيجة ضخ كميات من الاحتياطيات وإشاعة مناخ عن تهدئة يجري طبخها عبر الوسطاء. ولذلك يمنح السوق فرصة ولا يصدر حكماً نهائياً؛ إذا أثمرت الاتصالات اتفاقاً استقر التراجع، وإذا فشلت عادت الأسعار إلى خط الصعود الانفجاري.


عززت التحركات الدبلوماسية هذا الانطباع، حيث وصل وفد عُماني إلى طهران لإجراء مشاورات حول آليات إدارة حركة السفن في مضيق هرمز، بالتزامن مع اتصال بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، بحثا خلاله أمن الملاحة وعبور السفن التجارية والتعاون لمنع التصعيد. وفي موازاة المسار العُماني المتصل بعقدة هرمز، تتحرك باكستان بدعم صيني لاستكشاف طريق يعيد فتح التفاوض الإيراني الأميركي. أما الوساطة العراقية، فقد عرضتها بغداد وشكرتها طهران واعتذرت عن قبولها، خلافاً للرواية التي تحدثت عن رفض إيران مقترحاً أميركياً حمله العراق.


بالتوازي، يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الثلاثاء، في لقاء يقف بين مسارين متناقضين: إما تنسيق الانتقال إلى حرب مفتوحة على إيران لا يبدو أن ترامب يريدها بمثل ما لا يريد منح نتنياهو شراكة في تقرير شروط إنهاء الحرب،ـ لكن نتنياهو يحلم بهذه الحرب كما توحي التسريبات الإسرائيلية- وإما ضبط التصعيد ومنح المفاوضات فرصة جديدة بعدما تكشّفت لواشنطن الكلفة العسكرية والاقتصادية لخيار الحرب. وتزداد أهمية اللقاء لأنه يأتي بعد سلسلة زيارات لنتنياهو أعقبتها حروب أو اغتيالات كبرى، فيما يتقدم هذه المرة سؤال مختلف: هل اقتنع ترامب مجدداً بأن لا غنى عن الحرب المفتوحة التي نصحه بها نتنياهو، أم أنه يلتقيه لفرض التراجع عن خطوات تعرقل التفاوض مع طهران، وبينها التدخل الإسرائيلي في لبنان؟


لكن مؤشرات التهدئة حول إيران لم تمنع التصعيد اليمني السعودي الذي ترجم باستهداف سفينة سعودية من جهة وغارات على الحديدة من جهة مقابلة، كما لم تحجب الانفجار المتدحرج في الضفة الغربية. فقد اقتحم مستوطنون مسلحون قرية تل، جنوب غربي نابلس، واندلعت مواجهات مع الأهالي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيليين. وبعد الحادث، فرض جيش الاحتلال حصاراً على نابلس واستعد لعملية عسكرية واسعة، بينما دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى إفراغ القرى الفلسطينية وتوسيع الاستيطان.


هنا بدأت حرب الرواية. حيث عرضت وكالة «رويترز» الرواية الفلسطينية التي تتحدث عن محاولة المستوطنين اقتحام المنازل، إلى جانب الرواية الإسرائيلية، بينما قدّم الإعلام الإسرائيلي المقتحمين بوصفهم «متنزهين» دخلوا منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية وتعرّضوا لهجوم. وهكذا تحول المستوطن المسلح الذي يقتحم قرية فلسطينية إلى متنزه، وتحول صاحب الأرض الذي يدافع عن بيته إلى إرهابي. ولا تبدو لعبة المصطلحات بريئة، لأنها تمهد لتحويل اعتداء استيطاني إلى ذريعة لعملية عسكرية وإقامة حواجز وهدم منازل وتوسيع المستوطنات.


في لبنان، تختزن زوطر الغربية، الواقعة شمال الليطاني، قنبلة موقوتة في ملفين. ففي ملف السكان، لم يُسمح للأهالي بالعودة، بل بزيارة مقننة ومحددة زمنياً وعددياً، خمس سيارات في كل دفعة، وتسجيل الأسماء وتفتيش ومواكبة من الجيش، ودخول محصور في حي البلاطة، من دون مبيت، ثم إخراج الزائرين. إنها زيارة مشروطة بإذن إسرائيلي وليست عودة، وتكشف ربط حق السكان بمنازلهم بانتهاء «التحقق» الإسرائيلي. أما الملف الثاني فهو السلاح شمال الليطاني حيث تقع زوطر، فبينما يحاول الاحتلال توسيع تفويض الجيش لمنع أيّ سلاح لغير الدولة إلى هذه المنطقة، تتمسك المقاومة بعدم بحث السلاح شمال النهر قبل الانسحاب الإسرائيلي. وبذلك تصبح زوطر اختباراً يتجاوز البلدة إلى مستقبل السيادة والمقاومة معاً.


وشيّعت بيروت أمس، المناضل الأممي كوزو أوكاموتو، الياباني الذي اختار فلسطين قضية له. ويختصر مشهد تشييعه المفارقة؛ أممي جاء من آخر العالم لنصرة صاحب الأرض، في مقابل إعلام يحوّل المستوطن القادم لاحتلال الأرض إلى «متنزه»، والفلسطيني المدافع عنها إلى إرهابي.


 


ودخل أهالي بلدة زوطر الغربية أمس، إلى البلدة بمؤازرة من الجيش اللبناني وسط إجراءات أمنية وتنظيمية لتسهيل عملية العودة.


وبعد الاعتداءات «الإسرائيلية» على الجيش اللبناني خلال انتشاره في البلدة أمس الأول، سُمِح ظهر أمس بدخول الأهالي لتفقّد منازلهم في الحي الغربي والحي الشمالي فقط دون الإقامة في البلدة، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية.


وعملت وحدات من الجيش عند مدخل زوطر لجهة قعقعية الجسر على تنظيم عملية دخول الأهالي الذين كانوا لا يزالون يرابطون عند مدخل بلدتهم منذ 4 أيام حتى تمّ السماح لهم بالدخول إلى البلدة، وذلك بعد إتمام فوج الهندسة في الجيش إزالة العوائق المشبوهة والقنابل غير المنفجرة والألغام التي خلّفها العدو في شوارع وأحياء من البلدة.


ووفق الوكالة، تمّ تنظيم دخول مواكب من 5 سيارات في كلّ دفعة، وبعد تفتيشهم، على أن لا يُسمح بالدخول إلى الأحياء المحاذية لبلدة زوطر الشرقية المحتلة. وشهدت مداخل البلدة ازدحاماً كبيراً، ما أدى إلى بطء شديد في حركة دخول السيارات نتيجة توافد أعداد كبيرة من الأهالي الراغبين بالعودة، فيما فضّل عدد منهم إكمال الطريق سيراً على الأقدام للوصول إلى منازلهم.


 


وفيما لم يُعرف إذا كان دخول الأهالي مؤقتاً وإنْ كانت هناك ضمانات أميركية ومن السلطة اللبنانية بعدم تعرّض البلدة لاعتداءات إسرائيلية، وصفَت مصادر نيابية في الثنائي الوطني (حركة أمل وحزب الله) ما حصل في زوطر منذ اختيارها كمنطقة تجريبية وإعلان الانسحاب «الإسرائيلي» منها وتقديمها كهدية لرئيس الجمهورية أثناء زيارته للولايات المتحدة الأميركية ثم زيارة رئيس الحكومة وزرع العلم اللبناني على أطرافها، بـ»المسرحية الفاضحة»، لكون المنطقة غير محتلة والانسحاب منها وهمياً وسيناريو دخول الأهالي مقصوداً لتظهيرها كإنجاز دبلوماسي للسلطة، فيما الحقيقة أنها قرية غير محتلة ومن حق أهلها الدخول إليها بلا منة من أحد كباقي القرى التي شهدت عودة النازحين إليها، لكن جرى «تربيح لبنان جميلة من كيسه». وشددت المصادر على أنّ الامتحان الجدي والحقيقي للخيار الدبلوماسي ولجدوى المفاوضات هو تثبيت وقف إطلاق النار الكامل أولاً والانسحاب «الإسرائيلي» من قرية محتلة أو من قضاء كامل محتل ضمن الخط الأصفر ثانياً، وليس من منطقة غير محتلة وانسحاب وهميّ وإدخال الجيش اللبناني لإطلاق النار عليه وتقييد حركته وإهانته والتحقق من إنجاز مهمته من لجنة أميركية – «إسرائيلية»، إضافة إلى إعادة النازحين إلى قراهم والبدء بورشة إعادة الإعمار واستعادة الأسرى. واعتبرت المصادر أنّ الضغط الحقيقي الذي سيدفع العدو «الإسرائيلي» للانسحاب ووقف اعتداءاته هو صمود المقاومة وبيئتها وإصرار الجمهورية الإسلامية في إيران على وقف الحرب على لبنان والانسحاب «الإسرائيلي» الكامل من الجنوب.


 


ونقلت شخصيّات سياسية وحزبية ودينية عادت من طهران بعد مشاركتها في تشييع الإمام الشهيد علي الخامنئي، والتقت بمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، أنّ الموقف الإيراني صلب في مواجهة الاعتداءات والمشاريع الأميركية في إيران والمنطقة حتى النهاية مهما كانت الأثمان، مؤكدين أنّ الجمهورية الإسلامية موحدة ولا خوف على وحدتها الداخلية في مواجهة الخطر الخارجي ومشهدية التشييع أبلغ دليل، كما نجحت القيادة في استيعاب الخسائر البشرية وفي البنى التحتية الإيرانية وخرجت أقوى من قبل. وشدّد زوار طهران لـ»البناء» على أنّ المسؤولين الإيرانيين بكافة مستوياتهم يؤكدون أنّ إيران لن توقّع أيّ اتفاق مع الولايات المتحدة مهما بلغت مكاسبه، قبل التزام أميركي بالبند اللبناني بشقيه تثبيت وقف النار والانسحاب الكامل من الجنوب، وألمحَ الزوار إلى أنّ فتح مضيق هرمز أصبح مرتبطاً بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب، أما مضيق باب المندب فبالإضافة إلى استخدام إقفاله لفك الحصار السعودي عن اليمن، فإنه يُستخدم أيضاً بالضغط على السعودية في لبنان لوقف التماهي مع المشروع الأميركي – «الإسرائيلي» بالضغط على المقاومة وتعزيز الانقسام الداخلي وتحريض اللبنانيين على بعضهم البعض ودفع السلطة لاتخاذ قرارات خبيثة ضد المقاومة.


 


وعلمت «البناء» من جهات إقليمية أن مستوى التنسيق بين قوى محور المقاومة ارتفع في الآونة الأخيرة إلى حدٍّ كبير على كافة الصعد لمواجهة المخططات الأميركية ـ «الإسرائيلية»، وأنّ تنفيذ الولايات المتحدة ورئيسها تهديداتهما بشنّ ضربة كبرى على إيران لتدمير بناها التحتية الاقتصادية والنفطية والكهربائية لبث الفوضى تمهيداً لإسقاط نظامها، سيؤدي إلى دخول محور المقاومة كُله في الحرب وفتح كافة الجبهات واستخدام كلّ الأوراق المتوافرة مع عدم استبعاد المفاجآت وفتح جبهات جديدة غير معروفة، ما سيؤدي إلى انفجار كبير في المنطقة برمّتها ولن تبقى الحرب محصورة في دائرة أو رقعة معينة، بل ستمتدّ إلى مجمل الإقليم ومن ضمنه الكيان الإسرائيلي. وتكشف الجهات أنّ الولايات المتحدة و»إسرائيل» تُعدّان العدة لحرب محتملة، لكن في المقابل كل جبهات المقاومة تُعدّ العدة أيضاً لحرب طويلة.


ووفق ما تشير مصادر دبلوماسية لـ»البناء»، فإنّ المساعي الإقليمية والدولية قائمة بين الأميركيين والإيرانيين عبر باكستان وقطر وتركيا ومصر وعُمان والعراق، ومن المتوقع أن تؤدي إلى نتائج إيجابية بوقف الضربات العسكرية وهدنة لعشرة أيام والعودة إلى مسار المفاوضات على بنود مذكرة إسلام أباد. كما علمت «البناء» أنّ دوراً صينياً متقدماً بعيداً عن الأضواء قائم على الخط الأميركي – الإيراني لوقف الحرب والعودة إلى الخيارات السلمية، مع تحذير بكين للدول المعنية من أنّ استمرار الحرب وتصعيدها سيؤدي إلى خسائر كبرى بالإقتصاد العالمي وطرق إمداد الطاقة والتجارة الخارجية وسيجر العالم إلى الفوضى والدمار.


 


سياسياً، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان يعتبر بقاء القوات الدولية العاملة في الجنوب الوسيلة الأمثل في المرحلة المقبلة، وإذا تعذر ذلك بسبب الإجراءات التي يتطلبها الأمر من خلال مجلس الأمن، فإنشاء قوة بديلة للحلول مكانها، من أجل مساعدة الجيش اللبناني على تطهير المناطق الجنوبية وإزالة المواد غير المنفجرة، طالباً من دول الاتحاد الأوروبي دعم تطبيقها، ووصف لقاءه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن بالمثمر. وشدّد عون على أنّ الوقت حان لإنهاء الحرب نهائياً، لما لذلك من أهمية لتحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مجدداً تأكيد التزام لبنان تحقيق الإصلاحات باعتبارها حاجة محلية، وليس بغية إرضاء أحد أو بناءً على طلب أيّ من الدول. كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال مع وفد من السفراء والقائمين بالأعمال لدول كلّ من: بلجيكا، قبرص، تشيكيا، فنلندا، فرنسا، اليونان، هنغاريا، إسبانيا، السويد، سويسرا، كندا، إيطاليا، هولندا، أستراليا، بولندا، رومانيا، بلغاريا، الدانمارك، ألمانيا، النروج، سلوفاكيا، المملكة المتحدة، وسلوفينيا.


وفيما كشفت مصادر موثوقة لـ»البناء» أنّ رئيس الحكومة نواف سلام لم يطلع على اتفاق الإطار في واشنطن ولا على مجريات زيارة عون إلى الولايات المتحدة، وكذلك الأمر وزير الخارجية الذي أُقصي عن الوفد المفاوض وخلية المواكبة في قصر بعبدا ما أدى إلى امتعاض قواتي عارم لم يخرج إلى العلن لأسباب خارجية، أطلع عون أمس سلام على اللقاءات التي عقدها مع الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو والاستعدادات التي أبداها المسؤولون الأميركيون لدعم الجيش اللبناني ومساعدة لبنان في المجالات كافة، إضافة إلى التزام الولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ صيغة الإطار التي تمّ الاتفاق عليها في المجالات العامة الأميركية في واشنطن، في ضوء الموقف اللبناني الذي شدّد على ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من القرى والبلدات اللبنانية حتى الحدود الجنوبية.


 


من جهته أطلع سلام رئيس الجمهورية على زيارته إلى الجنوب وتحديداً بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب الإسرائيليين منها، وقال: «أكدت أننا مع أهلنا في الجنوب وإلى جانبهم، وأنّ الدولة عازمة على تأمين حاجاتهم، بما يثبّت وجودهم في أرضهم ويحفظ أرزاقهم». وتناول البحث أيضاً الزيارة التي يعتزم الرئيس نواف سلام القيام بها يوم الأحد المقبل إلى العراق للبحث مع نظيره رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تعزيز العلاقات اللبنانية ـ العراقية في المجالات كافة.


إلى ذلك، ذكرت مفوضيّة الإعلام في «الحزب التقدّمي الاشتراكي»، أنّ «الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقبل الرّئيس السّابق للحزب وليد جنبلاط، في قصر الإليزيه، حيث جرى عرض للمستجدّات على السّاحتَين اللّبنانيّة والإقليميّة».


في المواقف، حذّر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب «من أيّ خديعة يحاول الأميركيون والصهاينة تمريرها على حساب لبنان من خلال انسحابات شكلية من الأراضي اللبنانية»، وقال: «إن ما نريده هو انسحاب كامل وشامل وعودة أهلنا والبدء بالإعمار والإفراج عن الأسرى في مدة محدودة». وأكد الخطيب: «نحن لسنا مستعدين كي نصبر 22 سنة أخرى لتحرير أرضنا من جديد كما حصل في الماضي. ورب سائل هنا على ماذا تراهنون، فنقول إننا أصحاب حق، ونتكل على الله أولاً، وثانياً على صبر أهلنا وشعبنا وعلى مقاومتنا التي لن ترهن سلاحها للوعود والعهود، وكذلك على جيشنا الوطني الذي لن يرضى بالمماطلة على هذا الصعيد، وثالثاً على مساندة حلفائنا وإخوتنا وأصدقائنا، وفي طليعتهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي ما أخلفت يوماً بدعمها ووعودها لنا».


ولفت الخطيب إلى أننا «لم نلحظ حتى الآن سوى دروب من الخديعة والمماطلة، إذ يتحدثون عن انسحابات من مناطق غير محتلة، وانتشار للجيش اللبناني الذي ما كاد يقترب من حدود المنطقة المحتلة حتى أُطلقت النار باتجاهه. وأخشى ما نخشاه أن تستمرّ هذه الخديعة فيطول الاحتلال وتطول معه معاناة أهلنا المبعدين عن أرضهم وبلداتهم، في إطار مخطط العدو للتوسع على حساب أرضنا وشعبنا، وهو ما يحصل في غزة والضفة الغربية وجنوب سورية».


 


بدوره، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، أن «مشكلة لبنان من صميم مشكلة العالم والإقليم، ولذلك كواقع لبناني فإن ما تقوم به السلطة فشل وتبعية وانبطاح سياسي وتنازل سيادي، والعراضة التي قامت بها السلطة الحالية في زوطر الغربية غير المحتلة بغالبيتها العظمى عار على هذه السلطة المنحلّة».


وحذر من «زجّ الجيش بلعبة كواليسكم الأمنية ومشاريعكم الصهيونية المفضوحة، لأنها فوق استطاعة الجيش اللبناني، وهي تهديد للأمن الوطني اللبناني، ولن نقبل به بأي حال من الأحوال… وللعالم كلّه: سيبقى سلاحُ المقاومة مع سلاح الجيش اللبناني ضمانة السيادة الوطنية، ولولا المقاومة ما بقي بلد ودولة ومؤسسات وطنية».


ميدانياً، استهدف قصف مدفعي «إسرائيلي» منطقة علي الطاهر، في قضاء النبطية في جنوب لبنان. كما حلّق الطيران المُسيّر «الإسرائيلي» على علو منخفض فوق أجواء بيروت والضاحية الجنوبية.




Damo Finianos



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top