
رأى رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور حسين الحاج حسن أن” السلطة أوقعت نفسها مختارة في مأزق المفاوضات المباشرة مع العدو رضوخاً للإملاءات الأميركية، وهذا أدخل لبنان في مأزق، وإذا لم نخرج منه، سيتعمّق إلى مكان سيرتب أضراراً كبيرة على لبنان، فيما الحل يكون بالعودة إلى لبنان، لا سيما وأنه ليس كل اللبنانيين موافقين على المفاوضات المباشرة، فهناك قوى أخرى غير حزب الله لا توافق عليها، وعلى رأسها دولة الرئيس نبيه بري وحركة أمل، وهناك قوى أخرى عبّرت عن رأيها بوضوح في الإعلام والسياسة”.
وجدد خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” للشهيد د حسين علي دندش في حسينية الإمام الحسين في خلدة، “تأكيده الرافض للمفاوضات المباشرة مع العدو، وأننا مع المفاوضات غير المباشرة، التي حتى عندما تريد السلطة أن تذهب إليها، عليها أن توفّر تفاهماً وطنياً داخلياً ووحدة وطنية ومساحة كبيرة من التوافق حولها، وأن لا تخاصم المقاومة في عز الحرب، لا أن تفعل العكس كما يحصل الآن، لا سيما وأن هذه السلطة لا تريد حتى أن تستفيد من الدور الإقليمي لإيران والقوى الإقليمية، فيما تضع كل أوراقها في سلّة الأميركي، وهذا ليس منطقاً يؤدي إلى نتائج”.
وأشار النائب الحاج حسن إلى أن “المسؤولين اللبنانيين قالوا في بداية التفاوض المباشر مع العدو أنهم لن يذهبوا إلى هذه المفاوضات إلاّ حينما يطبق قرار وقف إطلاق النار، إلاّ أنهم شاركوا فيها بالرغم من أن وقف إطلاق النار لم يبدأ بعد حتى الآن، وهذا مأزق في حد ذاته، وأما فيما يتعلق بالجولة الجديدة من التفاوض التي ستعقد اليوم، فقد أكد هؤلاء المسؤولون أنهم لن يناقشوا أي أمر إلاّ إذا تحقق وقف إطلاق النار، وهذا دليل آخر على أن هؤلاء دخلوا في مأزق كبير، وعليهم أن يخرجوا منه في أسرع وقت قبل أن يتعمّق أكثر فأكثر”، مشدداً على أن “مجرد الجلوس مع هذا العدو هو خطيئة بالرغم من الشعارات العالية جداً التي يرفعها هؤلاء من إنقاذ لبنان وغيره، وبالتالي عليهم أن يحذروا الأفخاخ الأميركية قبل الإسرائيلية، لأن الأميركي هو أكثر عدوانية من الإسرائيلي”.
وأكد أنه” لن يستطيع أحد أن يحوّل أمنيات أميركا وإسرائيل إلى حقيقة في لبنان، وأن المقاومة الثابتة والقوية والمقتدرة ومعها بيئتها الثابتة والقوية والمقتدرة رغم الجراح والآلام والتضحيات، لن تسلّم لكم”.
ولفت الحاج حسن إلى أن” بعض المسؤولين في لبنان غافلون عمّا تحدث به السفير الأميركي في لبنان حينما قال “أنه على بعض اللبانيين أن يفتشوا عن بلد آخر إذا لم يعجبهم ما يحصل”، فيما لو تحدث بهذا الأمر أي مسؤول آخر، لكان البلد قد خرب، علماً أننا لسنا مع هذا الخطاب، ونحن ضده، ونعتبر لبنان هو لكل لبناني حتى لو اختفلنا معه”.
وأكد أن “إيران الإسلام وولاية الفقيه، تُصر في أي اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة الأميركية على وقف إطلاق النار في لبنان والانسحاب من الأراضي التي تحتلها إسرائيل، وهذا ليس سراً، والطرف الباكستاني تحدث عن هذا الأمر بكل وضوح، وأكد أن إيران تصر على هذا البند، فيما يُصر على رفضها الأصدقاء الأميركيون لدى البعض في لبنان، وهذا يبرز مرة جديدة في علاقتنا مع الجمهورية الإسلامية من الذي يقوم بمساندة الآخر، علماً أن الحل ليس متوقفاً فقط على موضوع لبنان، ولكنه إحدى العقبات الأساسية أمام أي اتفاق محتمل بين إيران وأميركا، وهذا أمر يجب أن تشكر عليه إيران، ومن لا يريد أن يشكرها، فيمكنه أن يشكر أميركا على وقف إطلاق نار لم يحصل بعد حتى الآن”.