
أكد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر أليموف أن “الأزمة الناجمة عن العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران أدت إلى عواقب سلبية كبيرة على المستوى العالمي”.
وقال لوكالة “تاس” على هامش الدورة الثانية والثمانين للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ في بانكوك: “لقد خلفت الأزمة الناجمة عن العدوان غير المشروع وغير المبرر من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران عواقب وخيمة، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل على المستوى العالمي أيضا. حيث تضررت قطاعات عديدة، من الطاقة والنقل إلى إنتاج الأسمدة. ويؤثر ارتفاع أسعار الطاقة العالمية سلبا على الإنتاج الصناعي، ما يؤدي إلى تسارع التضخم. ونظرا لانقطاع إمدادات الكبريت والأمونيا والفوسفات من دول الخليج، فإن الأمن الغذائي لمناطق بأكملها من العالم بات مهددا”.
كما أكد أن “منطقة آسيا والمحيط الهادئ هي الأكثر تضرراً من مغامرات الولايات المتحدة وحلفائها”.
أضاف: “كان نحو 90% من النفط الخام المتدفق من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز متجها إلى آسيا. علاوة على ذلك، تُعد دول الخليج المورد الرئيسي للغاز الطبيعي المسال في المنطقة. ووفقا لخبراء الأمم المتحدة، قد يرتفع معدل التضخم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنحو 1% العام المقبل نتيجة للصراع، بينما قد يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي بنسبة 0.6%. ويستند هذا إلى الوضع الراهن، فالصراع لم ينته بعد”.
وتابع: “فيما يتعلق بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، دعونا نكن صريحين، فقد كان التقدم متفاوتا حتى قبل جولة التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن ما نشهده حاليا في معظم البلدان يمكن وصفه بوضوح بأنه تراجع في التنمية المستدامة، والتوقعات”
وقال: “في هذا الصدد، تدعو روسيا إلى تسوية سريعة للنزاع عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، مع معالجة الأسباب الجذرية للمواجهة الحالية. لدينا مقترحات محددة لاستئناف الحوار في الشرق الأوسط، بما في ذلك مفهومنا السابق للأمن في الخليج، والذي لا يزال قائما. نحن مهتمون بالاستقرار الإقليمي طويل الأمد القائم على توازن عادل للمصالح بين جميع الدول الموجودة هناك، وكما أكدنا مرارا، فنحن على استعداد لتقديم مساهمة جوهرية في استقرار الوضع”.