2026-11-07
بث مباشر
إعلان
عاجل
التوتر مستمر جنوباً.. ما جديد الوضع الميداني؟• ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 74,640 والإصابات إلى 175,947 منذ بدء العدوان• قطر: جهود الوساطة بين أميركا وإيران مستمرة لمنع التصعيد• جريمة مروّعة في صيدا.. رجل يقتل زوجته وينتحر• مشاهد مقزّزة من سوق اللحوم في صبرا.. “أمن الدولة” تنشر الصور• العدوان مستمر.. نسف في بني حيان وتمشيط في الخيام• مطلوب بتهمة إثارة النعرات الطائفية.. الجيش يداهم منزل ناشط في عكار• قوى الأمن اللبنانية توضح حقيقة مقتل شخص في سد البوشرية•
أخبار الصحف

افتتاحية “الديار”: «اسرائيل» تدفع اللبنانيين الى الاقتتال الداخلي

Sa

Saada Nehme

06 آذار 2026

إعلان

قد تكون هذه المرحلة الاكثر حراجة في تاريخ لبنان الحديث، فالبلاد تـقف على مفتـرق طرق خطـير للغاية فــي ظل حرب مدمرة تشنها «اسرائيل»،ومواجهة اقليمية قد تتحول الى حرب عالمية ثالثة، على ذمة النائب السابق وليد جنبلاط،والاخطر وجود انقسام داخلي يتدحرج نحو مواجهة قد تصبح حتمية في ظل ضغوط سياسية تقودها واشنطن على الحكومة اللبنانية،وضغوط ميدانية تتولاها حكومة الاحتلال لدفع البلاد الى اقتتال داخلي، مستفيدة من مناخات التوتر وحالة الطلاق المعلنة بين حزب الله والسلطة، حيث يجري البناء على ذلك لرفع سقف الشروط تزامنا مع ممارسة سياسة الارض المحروقة، والتهديد بالمزيد من عمليات التدمير.


 


في هذا الوقت كانت المقاومة تسجل المزيد من المفاجآت بحضورها الفاعل على الحافة الامامية حيث ادارت قتالا عنيفا وجها لوجه مع قوات الاحتلال،واوقعت العديد من القتلى والجرحى في صفوفهم،ما شكل صدمة لدى القيادة العسكرية الاسرائيلية التي ظنت ان جنوب الليطاني بات منطقة مسيطر عليها. اما داخليا تتجه الامور الى تكريس التمديد لمجلس النواب مطلع الاسبوع المقبل، ويبقى «الكباش» على اشده حول مدة هذا التمديد الذي تتحكم به لعبة المصالح السياسية.


 


تحريض الداخل على المواجهة


 


وفي هذا السياق، رفعت «اسرائيل» سقف عدوانها بتهديد سكان الضاحية الجنوبية،وسكان مدن وقرى واسعة في البقاع، وطلبت باخلائها،في جريمة حرب موصوفة،ما ادى الى حركة نزوح كثيفة،وفوضى عارمة بغياب حضور الدولة وعجزها عن التعامل مع حدث مماثل، واذا كانت «الرسائل» الاسرائيلية قد وصلت عبر وزير المال المتطرف بتسئيل سموترش الذي توعد الضاحية بمصير خان يونس، فان مصادر سياسية بارزة، اكدت ان الامر ابعد من تدمير لا ترتدع «اسرئيل» عن ارتكابه، الاميركيين نقلوا الى السلطة رسائل مفادها ان هذه الخطوة هي رد على عدم قيام الدولة اللبنانية باتخاذ المزيد من الخطوات ضد حزب الله، في تحريض مباشر على المواجهة الداخلية. اما الهدف الاكثر خطورة، فهو اثارة الفوضى ووضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم البعض،رغبة في صدام داخلي يعفي «اسرائيل» شر القتال.


 


لا تعويل على الفرنسيين


 


وفي هذا الاطار، تشير اوساط مطلعة الى ان الاتصالات بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون،وبين الاخير ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لا يمكن ان تقدم اي ضمانات لردع حكومة الاحتلال عن القيام بعملية تدمير ممنهج لاحياء الضاحية الجنوبية،وما طلبه رئيس الجمهورية ورئيس المجلس لمنع اسرائيل من تنفيذ تهديداتها، وما سمعاه من ماكرون لم يفض الى نتائج حاسمة، ولم تكن الاجابات مطمئنة، بغياب الاميركيين عن «السمع»، ورفضهم التدخل لوقف الحرب الاسرائيلية التي ابلغوا من راجعهم انها مشروعة، ولن تتوقف قبل «سحق» حزب الله، اما المطلوب لبنانيا فهو تسييل القرارت الحكومية الى افعال عبر التدخل الميداني لوقف اعمال حزب الله الحربية؟!


 


تعميق الانقسامات


 


وفيما تواصلت الغارات الاسرائيلية على امتداد الجغرافية اللبنانية،كان مجلس الوزراء يأخذ قرارات من خارج جدول الاعمال، وصفها احد الوزراء «للديار»بانها هبطت «بالمظلة» على الجلسة التي كانت مخصصة للتداول بكيفية معالجة تداعيات الاعتداءات الاسرائيلية، الا ان المفاجئة كانت في اصرار رئيس الحكومة نواف سلام على فرض قرار ملاحقة عناصر الحرس الثوري في لبنان، واعادة فرض التاشيرة على الايرانيين الراغبين بالدخول الى لبنان..وقد اثار هذا القرار نقاشا حادا بين رئيس الحكومة ووزراء «الثنائي» الذين صوتوا ضد هذه الاجراءات،وقد طالب وزير الصحة ركان ناصرالدين بالتصرف بمسؤولية والابتعاد عن كل ما يهدد السلم الاهلي،فيما تسائل وزير العمل محمد حيدر عن سبب اقتصار هذه الاجراءات على ايران دون غيرها،وعندما طالبا بان يتم تجاوز هذه الاشكالية، اصر رئيس الحكومة على التصويت.


 


توتر في جلسة الحكومة


 


وعلمت «الديار» ان اصرار وزراء القوات اللبنانية على مساءلة الجيش لدفعه الى تنفيذ قرارات الحكومة بمنع حزب الله بالقوة من مواصلة القتال في الجنوب،وتر اجواء الجلسة، بعد طلب وزراء «الثنائي» بعدم دفع البلاد الى الفوضى. وقد دعوا كل الاطراف الى تجنب الخوض في ملف المساءلة الان وتاجيل الامر الى حين انتهاء العدوان، لكن الامور بقيت على حالها من التشنج، وانتهى الامر بصدور قرار بتفعيل القرارات السابقة للحكومة.


 


الخلاف على مدة التمديد


 


انتخابيا، اعطى رئيس مجلس النواب اشارة الانطلاق للتمديد للمجلس الحالي ودعا الى عقد جلسة عامة في تمام الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين المقبل، وفي وقت يتمسك بري ومعه رئيس الجمهورية مع عدد من الكتل النيابية بالتمديد لسنتين، برز تمسك القوات اللبنانية مع نواب آخرين من «خصوم» «الثنائي» بتمديد تقني لستة اشهر، في محاولة للاستفادة من عامل الوقت الذي يرون انه في صالحهم الان.


ملاحظة: نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.

التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

مقالات ذات صلة