في بيان عالي السقف، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ما وصفه بـ”انتصار تاريخي وساحق” في الحرب، مؤكدًا أن الولايات المتحدة اضطرت إلى القبول بشروط طهران، في خطوة تعكس تحولًا كبيرًا في مسار المواجهة.
وجاء في البيان: “لقد مُني العدو في حربه الجائرة وغير القانونية والإجرامية ضد الشعب الإيراني بهزيمة لا يمكن إنكارها، تاريخية وساحقة”، مشيرًا إلى أن هذا “الانتصار العظيم” تحقق “ببركة الدماء الطاهرة للقيادة الشهيدة للثورة الإسلامية، آية الله العظمى الإمام (رحمه الله)، وبفضل تدابير قائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة آية الله السيد مجتبى خامنئي، وبفضل جهاد وبسالة المقاتلين في الجبهات، ولا سيما الحضور التاريخي والملحمي للشعب منذ الأيام الأولى للحرب”.
وأكد المجلس أن إيران “أجبرت الولايات المتحدة على قبول مقترحها ذي النقاط العشر”، موضحًا أن هذا المقترح يتضمن “التزامًا مبدئيًا بعدم الاعتداء، واستمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، والقبول بالتخصيب، ورفع جميع العقوبات الأولية والثانوية، وإنهاء كافة قرارات مجلس الأمن ومجلس الحكام، ودفع تعويضات لإيران، وخروج القوات القتالية الأميركية من المنطقة”.
ولفت البيان إلى أن الاتفاق يشمل أيضًا “وقف الحرب في جميع الجبهات، بما فيها ضد المقاومة الإسلامية في لبنان”، في إشارة مباشرة إلى انعكاسات إقليمية واسعة لهذا التطور.
في المحصلة، يقدّم البيان الإيراني رواية انتصار شاملة تتجاوز الداخل إلى الإقليم، واضعًا وقف الحرب ضمن معادلة جديدة تقول إن طهران فرضت شروطها، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة عن حقيقة موازين القوى على الأرض.