أعلنت المحكمة العسكرية براءة الطبيب جمال ريفي، شقيق النائب أشرف ريفي، من تهمة التطبيع مع العدو الإسرائيلي ومخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، بعد إسقاط الحكم الغيابي الصادر بحقه عام 2021، والذي كان يقضي بسجنه عشر سنوات أشغالًا شاقة، وذلك إثر تسليمه نفسه قبل أيام عقب عودته من أستراليا، حيث يحمل جنسيتها.
واستعاضت المحكمة عن توقيف ريفي لمدة سنة بجرم دخول بلاد العدو، بتغريمه مبلغ 37 مليون ليرة لبنانية.
مثل ريفي اليوم أمام المحكمة العسكرية برئاسة العميد وسيم فياض، بحضور وكيلته المحامية سليمة أديب، حيث أكد خلال استجوابه أنه طبيب اختصاصي تخرّج من جامعة سيدني عام 1990، ولم يدخل إلى لبنان منذ عام 2017.
وأوضح ريفي أنه عمل ضمن “مشروع روزانا” الذي أسسه رون فينكل عام 2013، وهو مشروع إنساني يُعنى بدعم الأطفال في المستشفيات الفلسطينية وتقديم المساعدات الطبية لها. ولفت إلى أن المشروع، الذي يتخذ من أستراليا مقرًا له، أرسل 34 ماكينة إنعاش اصطناعي إلى فلسطين، مشيرًا إلى أنه زار الأراضي الفلسطينية في هذا الإطار والتقى مسؤولين في وزارة الصحة الفلسطينية.
وأكد ريفي أنه انضم إلى المؤسسة عام 2017، ولم يتعاون خلال زياراته لفلسطين إلا مع أطباء فلسطينيين، كاشفًا عن جمع تبرعات من الجالية الأسترالية أخيرًا لصالح مستشفى في منطقة قريبة من نابلس. وردًا على سؤال حول علاقة العدو الإسرائيلي بهذه الأنشطة، قال: “لا علاقة لنا به”.
وأضاف أن مجموعة من الأطباء الفلسطينيين زارت أستراليا قبل أربعة أشهر، وتنقلت بين مستشفياتها بهدف تطوير خبراتها الطبية، قبل عودتها إلى الضفة الغربية. وشدد على أن العمل الذي يقوم به “إنساني بحت ولا علاقة له بالسياسة”، وأن التعاون يقتصر على “طبيب مع طبيب”.نفى ريفي أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع أطباء إسرائيليين، مؤكدًا أن التعاون داخل فلسطين اقتصر على منظمات دولية، بينها منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة، إضافة إلى مؤسسات خيرية طبية فلسطينية.
في ردّه على سؤال ممثل النيابة العامة القاضي أسعد بيرم، أكد ريفي أنه دخل إلى فلسطين مستخدمًا جواز سفره الأسترالي. وبعد طلب بيرم تطبيق مواد الاتهام، ترافعت وكيلته المحامية أديب طالبة كف التعقبات عن موكلها لعدم توافر أي جرم، معتبرة أن ما قام به يندرج في إطار العمل الإنساني ولا يضر بمصلحة الدولة، وأن الإخبار الذي بُني عليه الادعاء استند إلى معطيات كاذبة.
وعند سؤاله عن كلمته الأخيرة قبل صدور الحكم، قال ريفي: “الحقيقة، وأنا بريء”.
وأصدر النائب اللواء أشرف ريفي بيانا شكر فيه رئيس الجمهورية، مؤكدا أن عهده وهو في بدايته، عهد الدولة والأمل والعدالة.
وجاء في البيان: منذ فترة وجيزة حضر شقيقي المظلوم الدكتور جمال ريفي من أستراليا ليسلّم نفسه إلى المحكمة العكسرية، بعد أن تغير رئيسها وأعضاؤها.
واليوم وبعد مداولةٍ حثيثة في قضيته، أصدرت المحكمة العسكرية حكمها العادل بهذه القضية.
فخامة الرئيس..
تعلمون أن آلافاً من السجناء المظلومين من قبل الدويلة المجرمة الظالمة، يراهنون على عهدكم وعلى عدالتكم، ونحن وهم وأهلهم على ثقة أنكم ورئيس الحكومة الحالية وأعضاؤها، ستكونون على قدر الرهان عليكم، وعلى إنسانيتكم وعدالتكم.
فخامة الرئيس..
مجدداً، بإسمي وبإسم عائلتي وكل أهلي وأهل السجناء المظلومين، نؤكد أنكم رسّختم قناعتنا، أن الدويلة الظالمة على طريق الإندحار والزوال، وأن الدولة الشرعية العادلة قد أخذت دورها الطبيعي.
فخامة الرئيس..
إسمح لي أن أوجه الشكر والتقدير لكل من عمل على تحقيق العدالة بحق شقيقي.