2026- 05 - 06   |   بحث في الموقع  
logo انذار اسرائيلي عاجل الى سكان عدد من القرى الجنوبية logo مانشيت “الأنباء”: السلم الأهلي خط أحمر.. آخر الدواء: المفاوضات logo افتتاحية “الجمهورية”: عون لعيسى: لا لقاء مع نتنياهو إلا تتويجاً لاتفاق… واللقاء الرئاسي لم تنضج ظروفه بعد logo أسرار الصحف logo عناوين الصحف logo تفعيل الدفاعات الجوية في الجليل الأعلى logo غارة على كفرا… وقصف مدفعيّ وفوسفوريّ على كونين logo في حاروف… إنقاذ المسنّ حسان عيّاش بعد الغارة الإسرائيليّة
افتتاحية “الجمهورية”: عون لعيسى: لا لقاء مع نتنياهو إلا تتويجاً لاتفاق… واللقاء الرئاسي لم تنضج ظروفه بعد
2026-05-06 09:45:20

فيما تراوح الوضع بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بين العودة إلى الحرب او الدخول في اتفاق، لا يزال لبنان الرسمي ينتظر من الخارجية الأميركية إبلاغه موعد انعقاد الاجتماع التمهيدي الثالث الأميركي- اللبناني ـ الإسرائيلي على مستوى السفراء، تحضيراً للمفاوضات المباشرة لإنهاء حال الحرب بين لبنان وإسرائيل، والمتوقع أن يكون الاسبوع المقبل. فيما تنشط الاتصالات عبر الأقنية الديبلوماسية لإقناع الجانب الأميركي، بأنّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لن يلبّي أي دعوة يمكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يوجّهها اليه للاجتماع في البيت الابيض برعايته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خصوصاً انّ اي اتفاق لم يتمّ بعد بين لبنان وإسرائيل التي تواصل اعتداءاتها اليومية على الجنوب اللبناني قتلاً وقصفاً وتدميراً للبلدات والقرى اللبنانية في جنوب نهر الليطاني وشماله، ولم تلتزم الهدنة التي كان أعلنها الرئيس الأميركي.


 


علمت «الجمهورية»، انّ الرئيس عون أبلغ إلى السفير الأميركي ميشال عيسى ‏رفضه لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل ان يصل التفاوض إلى اتفاق يُتوّج بهذا اللقاء، ويضمن فيه لبنان وقف الأعمال العدائية بنحو مستدام والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وإطلاق الأسرى، قبل المسار التالي الذي يتضمن إعادة الإعمار.


 


وكشفت مصادر سياسية مواكبة لـ«الجمهورية»، انّ اللقاء الرئاسي الثلاثي لا تزال ظروفه غير ناضجة، لأنّ التباين بين الرئيس عون والرئيس بري لا يزال موجوداً حول اشتراط وقف إطلاق النار، قبل اي خطوة، الذي يريده بري قبل الذهاب إلى اللقاء التمهيدي الثالث في واشنطن مطلع الأسبوع المقبل لفرض وقف إطلاق نار، قبل تحديد مستوى المفاوضين وموعد التفاوض ومكانه والخطوط العريضة لمسار هذا التفاوض الذي يعمل عليه عون.


 


روبيو: «حزب الله» يعرقل المفاوضات


 


واعتبر وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أنّ «من الممكن التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان»، مشيرًا إلى أنّ «المشكلة في لبنان تكمن في وجود حزب الله». وقال: «نأمل أن يقوم الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية بالتصدّي لحزب الله وتجريده من أسلحته». ورأى انّ «الشعب اللبناني ضحية لحزب الله الذي يعرقل المفاوضات بين إسرائيل ولبنان».


 


ضبط النفس


 


في غضون ذلك، وفيما تصرّ إيران في المقترحات التي تقدّمها للولايات المتحدة الأميركية على وقف الحرب على الجبهات في المنطقة وفي مقدمها لبنان، تحاول إسرائيل في تصعيدها المضطرد في الجنوب، فصل الجبهة اللبنانية عن اتفاق أميركي ـ إيراني يرجح التوصل اليه.


 


ونقلت قناة «العربية إنكليزي» عن مسؤول أميركي تأكيده، انّ واشنطن طلبت من إسرائيل ممارسة ضبط النفس في لبنان ومنح الديبلوماسية مساحة للتحرك، مشدّداً على أنّ هناك فرصة لإحداث تغيير سياسي حقيقي في البلاد.


 


وأضاف هذا المسؤول «إن واشنطن تدعو حكومة لبنان لجعل بيروت منطقة خالية من الأسلحة»، وحضّها على متابعة تنفيذ خطتها بسرعة، بما يفتح المجال أمام استقرار سياسي وأمني يعزز فرص الحلول الديبلوماسية.


 


لكن شبكة «سي إن إن» نقلت عن مصدر إسرائيلي قوله انّه «إذا انهار وقف النار مع إيران، فإنّ إسرائيل تدرس احتمال توسيع ضرباتها ضدّ «حزب الله» في مختلف أنحاء لبنان». وكشف المصدر «انّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ابلغ إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّ إسرائيل مهتمة باستئناف قتال عالي الوتيرة ضدّ «حزب الله».


 


ونقلت «سي إن إن» عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إنّ «الجيش الإسرائيلي يدفع في اتجاه رفع القيود التي فرضتها الولايات المتحدة، بما يتيح له استئناف الضربات ضدّ «حزب الله» شمال نهر الليطاني.


 


وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر امس، إنّ الحكومة اللبنانية «لم تتعامل مع التهديد في جنوب لبنان بطريقة مناسبة»، في ظل تصاعد التوتر على الحدود. وأضاف أنّ حزب الله «جرّ لبنان إلى حرب إيرانية»، متّهماً الحزب بـ«تهديد الاستقرار الإقليمي وتعريض المدنيين للخطر»، مشدّداً على أنّ إسرائيل «لن تسمح بتكرار تهديد سكان الشمال». وأكّد ساعر أنّ اسرائيل «جادة في مفاوضاتها مع لبنان»، لكنه شدّد على ضرورة «تنفيذ الاتفاقات بما يضمن عدم تشكيلها أي خطر» على إسرائيل. مشيراً إلى أنّ إسرائيل «لا تملك أي طموحات توسعية في لبنان».


 


وإلى ذلك، قال وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في تصريح له امس، إنّ «الحرب يجب أن تنتهي بتغيير حدود إسرائيل في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا». وقال: «لا أهتم بعدد القتلى من الأعداء، وما يعنيني هو السيطرة على مساحات واسعة من أراضيهم».


 


مسار المفاوضات


 


أكّد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال استقباله أمس وفداً من بلديات مرجعيون، القليعة، برج الملوك، إبل السقي، دير ميماس وكوكبا «أنّ مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب».


 


وقال: «حين يكون الجنوب تعباً، فالأمر ينعكس على كل لبنان، وقد حان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه لبنان». وشدّد على انّه «آن الأوان لعودة الجيش ليتسلم مهماته كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلاّ فإنّ الخسارة ستشمل الجميع». وقال انّ «الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش بعضنا مع بعض». ولفت إلى استمراره في «المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعمّ السلام في شكل دائم، وليس مرحلياً».


 


وأكّد الرئيس عون وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدّراً صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلّقهم بأرضهم وأملاكهم. وأشار إلى أنّ ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم». وجدّد الرئيس عون «أنّ من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدّم هدية مجانية لإسرائيل، وأنّ السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين».


 


وخلال استقباله رئيس أركان رئيس الجمهورية الفرنسية الجنرال فنسنت جيرو، أكّد الرئيس عون تقدير لبنان للجهود الفرنسية، ولا سيما منها تلك التي يقودها الرئيس إيمانويل ماكرون، لمساندة البلاد في مواجهة التحدّيات الراهنة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتصعيد العسكري في الجنوب. وشدّد على أنّ المحادثات المتواصلة مع ماكرون تعكس حرصاً مشتركاً على دعم لبنان لإنهاء حالة الحرب ومساعدته على مختلف المستويات. وأشار إلى أنّ لبنان يرحّب برغبة فرنسا ودول أوروبية أخرى في إبقاء قوات لها في الجنوب بعد بدء انسحاب «اليونيفيل»، بهدف مساندة الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار، على أن يتمّ تحديد آلية عمل هذه القوات بالتشاور مع الدول المعنية والأمم المتحدة. ولفت إلى أهمية انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى مؤتمر إعادة الإعمار، في إطار تعزيز قدرات المؤسسات الأمنية وإعادة النهوض بالبلاد.


 


وفي سياق متصل، جدّد رئيس الجمهورية تعازيه باستشهاد العسكريين الفرنسيين ضمن قوات «اليونيفيل»، مؤكّداً أنّ القضاء وضع يده على الحادث ويواصل التحقيقات تمهيداً لتوقيف الفاعلين.


 


حرب الداخل والخارج


 


وفي إطار المشاورات في شأن التطورات الجارية، التقى الرئيس نبيه بري سفير مصر في لبنان علاء موسى، حيث جرى بحث تطورات الاوضاع في لبنان والمنطقة، وللمستجدات السياسية والميدانية جراء مواصلة إسرائيل عدوانها وخرقها لقرار وقف اطلاق النار، إضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين.


 


والتقى بري ايضاً رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في حضور النائب علي حسن خليل، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان على ضوء مواصلة إسرائيل خرقها اتفاق وقف إطلاق النار وعدوانها على الجنوب إضافة إلى المستجدات السياسية والأوضاع الداخلية.


 


وبعد اللقاء تحدث باسيل قائلاً: «التقيت اليوم بدولة الرئيس بري لكي نتابع معاً المقترح لحماية لبنان، لأننا اليوم لا نتعرّض فقط لحرب إسرائيلية ولتدمير ممنهج للجنوب ولتهجير ممنهج لأهلنا في الجنوب فحسب، وهذا الشيء يطرح علينا تحدياً كبيراً بأننا لسنا امام حرب عابرة فحسب انما امام تغيير متعمّد علينا مواجهته بالتضامن الداخلي». واضاف: «لكن الأخطر اننا نتعرّض في كل يوم لاهتزاز داخلي، وهذا ما يجب ان يدفعنا جميعاً الى الحرص أكثر، لأننا نخاف على وحدتنا الداخلية، وكما هو معروف أنّ حرب الخارج أهون بكتير من حرب الداخل، وهذا الشيء يجعلنا جميعاً معنيين بأن نتضامن لنمنعه، لهذا تشاورنا كيف يمكن حماية لبنان وحماية وحدتنا الداخلية وتحصين جبهتنا الداخلية بالتضامن بين بعضنا، وكيف يجب ان نترجمها. لذا وجدنا أنّ التشاور الوطني الأوسع هو السبيل الأفضل لكي نستطيع تمتين هذه الأفكار ونلتقي عليها بصورة وطنية جامعة».


 


وكان الرئيس بري استقبل أيضاً مدير مكتب اليونيسكو الإقليمي وممثل اليونيسكو في لبنان وسوريا باولو فونتاني، وتخلل اللقاء عرض لمسار العدوان الإسرائيلي على لبنان وتداعياته على مختلف المستويات، لا سيما الاستهدافات التي طاولت وتطاول الأماكن الأثرية والتراثية والثقافية والدينية والتربوية والمدنية في مختلف القرى والبلدات والمدن الجنوبية، لاسيما في شمع ويارون وبنت جبيل ومدينة النبطية التي استُهدف سوقها التجاري والتاريخي. وشدّد بري على ضرورة أن تضطلع كافة المنظمات الدولية، لا سيما منظمة اليونيسكو بدورها تجاه هذه الجرائم.


 


بدوره فونتاني أكّد أنّ المنظمة هي في صدد عقد مؤتمر في حزيران المقبل، وسيكون لبنان حاضراً. وهذه العناوين ضمن جدول اعمال المؤتمر والذي سيتناول أيضاً إعادة أعمار تلك الأماكن. ونوّه بجهود المجلس النيابي وتعاونه مع منظمة اليونيسكو في المجالات التشريعية، لا سيما منها تحديث قانون الإعلام.




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top