حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من استمرار واشنطن بتعطيل معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، لاسيما وأنها لم تقدّم أي توضيح بعد إعلان نيتها استئناف هذه التجارب.
وأشار لافروف في كلمة عبر الفيديو للمشاركين في مؤتمر موسكو الـ11 حول حظر انتشار الأسلحة النووية إلى أن الآفاق لا تزال مغلقة أمام دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ، والسبب الرئيسي المعترف به دوليا يتمثل في امتناع الولايات المتحدة عن التصديق على هذه المعاهدة حتى الآن.
ولفت إلى أن الرئيس الأمريكي وجه في أكتوبر الماضي تعليمات علنية لوزير الحرب بشأن استئناف التجارب النووية، دون أن تقدم واشنطن حتى الآن أي توضيحات مقنعة حول مغزى هذا التوجيه، أو ما إذا كان يشير إلى استعدادها للتخلي عن التزامها بالوقف الطوعي للتفجيرات النووية.
كما حذر لافروف من أن الإجراءات التي تقوم بها الولايات المتحدة وحلفاؤها تؤدي إلى تصاعد مخاطر عسكرة الفضاء وتحويله إلى منطقة نزاع، مشددا على أن خطط إنشاء نظام دفاع صاروخي عالمي أمريكي تتضمن نشر وسائل اعتراض بالفضاء حتى عام 2028 تشكل تهديدا كبيرا للاستقرار الاستراتيجي العالمي.
واعتبر لافروف أن التحدي الجسيم الذي يواجه سلامة نظام منع انتشار الأسلحة الكيميائية هو التسييس المفرط لأنشطة المنظمة الدولية المعنية بحظر هذه الأسلحة.
وأكد أن هذه الهيئة التقنية التي كانت تتمتع بالمصداقية والاستقلالية تحولت إلى أداة لخدمة مصالح مجموعة محدودة من الدول الغربية استأثرت بأجهز الوكالة الإدارية وأخضعتها لأجنداتها.