يشهد لبنان حالة ترقّب حذرة مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ما دفع عدة دول إلى سحب طواقمها الدبلوماسية وموظفيها غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من إيران وإسرائيل، وإصدار تحذيرات عاجلة لرعاياها بمغادرة البلدين أو تأجيل السفر، وسط مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة قد تؤثر مباشرة على الوضع في لبنان.
وتأتي التحذيرات الدولية في وقت يواجه فيه لبنان واقعًا أمنياً هشّاً، مع تأثير مباشر لأي تصعيد إقليمي، لا سيما على الحدود الجنوبية. وأي توسع محتمل للنزاع بين إسرائيل وإيران قد يؤدي إلى مواجهة أوسع، ويضاعف التحديات في لبنان، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية المستمرة وإمكانية تعطّل حركة الطيران.
في إسرائيل، طالبت السفارة الأميركية موظفي الحكومة غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة البلاد فوراً، مع تحذيرات من قيود محتملة على التنقل تشمل بعض مناطق القدس، بما فيها البلدة القديمة، والضفة الغربية.
وفي إيران، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية سحب طاقمها الدبلوماسي مؤقتاً، مع استمرار عمل السفارة عن بعد، ونقلت بعض موظفيها وعائلاتهم من تل أبيب إلى مواقع آمنة داخل إسرائيل. كما نصحت بعدم السفر إلا للضرورة القصوى.
ودعت فرنسا مواطنيها لتجنب السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية، بينما نصحت ألمانيا رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل، مع التأكيد على ضرورة مغادرة إيران إذا كانت الرحلات متاحة.
وطالبت الصين مواطنيها بمغادرة إيران “في أسرع وقت ممكن”، ودعت رعاياها في إسرائيل لتعزيز جاهزيتهم في ظل المخاطر الأمنية المتزايدة، فيما طلبت كندا من مواطنيها مغادرة إيران فوراً إذا أمكن، محذرة من احتمال اندلاع صراعات دون إنذار مسبق.
أما أستراليا، فقد منحت دبلوماسييها وعائلاتهم في لبنان وإسرائيل خيار المغادرة الفورية، كما نصحت مواطنيها بالتفكير في مغادرة البلدين طالما كانت الرحلات التجارية متاحة. وبالمثل، دعت صربيا مواطنيها في إيران للمغادرة فوراً، فيما طالبت بولندا رعاياها بمغادرة إيران وإسرائيل ولبنان فوراً، محذرة من عدم استقرار الوضع الأمني وارتفاع خطر التصعيد، مع احتمال إغلاق المجال الجوي أمام الرحلات المدنية.