حاول الرئيس الأميركي رسم معادلتين جديدتين في آن واحد، الأولى هي تمديد وقف إطلاق النار بدون مهلة محددة أملاً بدفع سوق الطاقة إلى الهدوء، بما يسمح له بكسب الوقت لإنجاح معادلته الثانية القائمة على تشديد الحصار على موانئ إيران وتوسيع نطاقها خارج منطقة الخليج بملاحقة السفن الإيرانية، لكن إيران التي انتبهت إلى عبثية دعوات التفاوض هدفها الخفي تهدئة الأسواق مع الحفاظ على حصار الموانئ رفضت الذهاب إلى المفاوضات دون رفع الحصار، وذهبت إلى ملاقاة ملاحقة السفن الإيرانية بملاحقة موازية للسفن الأميركية أو التابعة لدول حليفة لأميركا، وكانت النتيجة حرمان ترامب من فرصة تهدئة الأسواق التي سجل برميل النفط فيها سعراً جديداً هو 102$ بعد انخفاض بلغ معه سعر البرميل الـ 96$ قبل خمسة أيام، ما أعاد ضغط الوقت على الاقتصاد الأميركي وتداعيات تأثيرات أزمة الطاقة على الأسواق العالميّة.
السباق بين الضغط على إيران عبر إضعاف قدرتها على الصمود، والضغط على أميركا عبر إطلاق ديناميكية ارتفاع أسعار النفط وانتظار تأثيراتها على الداخل الأميركي والأسواق العالمية، خصوصاً مع شبهات بدأت تحيط بعلاقة توقيت تصريحات ترامب بالتهديد بالحرب أو تمديد وقف النار بجني أرباح طائلة لصالح حسابات تملكها عائلة ترامب والدائرة المقربة منه.
في لبنان، تساؤلات كثيرة حول جدوى المشاركة في جلسة اليوم التفاوضية المقررة في واشنطن في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المستندة إلى مذكرة وزارة الخارجية الأميركية التي أطلقت يد «إسرائيل» في مواصلة الاعتداءات تحت عنوان مواجهة تهديد محتمل، وتوريط السلطة اللبنانية بالمشاركة في الموافقة على المذكرة، فيما تولت المقاومة الرد على الاعتداءات وتثبيت معادلة الرد على القصف بالقصف وتهديد أمن القرى اللبنانية بتهديد أمن مستوطنات الشمال، وكان الحدث الأبرز أمس قيام قوات الاحتلال بملاحقة الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج، واستهدافهما بغارتين متلاحقتين ومنع الدفاع المدني والصليب الأحمر من الوصول إلى مكان الاستهداف ومحاولة إنقاذ الصحافيتين لساعات، نجحت بعدها وحدات الإسعاف بإخراج الصحافية زينب فرج إلى مستشفى تبنين حيث تتلقى العلاج بينما بقيت الصحافية آمال خليل محاصرة تحت الأنقاض في المنزل الذي دمّرته قوات الاحتلال فوق رأسها لساعات أخرى، حيث تم انتشالها شهيدة في ساعة متأخرة لتزفّ شهيدة الصحافة والكلمة الحرة.
وأقامت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان الاحتفال التأبيني «الوفاء والولاء»، تخليداً للشهادة الكبرى لإمام الأمة ومرجعها العظيم، الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي، وتكريساً للولاء لقائد الثورة الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، بحضور رسمي وسياسي وروحي وإعلامي وثقافي وجماهيري حاشد، حيث غصّت باحات السفارة في بئر حسن في بيروت بالحشود الغفيرة حاملين الأعلام وصور الشهداء.
وأشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، إلى أنه «أياً كانت النهاية للحرب، فإنّ خريطة سياسية جديدة ارتسمت لهذه المنطقة، وستكون الجمهورية الإسلامية عاملاً رئيسياً في تقرير مستقبلها لما تمتلكه من صدقيّة في التزام قضايا العالم العربي والإسلامي، ومن إمكانات معنوية ومادية هائلة كما أثبتت المواجهات الأخيرة مع أقوى قوة عالمية». وأكد أن «التزامنا بالمقاومة طالما الاحتلال قائماً على أرضنا، وكما قال رئيس مجلس النواب نبيه بري بالأمس، لا نعترف بخطوط صفراء أو حمراء أو خضراء».
بدوره، شدّد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قبلان قبلان على أنّ السلام لا يمكن أن يتحقق دون عدالة، مبيِّناً أنّ العدالة نفسها هي موضع تساؤل في ظلّ هيمنة الدول الكبرى. وأشار إلى أنّ الإمام الخامنئي كان حاضراً في مختلف الميادين حتى استشهاده، كما كان يتمنّى، خلال الحرب التي شنّها العدو الأميركي الصهيوني. وأكد قبلان حق الشعب اللبناني في الدفاع عن أرضه، مشدداً على رفض أيّ شكل من أشكال التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني. وشدّد على أن الوحدة الوطنية تمثل طريق الخلاص، وأن سلام لبنان يشكل الوجه الأفضل لمواجهة «إسرائيل».
من جهته، انتقد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود بعض القوى الداخلية، واصفاً تلك القوى بـ «حكومة الآخرين على أرضنا، ذلك أنّ الخارج هو من أتى بها، في مقابل أبطال ينتمون إلى هذه الأرض». وأشار إلى أنّ المقاومة تمثل مصلحة وطنيّة تشمل مختلف المناطق اللبنانيّة، من بيروت إلى جونية وبكركي والصيفي، متهماً خصومها بتجاهل هذه الحقيقة. وأضاف أن المقاومة تسعى إلى رفع شأن البلاد، في حين أن الآخرين يدفعون نحو الانحدار.
ورأى النائب السابق نجاح واكيم أنّ الشرق الأوسط مقبل على تغيير جذري، لكن ليس وفق الرؤية الأميركية أو «الإسرائيلية». واعتبر أنّ المنطقة ستتجه نحو الحرية والاستقلال، وستنهض من آثار «الحرب الهمجية» التي شنتها الولايات المتحدة و»إسرائيل».
كما دعا عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض السلطة اللبنانية إلى عدم القلق من الدور الإيراني، مشدّداً على أنّ إيران تسعى للدفاع عن الشعب اللبناني. وأشار إلى أنّ إيران تخوض في مفاوضات إسلام آباد، معركة شرسة، دفاعاً عن لبنان. وشدّد فياض على ضرورة مراجعة الدولة اللبنانية مواقفها، موضحاً أنّ سياسة التنازل لا تؤدي إلى نتائج.
إلى ذلك، كشفت مصادر إيرانية مطلعة لـ»البناء» أن «المشكلة تكمُن في عدم وفاء الإدارة الأميركية بتعهّداتها وتضارب مواقف الرئيس الأميركي وسياساته، ما يحول دون إجراء مفاوضات مثمرة ومجدية تؤدي إلى اتفاق شامل يُنهي الحرب التي تهدّد أمن المنطقة برمتها وتلقي بتداعياتها على العالم»، لكنها أشارت إلى أنّ «اتفاق وقف إطلاق النار والهدنة وتمديدها مرات عدة يفتح نافذة لتجنب الحرب وفرصة لتغليب المفاوضات والطرق الدبلوماسية لحل النزاعات المُستندة إلى موازين قوى عسكرية وإقليمية فرضتها إيران وحلفاؤها في المنطقة بصمودهم وتصديهم للعدوان الأميركي – الإسرائيلي وليس بالتنازلات والخضوع للأعداء».
وإذ أبقت الباب مفتوحاً على كافة الاحتمالات من ضمنها شنّ الولايات المتحدة و»إسرائيل» عدواناً غادراً على غرار حزيران وشباط الماضيين، استبعدت المصادر «تجدّد الحرب بالقوة التي شهدتها خلال الشهر ونصف الشهر الماضيين، لأن واشنطن باتت على قناعة بأن الخيار العسكريّ لن يجدي نفعاً مع إيران ولن يدفعها للتنازل وتغيير مواقفها وسياساتها لا سيما في القضايا السيادية، لكن هذا لا يمنع من احتمال حصول مناوشات أو جولات عسكرية محدودة لتحسين شروط التفاوض في ضوء تمديد الهدنة حتى نضوج الظروف الأميركية – الإسرائيلية والدولية للوصول إلى اتفاق شامل». مؤكدة «الجهوزية الإيرانية العسكرية والتكنولوجية للردّ القاسي على أيّ عدوان بموازاة استعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات إذا توقفت واشنطن عن حصارها وقرصنتها على مضيق هرمز».
في غضون ذلك، تشهد واشنطن اليوم الجلسة الثانية بين سفيري لبنان وكيان العدو الإسرائيلي في الولايات المتحدة على وقع استمرار العدوان الإسرائيلي على الحجر والبشر والجسم الصحافي والإعلامي وسيارات الدفاع المدني والصليب الأحمر الدولي، ما أدّى إلى استشهاد الصحافية الزميلة آمال خليل وعددٍ من الصحافيين والمصوّرين بغارة إسرائيلة غادرة! ما يطرح أكثر من علامة استفهام وفق ما تقول أوساط سياسية لـ»البناء» حيال إصرار السلطة اللبنانية على استمرار التفاوض المباشر مع الاحتلال وتقديم التنازلات المجانية من دون أي مقابل، فيما العدو يستغل الهدنة لاستكمال أعماله العدوانية التي فشل بتنفيذها طيلة أيام الحرب. وسألت الأوساط: هل تتجرأ السلطة لإثبات وطنيتها وصدقيتها وجدوى خيارها على تعليق المشاركة في مفاوضات اليوم وربطها بالحدّ الأدنى بوقف مسلسل تدمير القرى والمدن وقتل المواطنين والصحافيين على الحدود؟
وقال رئيس الجمهورية جوزاف عون: أنا على تواصل دائم مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام والنائب السابق وليد جنبلاط وقيادات لبنانية عدة لمواكبة الاتصالات التي أجريها لتثبيت وقف النار، مضيفاً: «سفيرة لبنان في واشنطن ستطرح مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف إطلاق النار وتوقُّف «إسرائيل» عن عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية. وأردف خلال استقباله وفداً من اللقاء الديمقراطي: «ان توجه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم الا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين».
وغداة مواقف النائب السابق وليد جنبلاط في عين التينة حيث تمسك بالعودة إلى هدنة الـ49، مع بعض التعديلات، رافضاً الذهاب أبعد، أشارت المعلومات إلى أن «وفد «الإشتراكي» أثار مع رئيس الجمهورية ضرورة وضع خارطة طريق مشتركة يذهب بها لبنان الرسميّ موحداً إلى المفاوضات مع الحاجة لضمانات لتطبيق نتائج التفاوض من جانبي إسرائيل و»حزب الله».
ووجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان كتاباً مفتوحاً إلى رئيس الجمهورية قال فيه: «اليوم البلد يعيش أزمة وطنية كبرى والمكابرة كارثة والتفرّد يسقطنا سقطة لا سابق لها، واليوم نحن بلد واحد ومصلحة وطنية واحدة وسط وطن عزيز بقدراته الداخلية لا قدرات واشنطن ونفاقها، وما قامت به المقاومة بهذا المجال هو الأندر بكل هذا العالم، وما لم تستطعه «إسرائيل» بالحرب لن يستطيعه أيّ أحد بالسياسة، وواقع الهدنة مهدّد، والمقاومة موجودة بكلّ بقعة من الحافة الأمامية، وهي الضمانة مع جيشنا الوطني وشعبنا الشريف وليس الاستسلام السياسي أو صورة الخيبة بواشنطن، والحلّ بتضامن وطني، ولا شيء أهمّ بهذه الفترة الوطنية من الوحدة والسيادة والمقاومة والتضامن السياسي لحماية لبنان من غدر مشاريع تل أبيب، وجانبكم بخياراتكم تستطيع أن تضع لبنان بقلب تضامن وطني تاريخي أو انقسام مدمّر، ولا أعتقد أنك تختار الثاني على الأول».
على صعيد آخر، أشارت مصادر مطلعة في فريق المقاومة إلى أن «جيش الاحتلال يحاول استغلال فترة الهدنة التي التزمت بها المقاومة ولبنان لإنجاز بنك أهدافه العدواني الذي عجز عنه خلال شهر ونصف من المواجهات العسكرية»، وأوضحت المصادر لـ»البناء» أن «المقاومة تدعم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الحرب، في المقابل «إسرائيل» تريد العودة إلى ميدان العدوان ولذلك المقاومة بطريقة أدائها الميداني المدروس والمتوازن لا تعطي مبررات العودة للحرب ولإفشال الاتفاق الأميركي – الإيراني لوقف إطلاق النار، إلى جانب منح فرصة لالتقاط الأنفاس وللمواطنين الذين يتوقون لرؤية قراهم ومدنهم وتفقد منازلهم ومتلكاتهم وتشييع شهدائهم».
ولفتت المصادر إلى أن «ردّ المقاومة يتمّ وفق حسابات معينة، مثل تفجير عبوات ناسفة في دوريات الاحتلال لا سيما في دير سريان»، مشيرة إلى أنّ «المقاومة تراقب الميدان وستردّ بحزم بحال تجاوز الاحتلال الخطوط الحمر باستهداف المدنيين»، موضحة أن «المقاومة تعطي اتفاق وقف إطلاق النار الأميركي – الإيراني بوساطة باكستانية فرصة للتنفيذ، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تعود إلى الواقع خلال العام ونصف الماضي». وتؤكد أوساط سياسية في فريق المقاومة لـ»البناء» إلى أن «ثقتها بالجمهورية الإسلامية في إيران بإسناد لبنان في مفاوضات أسلام أباد كبيرة، وبالتالي أي اتفاق أميركي – إيراني سينعكس بشكلٍ إيجابي على لبنان بدفع الإسرائيلي الى وقف العدوان والانسحاب الكامل، وإلا فإن المقاومة ماضية بعملياتها حتى تحرير آخر شبر وحبة تراب»، ولفتت إلى أنّ «حزب الله يرفض أن يفاوض أحد عن لبنان لكن يريد من السلطة أن تستفيد من إنجازات المقاومة والدعم والضغط الإيرانييين لانتزاع وقف العدوان على لبنان وتحرير الأرض واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار».
ميدانياً، صعّد العدو «الإسرائيلي» من خروقه لاتفاق وقف إطلاق النار والسيادة اللبنانية، باستهدافه المواطنين في بلدات عدة في جنوب لبنان وفي البقاع الغربي في شرق البلاد، مما أدّى إلى ارتقاء 5 مواطنين شهداء وإصابة 6 آخرين بجراح، وسط استمرار جيش العدو بعمليات نسف وتفجير المنازل في الجنوب، واستهدافها بالقذائف المدفعية، إلى جانب تحليق الطيران المسيَّر «الإسرائيلي» في أجواء العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية وقرى عدة جنوباً.
ولم يكتفِ جيش العدو بقتل المواطنين، بل حاصر الإعلاميتين آمال خليل وزينب فرج في الطيري قرب مكان الاستهداف، ومنع «الصليب الأحمر» والجيش اللبنانيَّيْن وقوات «اليونيفيل» من التوجّه إليهما لإجلائهما من المكان لساعات، في وقت استهدف فيه الطيران الحربي للعدو الطريق العام الذي يصل بلدتَي الطيري بحداثا لمنع فرق الإسعاف من الوصول إلى الإعلاميتين المحاصرتين.
وبعد ساعات من الانتظار واتصالات سياسية تم السماح للصليب الأحمر برفقة الجيش اللبناني من الدخول إلى مكان الغارة ورفع الركام والبحث عن خليل، وتمّ العثور على جثتها في المبنى المستهدف في الطيري.
وبحسب التسلسل الزمني للاعتداء الإسرائيلي، فإنّ غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدة الطيري، إحداهما طاولت سيارة وأدت إلى ارتقاء شهيدين، فيما أسفرت غارة ثانية عن إصابة الصحافيتين.
ويُظهر الخط الزمني أنّ الصحافية آمال خليل كانت تسير خلف السيارة المستهدفة عند الساعة 2:45، قبل أن تتعرّض لاستهداف بطائرة مُسيّرة، ما اضطرها للتوقف والاحتماء داخل أول منزل قريب.
وبعد دقائق، عند الساعة 2:50، أبلغت من تواصل معها بأنها تختبئ من القصف. وعند الساعة 4:27، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على المنزل الذي لجأت إليه، ما أدّى إلى انقطاع الاتصال بها منذ تلك اللحظة.
وحمّلت عائلة الإعلامية خليل رئيسي الجمهورية والحكومة مسؤولية إراقة دمها.
ونعى وزير الإعلام بول مرقص الصحافية الشهيدة آمال خليل، معتبراً أنها «جريمة موصوفة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني لن نسكت عنه، ونعود ونناشد العالم والمنظمات الدولية المساندة في التحرّك لوقفه ومنع تكراره».
كما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأنّ «عناصر الدفاع المدني اللبناني أسعفوا، في مركز رميش، جريحاً من المقاومة كان قد وصل إلى بلدة عين إبل زحفاً من مدينة بنت جبيل، قبل أنْ تتواصل العناصر مع «الصليب الأحمر اللبناني» لنقله إلى منطقة آمنة».
وقالت الوكالة: «قوات العدو في دبل علمت بوجود الجريح، فطلبت عبر اتصال هاتفيّ من المسعفين تسليمه، مهدِّدة بقصف سيارة الإسعاف، إلّا أنّ المسعفين رفضوا ذلك».
وعلى إثر ذلك، «قرَّر الجريح التوجُّه سيراً نحو دبل لتسليم نفسه، حرصاً على سلامة المسعفين وأهالي المنطقة، بحسب الوكالة نفسها، علماً أنّه كان قد فقد كمية كبيرة من الدم نتيجة إصابته».
في المقابل رفعت المقاومة من وتيرة عملياتها العسكرية، وأعلن حزب الله في سلسلة بيانات أنه وردّاً على خرق العدوّ «الإسرائيليّ» لوقف إطلاق النار، استهدفت المُقاومة مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدوّ «الإسرائيليّ» في بلدة البيّاضة بمحلّقة انقضاضيّة، واستهدفت آليّة هامر قياديّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة القنطرة بمحلّقة انقضاضيّة وحقّقت إصابة مباشرة، وتجمعاً لجنود الاحتلال في القنطرة، ومحلّقات استطلاعيّة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ في بلدة المنصوري».
وفي بيان لافت في توقيته، حثّت وزارة الخارجية الأميركية، المواطنين الأميركيين على «مغادرة لبنان ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية متاحة».