رفضت عناصر الجيش اللبناني المتمركزة في نقطة سردة قرب معمل الحجارة، الانسحاب رغم التهديدات الإسرائيلية باستهدافها، والتي بثّتها مسيّرة معادية حلّقت في أجواء المنطقة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أنّ قوات إسرائيلية أقدمت على إلقاء قنابل صوتية وإطلاق النار من الموقع المستحدث في منطقة الحمامص باتجاه عناصر الجيش اللبناني في منطقة سردة، جنوب بلدة الخيام، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية عمدت إلى بثّ تهديدات عبر مكبّر للصوت، مطالبةً بإخلاء الموقع.
وفي وقت سابق زعمت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، أنه تم رصد جنود من الجيش اللبناني أثناء عملهم على إقامة نقطة عسكرية بشكل غير منسّق قرب قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان.
كما زعمت واوية أنّ وسائل المراقبة التابعة للجيش الإسرائيلي تابعت التحرّك الميداني للجيش اللبناني، لافتة إلى أنّ القوات الاسرائيلية قامت في المرحلة الأولى بتوجيه نداءات تحذيرية باتجاه العناصر، في محاولة لوقف الأعمال الجارية. وأضافت أنّه بالتوازي مع ذلك، تم التواصل عبر قنوات التنسيق والارتباط لنقل طلب بوقف إقامة النقطة العسكرية، في إطار الآليات المعتمدة بين الجانبين في منطقة العمليات جنوبًا.
وادعت واوية أنّه بعد عدم الاستجابة لهذه النداءات، نفّذت القوات الإسرائيلية إطلاق نار تحذيري بهدف إيقاف الأعمال.
#للتوضيح | في وقتٍ سابق اليوم (الثلاثاء)، رصدت وسائل المراقبة التابعة لجيش الدفاع جنودًا من الجيش اللبناني يعملون على إقامة نقطة عسكرية بشكل غير منسّق قرب قوات جيش الدفاع العاملة في جنوب لبنان.
عقب ذلك، قامت قوات جيش الدفاع بتوجيه نداءات تحذيرية باتجاههم، ثم توجّهت عبر قنوات… pic.twitter.com/Od5cuUyMen
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) February 24, 2026
وفي السياق نفسه، كانت قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه، قد أعلنت في وقت سابق في بيان، أنّه “أثناء استحداث الجيش نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة – مرجعيون، تعرّض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاقها تهديدات بهدف دفع العناصر إلى المغادرة”.
وأوضح البيان أنّ قيادة الجيش أصدرت الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها، والرد على مصادر النيران.
ويُسجَّل هذا الحادث ضمن سلسلة خروقات متكرّرة تشهدها المنطقة الجنوبية، في ظل استمرار التوتر الميداني والاعتداءات الإسرائيلية على مواقع وانتشار الجيش اللبناني.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد ميداني متواصل على الحدود الجنوبية، حيث تسعى إسرائيل إلى الضغط على الجيش اللبناني ومنعه من تثبيت نقاط مراقبة في بعض المناطق الحدودية.
أثناء استحداث الجيش نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة – مرجعيون، تعرض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاقها تهديدات بهدف دفع العناصر إلى المغادرة. وقد أصدرت قيادة الجيش الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها… pic.twitter.com/2iHmZ4Gmf5
— الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) February 24, 2026