على بعد أيّامٍ من مؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في فرنسا، ويومين على الاجتماع التحضيري الذي سيعقد في القاهرة، كشفت مصادر من العاصمة الفرنسية لـ mtv أنّ الحركة المكّوكيّة التي قام بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل من جهة والجانب الفرنسي من جهة أخرى لم تفلح في حشد دعم كبير للبنان.
وكشفت المصادر أنّ الجانب السعودي لم يبدِ حماسة في الدعم المادي، ولو انه لم يمانع في المشاركة. وهو حثّ الجانب القطري على تولّي موضوع الدعم المادي طالما هو، أي الجانب القطري، مساهم ثابت في دعم الجيش ماديا.
أمّا عدم الحماسة السعوديّة، التي تتشارك فيها مع دولٍ أخرى، فسببه طبعاً ملفّ السلاح الذي لم يتمكّن لبنان من انهائه بعد، كما ملفات الاصلاح التي ما زال لبنان يتخبّط بها.
الى ذلك، تعقد لجنة “الميكانيزم” اجتماعاً لها في ٢٥ شباط الجاري، بعد فترة استراحةٍ طويلة نسبيّاً. وكشفت مصادر دبلوماسيّة رفيعة لموقع mtv أنّ الاجتماع المقبل سيُعقد على مستوى العسكريين فقط، ولن يشارك فيه الجانب المدني.
وابدت المصادر الدبلوماسية خشيتها من أن تتحوّل “الميكانيزم” من اليوم فصاعداً الى لجنة عسكريّة فقط وتتخلى عن مشاركة المدنيين، على أن يُتّفق على إطار آخر للتفاوض المدني، بحيث تكشف المصادر أنّ ضغوطاً يتعرض لها لبنان للجلوس الى طاولة مفاوضات مع اسرائيل قوامها من المدنيين فقط، ومن مستويات رفيعة. لذلك، قد يكون استبعاد المدنيين عن “الميكانيزم” مقدّمة لهذا الطرح.
أمّا انتخابيّاً، فكشف اكثر من مصدر سياسي أنّ سفيرَي دولتين كبيرتين، عربيّة وغربيّة، ابديا صراحة عدم رغبة دولتيهما في حصول الانتخابات النيابيّة في موعدها مع تمنّي التأجيل. وهما اوصلا هذه الرغبة في التأجيل الى رسميّين كبار. وبرّر السفيران موقفيهما بـ: أولاً، عدم حصر السلاح كاملاً وامكانية استحواذ الثنائي الشيعي على كامل المقاعد الشيعية. وثانياً، رغبة في الابقاء على هذه الحكومة التي تنال الرضى الخارجي في اكثر من ملف، على الرغم من بعض المآخذ.