أكد النائب بلال الحشيمي ضرورة دعم أي اتفاق يحمي سيادة لبنان، مشيراً إلى أن جهات عدة حذّرت في وقت سابق من وصول البلاد إلى مصير مشابه لغزة، معتبراً أن رئيس الجمهورية جوزاف عون يبذل جهوداً لإنقاذ لبنان، وأن التفاوض بات خياراً لا بديل عنه، إلا أن الانقسام في المواقف الداخلية يضعف الموقف اللبناني.
ورأى أن رئيسي الجمهورية والحكومة يقتنعان اليوم بأن اتفاق الإطار يحتاج إلى تعديلات، ولا سيما في ما يتعلق بتطبيق القرار 1701، وعدم حصر النقاش فقط بسلاح “حزب الله”، مستبعداً في الوقت نفسه أن تكون إسرائيل جادة في الانسحاب من المناطق الحدودية.
وشدد الحشيمي على أن الحل لا يقتصر على الانسحاب الإسرائيلي، بل يتطلب أيضاً وحدة داخلية، وحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة، والتخلي عن سلاح “حزب الله”، بما يمنع بقاء لبنان ورقة في يد إيران.
ودعا الولايات المتحدة إلى إلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، بما يتيح للبنان المضي في الاتفاقات المطروحة، معتبراً أن التوجه إلى جولة روما يستوجب اتخاذ خطوات عملية، في مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي، لافتاً إلى أن المناطق التي أعلنت إسرائيل انسحابها منها لم تكن موجودة فيها أساساً.
واقترح أن يعقد رئيس الجمهورية، قبل زيارته إلى واشنطن، لقاءات مع مختلف الأطراف اللبنانية، وفي مقدمهم “حزب الله”، للاستماع إلى مطالبهم وتوحيد الموقف الوطني.
كما دعا إلى تعزيز التعاون مع مختلف الدول، والعمل بالتوازي على معالجة ملف الاعتداءات الإسرائيلية وتقوية مؤسسات الدولة، مؤكداً أن إنقاذ لبنان يتطلب معالجة متزامنة لمختلف الملفات، وليس الاكتفاء بانتظار الانسحاب الإسرائيلي أو تسليم السلاح.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع سوريا، رأى الحشيمي أنه لا توجد خطوات عملية حتى الآن، داعياً إلى الحفاظ على العلاقات الأخوية بين البلدين مع احترام سيادة كل منهما، ورافضاً أي تدخل مباشر من أي دولة في الشؤون اللبنانية لحل القضايا الداخلية.
وفي الشأن التشريعي، أعلن تأييده لعقوبة الإعدام من الناحية الشرعية والدينية، لكنه اعتبر أن المرحلة الحالية تستوجب تعليق العمل بها، مؤكداً أن قانون العفو العام سيُدرج على جدول أعمال الجلسة النيابية المقبلة، مع رفض أي محاولة لتعطيل إقراره عبر تطيير النصاب.
وكشف عن لقاء مرتقب يوم الاثنين في السرايا الحكومية بين النواب السنّة ورئيس الحكومة نواف سلام، لبحث صيغة جديدة لقانون العفو العام، تتضمن بنوداً تتعلق بعقوبتي الإعدام والسجن المؤبد.
وفي ختام مواقفه، اعتبر الحشيمي أن المحكمة العسكرية ظلمت الفنان فضل شاكر، مؤكداً في الوقت نفسه رفض أي اعتداء على الجيش اللبناني، مع التشديد على ضرورة تحقيق العدالة.