حذّرت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت، خلال إحاطتها إلى مجلس الأمن حول تنفيذ القرار 1701، من خطورة الأوضاع في لبنان مع تصاعد العمليات العسكرية وسقوط مزيد من الضحايا المدنيين.
واعتبرت أن الآمال ببقاء لبنان بعيداً عن صراعات المنطقة تلاشت مع اندلاع المواجهات، محذّرة من أن الرهان على تسوية إقليمية لحل أزمات البلاد سيكون خطأً كبيراً، ومشددة على ضرورة التركيز على حلول داخلية عاجلة، أبرزها وضع خارطة طريق شاملة لمعالجة ملف حزب الله، بما يشمل سلاحه وبنيته المالية والاجتماعية.
ودعت إلى إطلاق حوار سياسي داخلي، ووضع استراتيجية للأمن الوطني، وتعزيز الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب التخطيط لمستقبل مقاتلي الحزب. كما شددت على ضرورة دعم الجيش اللبناني وزيادة المساعدات الدولية له، لسد الفجوة بين إمكاناته والمهام الملقاة على عاتقه، بما يعزز حصرية السلاح بيد الدولة.
وأكدت أن التمويل الدولي للمساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار يشكل عاملاً أساسياً لمنع الجهات غير الرسمية من ملء الفراغ على الأرض، واصفة الوضع في لبنان بأنه “بالغ الصعوبة والخطورة”، مشيرة إلى أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلى نتائج دائمة.
ورحّبت بانفتاح لبنان على محادثات مباشرة مع إسرائيل، معتبرة أن هناك رغبة واسعة لدى اللبنانيين ببناء دولة مستقرة موحّدة بعيداً عن السلاح والانقسام.