نفذت النقابة العامة لموظفي وعمال المواصلات السلكية واللاسلكية الدولية في لبنان – أوجيرو اعتصاماً في مركزها الرئيسي في بئر حسن تحت عنوان “يوم الغضب والرفض”، احتجاجاً على ما اعتبرته تهديداً لحقوق الموظفين في ظل الطروحات المتعلقة بإنشاء شركة ليبان تيليكوم وتطبيق المادة 49 من القانون.
وألقت نقيبة الموظفين أميلي نصار كلمة شددت فيها على أن كرامة الموظف وحقوقه لا يمكن أن تكون موضع مساومة، منتقدة عجز الدولة عن دفع المستحقات المتأخرة منذ عام 2024 أو تطبيق مرسوم الحد الأدنى الجديد رقم 699 الصادر عام 2025 بحجة غياب الاعتمادات، في وقت يُطلب فيه من الموظفين الانتقال إلى شركة “مجهولة المصير”، بحسب تعبيرها.
واعتبرت أن القوانين المعمول بها، ولا سيما القانون 431 الصادر عام 2002، لم تعد تواكب التطورات التكنولوجية والتحولات التي يشهدها قطاع الاتصالات في عام 2026، محذّرة من “فجوة زمنية ومنطقية” تهدد مستقبل العاملين في القطاع. وأشارت إلى أن النقابة أعدّت دراسات حول أثر خصخصة القطاع على حقوق الموظفين، إضافة إلى مقارنة بين الرواتب الحالية ورواتب عام 2016.
وانتقدت نصار المادة 49، معتبرة أنها تفتح الباب أمام صرف الموظفين وتهمّش المياومين، مطالبة بتعديلها لضمان انتقال الحقوق القانونية كاملة في حال إنشاء الشركة الجديدة. كما دعت إلى حماية الصندوق الصحي وصندوق تعويضات القانون 161، وتأمين استمرارية التغطية الصحية، إضافة إلى تحديث المرسوم 13944 الصادر عام 2005 والمتعلق بإنشاء “ليبان تيليكوم”، ومنح الشركة حصرية في الخدمات المتطورة لتعزيز قدرتها التنافسية.
وختمت مؤكدة أن النقابة منفتحة على الحوار، لكنها تعتبر حقوق الموظفين “خطاً أحمر”، مشددة على أن المساس بها يمس بكرامة العاملين في هذا القطاع الاستراتيجي.