انتهت المفاوضات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة أمس الثلاثاء في أجواء إيجابية، حيث توصل الطرفان إلى “مجموعة من المبادئ التوجيهية”، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مشيرًا إلى الاتفاق على تبادل مسودات حول اتفاق محتمل.
ولم يصدر عن الجانب الأمريكي سوى تصريحات محدودة، ممثلاً بالمبعوث الخاص للرئيس ستيف ويتكوف ومستشاره جاريد كوشنير، لكن مسؤولًا أميركيًا أشار إلى إحراز تقدم، مؤكدًا أن الإيرانيين سيقدمون مقترحات تفصيلية خلال الأسبوعين المقبلين لمعالجة الفجوات القائمة بين الطرفين، دون الكشف عن تفاصيل محددة.
وكشف ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على المحادثات أن إيران أبدت استعدادها لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، بما يغطي فترة رئاسة ترامب، مع الانضمام إلى تكتل إقليمي للتخصيب المدني، وتخفيف مخزونها من اليورانيوم بحضور مفتشين دوليين مقابل رفع العقوبات المالية والمصرفية والحظر على صادراتها النفطية.
كما ألمح المسؤولون إلى تقديم حوافز مالية وفرص استثمارية وتجارية مع الولايات المتحدة، تشمل قطاعي النفط والطاقة.
وأكد عراقجي أن المحادثات التي استمرت نحو ثلاث ساعات في جنيف كانت بنّاءة وحققت تقدماً جيداً مقارنة بجولة سابقة في عُمان، لكنه شدد على أن التوصل إلى اتفاق “ليس وشيكًا” في ظل التوتر الإقليمي واحتمال قيام الولايات المتحدة بتحرك عسكري إذا انهارت المفاوضات.
وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد استضاف الجولة في مقر إقامة السفير العُماني في جنيف، ناقلاً الرسائل بين الوفدين الإيراني والأميركي، واصفًا الاجتماع بأنه حقق “تقدماً جيداً نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية”، لكنه أقر بأن “لا يزال هناك الكثير من العمل”.
ومن المتوقع عقد جولة ثالثة من المفاوضات خلال أسابيع قليلة.