كتب منسق عام النقابات والمهن الحرة في المرده المحامي جميل جبور:
“في 13 حزيران، نقف بإجلال أمام ذكرى استشهاد طوني فرنجيه وزوجته فيرا وابنتهما جيهان، ومعهم شهداء زغرتا وإهدن الذين سقطوا في واحدة من أكثر المحطات ألمًا في تاريخ لبنان. هي ذكرى تعيد إلى الذاكرة وجعًا كبيرًا عاشته عائلات فقدت أحباءها، ومنطقة دفعت ثمنًا باهظًا من خيرة أبنائها، فبقيت أسماء الشهداء محفورة في الوجدان لا يمحوها الزمن.
إن استذكار هذه المناسبة لا يكون لإحياء الانقسامات أو نبش جراح الماضي، بل لتكريم الشهداء وحفظ الذاكرة واستخلاص العبر من مرحلة دفع اللبنانيون خلالها أثمانًا قاسية من دمائهم ومستقبلهم. فالأمم التي تتعلّم من تاريخها هي وحدها القادرة على بناء مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة لأبنائها.
الرحمة لطوني فرنجيه وعائلته، ولكل شهداء زغرتا وإهدن، ولكل ضحايا الحرب اللبنانية. ولتكن ذكراهم دعوة دائمة إلى التمسك بالحوار والمصالحة والعيش المشترك، وإلى وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، حتى لا تتكرر المآسي التي أنهكت لبنان وأوجعت أبناءه. فمهما اختلفت الآراء وتباينت المواقف، يبقى لبنان هو القضية الأسمى، ويبقى الإيمان به وبوحدته هو الطريق إلى مستقبل أفضل.
رحم الله الشهداء جميعًا، ولنبقَ أوفياء لذكراهم من خلال التمسك بالسلام والمحبة والوحدة الوطنية، مؤمنين بأن لبنان يستحق أن نلتقي من أجله دائمًا، وأن نجعل من دروس الماضي جسرًا نحو غدٍ أكثر أمانًا. وكما قال الرئيس سليمان فرنجيه: “وطني دائمًا على حق”.