بعد التهديد بتحويلها إلى ركام… الضاحية الجنوبية تحت أعنف الغارات الإسرائيلية
2026-03-06 02:09:04
في تطور ميداني خطير يعكس اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، بدأت منذ ساعات سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار التصعيد العسكري المتواصل بين إسرائيل ولبنان في اليوم الرابع من الحرب.
وأفادت المعلومات بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارات متتالية على عدد من أحياء الضاحية، وسط دوي انفجارات قوية هزّت بيروت ومحيطها، فيما استمر التحليق المكثف للطائرات الحربية في الأجواء، بالتزامن مع حالة من الترقب والهلع.
وقد بلغت حتى الساعة ٧ غارات استهدفت مناطق الجاموس والمشرفية وحارة حريك في محيط مستشفى الساحل.
وتأتي هذه الغارات بعد ساعات من إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي لسكان عدد من أحياء الضاحية الجنوبية، في خطوة أثارت حالة من الذعر والنزوح الكثيف في المنطقة، وسط تحذيرات إسرائيلية من استهداف مواقع تقول تل أبيب إنها مرتبطة بحزب الله.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي قد وجّه عبر حسابه على منصة “إكس” إنذارًا عاجلًا إلى سكان الضاحية الجنوبية في بيروت، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فورًا.
وتوجه أدرعي في منشوره الى سكان الضاحية الجنوبية في بيروت بالقول: “أنقذوا حياتكم وقوموا بإخلاء بيوتكم فورًا”.
ودعا سكان برج البراجنة والحدث إلى التوجه شرقًا نحو جبل لبنان عبر محور بيروت – دمشق، كما طلب من سكان حارة حريك والشياح الانتقال شمالًا باتجاه طرابلس عبر محور بيروت – طرابلس، أو التوجه شرقًا نحو جبل لبنان عبر أوتوستراد المتن السريع.
وحذّر من التوجه جنوبًا، مشيرًا إلى أن أي تحرك في هذا الاتجاه قد يعرّض حياة السكان للخطر، مضيفًا أن الجيش الإسرائيلي سيعلن لاحقًا توقيت العودة إلى المنازل.
تزامن الإنذار مع تهديدات مباشرة أطلقها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خلال جولة على الحدود الشمالية مع لبنان، حيث قال إن حزب الله “ارتكب خطأ سيدفع ثمنه غاليًا”.
وأضاف أن إسرائيل تعمل على “قطع رأس الأخطبوط في إيران، وفي الوقت نفسه سنقطع ذراع حزب الله”، مشيرًا إلى أن إسرائيل سبق أن أخلت بلدات الشمال قبل عامين.
وتابع سموتريتش أن إسرائيل وجّهت تحذيرات إخلاء لسكان جنوب لبنان والضاحية الجنوبية، قبل أن يطلق تهديدًا لافتًا بالقول إن “الضاحية ستبدو قريبًا كما تبدو خان يونس”.
وفي موازاة هذه التحذيرات، شهدت الضاحية الجنوبية حركة نزوح واسعة وزحمة سير خانقة على الطرقات المؤدية إلى خارج المنطقة، بعدما بدأ العديد من السكان بمغادرة منازلهم خشية التصعيد العسكري.
وقد الطرقات المحيطة بالضاحية شهدت ازدحامًا كبيرًا، خصوصًا أن عددًا من الأهالي لم يغادروا منازلهم إلا مع بدء القصف والغارات الجوية.
كما سُجّلت حركة نزوح لبعض العائلات من مخيم صبرا للاجئين الفلسطينيين في بيروت، بالتزامن مع حالة التوتر التي سادت المنطقة بعد الإنذارات الإسرائيلية.
وترافقت هذه التطورات مع إجراءات طارئة في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية في الضاحية، حيث جرى إخلاء بعض الأقسام ونقل المرضى إلى مناطق أكثر أمانًا، في ظل المخاوف من توسع الضربات الجوية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري واسع تشهده المنطقة منذ أيام، مع تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران وامتداد المواجهة إلى الجبهة اللبنانية، ما يثير مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع إلى مواجهة إقليمية أوسع.
في المقابل، تتواصل الغارات والتحليق المكثف للطيران الحربي الإسرائيلي فوق بيروت وجبل لبنان، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى مسار التصعيد في الساعات المقبلة واحتمالات اتساع رقعة العمليات العسكرية.