2026- 04 - 10   |   بحث في الموقع  
logo ادرعي يهدد بقصف سيارات الاسعاف logo هاشم : لعدم الانجرار إلى مفاوضات تحت النار logo مدير مستشفى رفيق الحريري يدعو لتحييد المستشفى عن العدوان الإسرائيلي logo رغم الحديث عن التفاوض.. غارات إسرائيلية استهدفت الجنوب logo أسرار الصحف logo عناوين الصحف logo مانشيت “الجمهورية”: لبنان يلتحق بإيران بوقف النار وينفصل بالمفاوضات logo هذا ما ورد في افتتاحية “الأنباء”
مانشيت “الجمهورية”: لبنان يلتحق بإيران بوقف النار وينفصل بالمفاوضات
2026-04-10 09:11:05

على وقع استمرار المجازر الإسرائيلية المتنقلة في لبنان، تبدل الموقف فجأة، ليعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي عن مفاوضات مباشرة ستجرى في واشطن بين لبنان وإسرائيل الاسبوع المقبل على الأرجح. ونقلت قناة “أن بي سي” عن مسؤول أميركي، ان الرئيس دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تخفيف القصف في لبنان،للمساعدة في إنجاح المفاوضات مع إيران التي ستبدأ في إسلام أباد غدا. ونقلت القناة 13 العبرية لاحقا عن ترامب قوله، إن “نتانياهو سيخفض وتيرة القتال في البنان.” فيما يتمسك المسؤولون اللبنانيون بوقف النار قبل الذهاب إلي المفاوضات، بحيث يلتحق لبنان بإيران بوقف النار وينفصل عنها في المفاوضات.


 


 


 


كشف مرجع ديبلوماسي بارز لـ«الجمهورية»، أنّ الإعلان الإسرائيلي عن الاستعداد للتفاوض في شأن لبنان لم يأتِ من فراغ، بل جاء نتيجةَ سلسلة اتصالات مكثّفة أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع عدد من الدول المؤثرة والصديقة للبنان، وفي مقدّمها الولايات المتحدة الأميركية. وبحسب المرجع، فقد أفضت هذه الاتصالات إلى توفير أرضية تفاوضية صالحة يمكن البناء عليها للوصول إلى وقف إطلاق النار ووضع حدّ للعدوان الإسرائيلي المستمرّ وما يخلّفه من قتلٍ وتدميرٍ وتهجير.


 


 


 


وأكّد المرجع الديبلوماسي، أنّه لا يمكن الحديث عن أي مفاوضات قبل وقف إطلاق النار، أسوةً بما جرى في المسار الذي شهدته الاتصالات بين واشنطن وطهران. وأوضح أنّ الموقف اللبناني يرتكز إلى مبدأ أساسي يتمثّل في حصرية القرار التفاوضي بيد الدولة اللبنانية، بحيث يقرّر لبنان بنفسه مصيره، لا أن يُفرض عليه من الخارج.


 


 


 


وأضاف المرجع، أنّ التفاوض، متى انطلق، سيبدأ من هدنة تترافق مع ورقة بنود تفاوضية واضحة بين دولتين، على نحوٍ مشابه لما حصل في التجربة الأميركية ـ الإيرانية. وأشار إلى أنّ أسماء أعضاء الوفد اللبناني المفاوض لم تُحسم بعد، إلّا أنّ الثابت، وفق المرجع، هو أنّ الرئيس عون هو صاحب الحق الدستوري في قيادة هذا المسار. وفي الوقت نفسه، سيكون الرئيس عون حريصاً على التنسيق الكامل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، لافتاً إلى أنّ المؤشرات تبدو إيجابية في هذا الاتجاه.


 


 


 


وردّاً على سؤال لـ«الجمهورية» عمّا إذا سيكون لـ«حزب الله» دور في هذه المفاوضات، قال المرجع الديبلوماسي إنّ الحزب قد يواكب هذا المسار بالتنسيق والمتابعة مع الرئيس بري.


 


 


 


وفي السياق، أدلى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض أمس بالتصريح الآتي: «ندعو الحكومة اللبنانية إلى التمسّك بوقف إطلاق النار كشرط مسبق قبل الانتقال إلى أي خطوة لاحقة. مع التذكير بموقفنا الرافض لأية مفاوضات مباشرة بين لبنان والعدو الإسرائيلي، وضرورة التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وإيقاف الأعمال العدائية وعودة السكان إلى قراهم وبلداتهم».


 


 


 


 


 


 


 


مسار شاق


 


 


 


وقالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ دخول لبنان مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل سيكون شاقاً بسبب إصرارها على ممارسة الابتزاز بالآلة العسكرية. وهذا ما سيضع إيران أمام استحقاق التصرّف بنحو يوفّر الحماية للحليف اللبناني «حزب الله» ولبنان عموماً. والسؤال هو: هل يكفي تلويح طهران بإغلاق الممرات المائية كأداة ضغط لشمول لبنان بالهدنة، أم أنّ ثمن هذا الخرق سيكون باهظاً إلى حدّ تحاول طهران تجنّبه؟ وهل يمكن أن يعود الزخم الصاروخي الإيراني لمساندة الجبهة اللبنانية، أم أنّ الضرورة السياسية ستفرض صمتاً استراتيجياً يُترك فيه الميدان اللبناني ليحل مشكلاته بنفسه؟ وفي أي حال، سيكون لبنان مضطراً إلى الاعتماد على مظلة عربية دولية، قوامها اللجنة الخماسية على الأرجح، تدعمه في مواجهة إسرائيل، سواء في جموحها العسكري أو جموح مفاوضاتها. فهل ينجح لبنان الضعيف في ضمان مصالحه على طاولة التفاوض؟


 


 


 


 


 


 


 


الساعات المقبلة


 


 


 


وقال مصدر سياسي ‏بارز لـ«الجمهورية»، إنّ اتصالات مكثفة أُجريت في اكثر من اتجاه خلال الساعات الأخيرة مع اكثر من طرف دولي وعربي، أفضت إلى تحقيق مظلة ديبلوماسية مساندة لموقف لبنان بطلب شموله ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا. وكشف المصدر انّ الجديد هو الموقف الأميركي الذي اكّد دخول لبنان ضمناً في خفض التصعيد وصولاً لوقف الضربات، أي انّ وقف إطلاق النار سيسري عليه ضمن الساعات المقبلة، وهذا ما تبلّغه المعنيون.


 


 


 


ورأى المصدر أنّ تمسك إيران وباكستان بشمول لبنان الاتفاق والموقف الأوروبيّ والبريطاني والتركي والمصري والقطري وغيرها من الدول، عطفاً على الصمود اللبناني، أدّى إلى تبدّل المشهد بعد الأربعاء الدموي، وبالتالي الأنظار إلى الساعات المقبلة لبدء سريان الاتفاق في لبنان وإطلاق المفاوضات، اللهمّ إلا إذا مارس نتنياهو جنوناً جديداً.


 


 


 


ونقلت قناة «الجزيرة» عن مصدر رسمي لبناني قوله، إنّ السفير السابق سيمون كرم سيرأس وفد لبنان اليها، وهو سيضمّ 3 أشخاص ولن يخضع للتوزيع الطائفي.


 


 


 


 


 


 


 


المفاوضات


 


 


 


وكان نتنياهو أعلن في خضم الغارات الجوية والإنذارات بالإخلاءات التي استمرت امس في الجنوب وبيروت وضاحيتها الجنوبية، أنّه أصدر تعليمات ببدء محادثات سلام مع لبنان. وأشار إلى أنّه يقدّر دعوة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى نزع السلاح في بيروت. وأضاف في بيان: «في ضوء المطالبات اللبنانية المتكرّرة بفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أصدرت تعليماتي لمجلس الوزراء الأمني المصغّر أمس، ببدء مفاوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن، وستركّز المفاوضات على نزع سلاح «حزب الله» وإقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان».


 


 


 


ولاحقاً كرّر نتنياهو القول إنّ المفاوضات مع لبنان تهدف إلى «نزع سلاح «حزب الله» وتحقيق سلام مستدام»، مشدّدًا على أنّه «لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان»، وأنّ العمليات العسكرية ستتواصل «بقوة». وأشار إلى أنّه يعتزم العمل على إبرام مزيد من «اتفاقات السلام» مع دول عربية، في إطار توسيع المسار السياسي الإقليمي، بالتوازي مع الطرح المتعلق بلبنان.


 


 


 


وكشف موقع «أكسيوس»، أنّ موافقة نتنياهو على إجراء مفاوضات مع لبنان جاءت بعد مكالمات هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه الأميركي ستيف ويتكوف. ونقل عن مسؤولين أميركيين، أنّ ويتكوف طلب من نتنياهو تهدئة الضربات في لبنان وفتح باب المفاوضات، في خطوة تهدف إلى احتواء التدهور الميداني. وكذلك نقل عن مسؤول إسرائيلي أنّه لا يوجد وقف لإطلاق النار، وانّ المفاوضات ستبدأ في الأيام المقبلة.


 


 


 


وفي السياق نفسه، أفادت «القناة 13» الإسرائيلية نقلاً عن ترامب، أنّ نتنياهو سيخفف وتيرة قصف لبنان، في إشارة إلى توجّه لخفض التصعيد بالتوازي مع المسار السياسي.


 


 


 


إلّا أنّ «القناة 14» الإسرائيلية نقلت عن مصدر، أنّ المفاوضات مع لبنان ستجري «تحت النار». فيما نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن مصدر إسرائيلي، أنّ إطلاق المفاوضات مع لبنان يهدف إلى تخفيف الضغط الدولي على إسرائيل، في ظل الانتقادات المتزايدة للضربات التي تنفّذها على الأراضي اللبنانية.


 


 


 


ونقلت «جيروزاليم بوست» عن مصدر إسرائيلي، انّ سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحئيل لايتر سيقود المفاوضات المتعلقة بلبنان. في حين نقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع، انّ رون ديرمر قد يرأس وفد إسرائيل.


 


 


 


 


 


 


 


قراران


 


 


 


وقد سبق الإعلان عن المفاوضات موقف للرئيس عون اكّد فيه «انّ الحل الوحيد للوضع الذي يعيشه لبنان حالياً هو في تحقيق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، تعقبه مفاوضات مباشرة بينهما، وانّه اجرى، ولا يزال، اتصالات دولية مكثفة في هذا الإطار، وانّ هذا الطرح يلقى ترحيباً دولياً كبيراً وبدأ يتفاعل ايجاباً في الأروقة السياسية الدولية».


 


 


 


وقال عون في مستهل جلسة مجلس الوزراء «إنّ الاتصالات التي نقوم بها، دولة الرئيس وانا، مع عدد من أصدقاء لبنان في العالم، نطالب فيها بإعطاء فرصة كما أُعطيت للولايات المتحدة الأميركية وإيران لوقف إطلاق النار والذهاب إلى المفاوضات، والضغط في اتجاه ان يكون لبنان جزءاً من إتفاق وقف إطلاق النار، لكي ننطلق في المفاوضات». وأضاف: «النقطة الأساسية الثانية هي اننا دولة لها كيانها وموجودة، والدولة هي التي تفاوض، ولا نقبل بأن يفاوض أي احد سوانا. فنحن لنا القدرة والإمكانيات للتفاوض، وتالياً لا نريد ان يفاوض أي احد عنا. هذا امر لا نقبل به».


 


 


 


بعد انتهاء الجلسة، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام الذي زار ئيس مجلس النواب نبيه بري قبلها، قرارين اتخذهما المجلس: «الأول التقدّم بشكوى عاجلة إلى مجلس الامن الدولي عن تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتوسعها في الأمس الأربعاء 8 نيسان، ولا سيما في العاصمة بيروت، مما أدّى الى وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين. ويأتي هذا التصعيد الخطير بمواجهة كل المساعي الدولية والإقليمية لوقف الحرب في المنطقة، ويضرب عرض الحائط مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بل يتمادى في خرقها.


 


 


 


القرار الثاني: سنداً لوثيقة الوفاق الوطني المعروفة باتفاق الطائف، وقرارات مجلس الوزراء ذات الصلة، وحفاظاً على سلامة المواطنين وأمنهم وممتلكاتهم، يُطلب إلى الجيش والقوى الأمنية، المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها،


والتشدّد في تطبيق القوانين، واتخاذ التدابير كافة المطلوبة بحق المخالفين، وإحالتهم على القضاء المختص».


 


 


 


 


 


 




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top