حذّر رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان النقيب ناصر سرور من التداعيات الخطيرة الناجمة عن توقف إصدار وتجديد إقامات العمال السوريين، وربط تجديد الإقامة بالحصول المسبق على إجازة عمل، في ظل واقع قانوني وتشغيلي معقّد تعانيه المؤسسات والأفران في مختلف المناطق.
وأوضح أن هذا الواقع أدى إلى دخول عدد كبير من العمال في حالة كسر إقامة، إضافة إلى وجود عمال دخلوا خلسة، ما يضع آلاف المؤسسات أمام مأزق قانوني وتشغيلي حاد. وحذّر من أن تطبيق قرار ترحيل المخالفين بصورة فورية ومن دون معالجة انتقالية عادلة قد يدفع البلاد إلى أزمة إنتاج حقيقية، تصل إلى حد الإقفال الواسع لعدد من المؤسسات، ولا سيما الأفران التي تشكل ركناً أساسياً من الأمن الغذائي.
وأكد الاتحاد احترامه للقوانين والأنظمة، وحرصه على تنظيم العمالة الأجنبية وفق الأصول، لكنه شدد على خصوصية قطاع الأفران وارتباطه المباشر بالرغيف اليومي للمواطنين، داعياً إلى مقاربة واقعية ومتدرجة تحفظ هيبة الدولة وتمنع انهيار القطاع.
وطالب المعنيين، ولا سيما رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير الاقتصاد والتجارة، بالتنسيق مع وزير العمل والمديرية العامة للأمن العام، بالمباشرة الفورية بإصدار وتجديد الإقامات، بما فيها الإقامات المكسورة ضمن مهلة تسوية محددة ومن دون غرامات مرهقة، ووضع آلية استثنائية وموقتة لتسوية أوضاع العمال غير النظاميين، إضافة إلى اعتماد خطة تنظيمية تضمن التزام أصحاب العمل بدفع الرسوم والمستحقات للدولة.
وأشار سرور إلى أن تداخل الأزمات الأمنية والاقتصادية والمعيشية، في ظل التهديدات والخروق المتكررة التي تطال مناطق عدة، يزيد الضغوط على المؤسسات ويرفع كلفة التشغيل، ما يهدد استقرار اليد العاملة وانتظام الإنتاج. وختم مؤكداً أن “الرغيف خط أحمر”، وأن الاتحاد منفتح على أي حوار عاجل يفضي إلى حل عملي يحفظ الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.