2026- 02 - 17   |   بحث في الموقع  
logo الإستحقاق النيابي في مواعيده برغم التباينات والخلافات حول قانون الإنتخاب logo عراقجي: مفاوضات إيران والولايات المتحدة جرت في أجواء بناءة والاتفاق على مبادئ لصفقة نووية جديدة logo سلام من المنطقة الاقتصادية بطرابلس: نريد أن تصل حقوق موظفي القطاع العام إلى أصحابها logo جابر: 50% من الموازنة رواتب وكان لا بد من اتخاذ خطوات لتأمين الأموال logo المفتي دريان ناشد في رسالة رمضان الضغط لوقف العدوان الصهيوني المتمادي logo بري هنأ بحلول رمضان والصوم الكبير: تضحيات القرى الحدودية فعل لا بد أن يثمر عودة وتحريراً وأملاً للبنان logo الصدي: أعارض الضرائب لكن ملتزم بقرارات الحكومة logo نديم الجميّل: الحكومة تضرب الشعب
المفتي دريان ناشد في رسالة رمضان الضغط لوقف العدوان الصهيوني المتمادي
2026-02-17 15:15:51

وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة، لمناسبة حلول شهر رمضان ، قال فيها :


أيها المسلمون ، أيها اللبنانيون :شهر رمضان هذا العام ، ليس ككل الأعوام ، بل ربما لم يشهد المواطنون اللبنانيون ضيقا شديدا في معايشهم وتحركاتهم مثلما يشهدون هذه الأيام، سواء في رمضان وغير رمضان . إنه زمان الانهيار الشامل في كل المجالات ، يحل علينا شهر رمضان هذا العام ، والبلاد والعباد في أزمات متراكمة ، يختلط فيها الاقتصادي بالمالي والمعيشي والصحي والاجتماعي ، ويلقي ذلك كله على عواتقنا نحن أهل الدين والإيمان ، مسؤوليات خاصة ، على اختلاف القدرات والأحوال . إنه اختبار كبير وشاق وصعب ، للإيمان والثبات والصبر والأخلاق ، والعلاقات الإنسانية ، والثقة برحمة الله.


أيها المسلمون ، أيها اللبنانيون :لدينا الكارثتان اللتان نعرفهما : الاحتلال والجرائم في الجنوب، وسقوط المباني، ومقتل الناس بطرابلس ، والمباني الآيلة للسقوط في مناطق عدة من عاصمتنا بيروت.


في الجنوب اللبناني بلدات وقرى الشريط الحدودي مدمرة بالكامل وهجر أهلها ، ويمنع العدو الصهيوني أهل هذه البلدات والقرى من إعادة بنائها والعودة إليها ، حتى أن هذا العدو مازال يمعن بعدوانه رغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ونحن نناشد الدولة ممارسة ضغوطها الدولية لوقف العدوان الصهيوني المتمادي ، تمهيدا لبناء ما هدمته الحرب ، وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم .


وعلى أي حال هذا بلاء رافقنا منذ الأربعينيات ، منذ القرن الماضي ، ولم نستطع أن نجد له حلا .


أما مباني طرابلس المهدمة ، والنفوس المهدورة فهي ذنبنا وحدنا، ومسؤوليتنا وحدنا.


فسوء التقدير يتمثل بعدم الوعي، وعدم اتخاذ القرار . وأما سوء التدبير فالمقصود به مخالفة الحكمة التي تعني التبصر في العواقب، واتخاذ الإجراءات بمعالجة مشكلات السكان ، والطلب منهم أن يغادروا، والقيام- مثلا بورشات عابرة – للإصلاح والحيلولة دون الكوارث.


 


لا ينبغي الاستخفاف ولا تحميل المسؤولية للغير أو لعجز السكان وفقرهم ومسكنتهم وقلة حيلتهم .


طرابلس بالذات ، ومنذ زمن ، تحتاج إلى يقظة وعناية ورعاية ومسؤولية ، ومن سكان المدينة وجمعياتها كما من المسؤولين بالمدينة والدولة . فلا تنسوا أنه هلك من الطرابلسيين وجوارهم العشرات ، والعشرات في البحار ، وهم يحاولون الهرب من مدينة البؤس والتعب!


الجميع ينتظر الآن كيف يتصرف المسؤولون ، ويتصرف وجهاء الطرابلسيين ، فنسأل الله في شهر رمضان أن يهبهم البصر والبصيرة وصحة التقدير والتدبير.


ولا بقوتنا التنبيه إلى المباني الآيلة والمهددة بالسقوط في مناطق عدة من عاصمتنا بيروت ، وعلى الجهات المختصة القيام سريعا بمسؤلياتها وواجباتها حتى لا نقع بمآسي وكوارث “.


واستطرد المفتي دريان :”أيها الإخوة المواطنون :لقد استبشرنا خيرا بإنهاء الفراغ في سدة الرئاسة الأولى وبخطاب القسم ومضامينه ، وبتشكيل حكومة العهد الأولى وبيانها الوزاري ، واللبنانيون يأملون أن يعيشوا هم وأبناؤهم في وطن بأمان وسلام واستقرار ، وتتحقق فيه العدالة والأنصاف والتواق بين جميع مكوناته ، ومراعاة التوازن المطلوب في كل مؤسسات الدولة ، حتى لا يشعر أي مكون أنه مغبون أو مهمش” .


نحن وجميع اللبنانيين نتطلع إلى وطننا لنعيش فيه ، تسوده العدالة والإنصاف والرحمة والإنسانية ،يسمع قيه كل حريص على كرامة الإنسان ، صرخات أهالي السجناء والموقوفين ظلما وافتراء ، وبالأخص (الإسلاميين) ويطالبون بإقرار قانون العفو العام الشامل بحق هؤلاء الذين ظلموا باتهامات ومحاكمات وأحكام جائرة .


لقد آن الأوان لرفع الظلم وتحقيق العدالة ، وستبقى هذه القضية (قضية عدالة) ،وستبقى دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية مؤتمنة عليها” .


أيها المسلمون ، أيها الإخوة المواطنون : رغم كثرة المصائب الناجمة عن ضآلة العزيمة ، والإحجام عن تحمل المسؤولية ، فالذي نرجوه أن يكون شهر رمضان – كما كان من أقدم العصور – باعثا على الكرم والخير وعلو الهمة ، وصنع الجديد والجليل والمتقدم . الظروف الصعبة تقتضي منا التضامن والعمل بالمعروف . نحن ننتظر مئات الملايين من الدولارات وأكثر للمنكوبين في طرابلس ، ونتوقع زكوات وتبرعات لصناديق الزكاة ولمشروعات الخير والبر ، وبيوت العجزة والأيتام والمعوقين ، والمستشفيات المجانية والمستوصفات، لن يتركنا إخواننا وأشقاؤنا، وسنظل في ركب الخير والعطاء الذي تعودناه في رمضان وغير رمضان. نحن اللبنانيين لا نتنادى بالدين والأخلاق وحسب ، بل نتنادى بالمروؤة والوطنية . لبنان يحتاج إلى كل أبنائه . حل زمان الدولة منذ عقود ، لكن الآن هو زمن التحقق ، ولدينا إحساس قوي بأن أهل الدولة ، اليوم، على قدر المسؤولية رغم تكاتف الصعاب”.


 


وختم المفتي دريان :أيها الإخوة المؤمنون : “رمضان شهر الرحمة والمغفرة ، وشهر أداء الواجب تجاه النفس وتجاه المجتمع . أسأل الله لكم التوفيق في أداء الفرض ، وصنع المعروف، والتأهل لفضائل الحاضر والمستقبل.اللهم إننا ندعوك سبحانك مع قدوم شهر رمضان ، شهر الرحمة وعمل الخير واستجابة الدعاء ، أن تجبر ضعفنا ، وترحمنا من أهوال الفتن والأزمات ، وأن تهب أوطاننا السلم والأمن والأمان ، وأن تخرجنا من هذه المحن المستعصية ، وأن تهب وطننا السكينة والطمأننة ، إنك يا رب العالمين حكيم قدير.


 




Saada Nehme



ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top