بعد الانهيار غير المفاجئ للمبنى المنهار في التبانة ، أصدرت قيادة فرع الشهيد تحسين الاطرش لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي البيان التالي :
مرّةً اخرى تتصدر منطقة باب التبانة الخبر الحزين في موعد جديد مع الموت ، فمن لم يمت بالجوع ، يموت داخل الابنية المتصدّعة المنتشرة على طول وعرض المنطقة التي كانت يوماً ( باب الذهب) الحقيقي لطرابلس قبل ان يُزَجّ بها في آتون الحروب الطائفية الصغيرة منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي وجعلها مسرحاً دائماً للقتال العبثي لم يستفد منه سوى الذين أَثْرَوْا على حساب معاناة طرابلس واهلها فكانوا يتباكون على أطلال الجريمة مع كل جولة قتال ويمدّون المقاتلين بما يلزم من ادوات للفتنة وإشعالها من جديد .
ها هي التبانة تدفع اليوم الاثمان الباهظة من حجرها وفقرائها وهي التي وُعِدَت بالإنماء بديلاً عن القتال العبثي منذ فترةٍ زمنية ليست ببعيدة وتعهد سياسيو المدينة ومن يمثلهم في الحكومات المتعاقبة وضع حدوداً نهائية لمعاناة ابنائها ولم تكن المرة الاولى التي يتخاذلون فيها عن عهودهم ووعودهم ويتركون أبنية خط التماس المشهور في شارع سوريا على ما هي من تصدُّعات وخطورة الانهيار في اية لحظة ، فلا تم تدعيم هذه الابنية ولا طُلِبَ من سكانها المغادرة وبقى الموت مسلطاً على رؤوس الاهالي لتعيش التبانة اسوأ أيامها ولياليها تحت وطأة المبنى المنهار وما يجاوره من مبانٍ على طرف حي المهاجرين في شارع سوريا مع غروب يوم الاحد ٨/٢/٢٠٢٦ حيث لم يعد الكلام كافياً لتوصيف ما حصل وقد كان متوقعاً ، وانما المطلوب ومع استمرار رفع الأنقاض وانقاذ من يمكن انقاذهم ، البدء في إخلاء كل الابنية المتصدّعة الآيلة للانهيار والتي جرى تحديدها مؤخراً في اكثر من منطقة بطرابلس وتوفير الملاذات الآمنة لسكانها للبدء في اوسع حملة اغاثة يجب ان تشمل كل اماكن الخطر في المدينة كي لا يتكرر ما حصل في احياء ضهر المغر والراهبات والقبة والتبانة وندعو في نفس الوقت ابناء طرابلس إلى التحرك الفوري ورفع الصوت لمحاسبة كل من أوصل الأمور إلى هذه الخواتيم المأساوية ونجزم ان عشرات ، بل مئات الابنية المماثلة تنتظر ان لم نتدارك ما يداهمنا من اخطار الاهمال والحرمان التي تفاقم من مآسي المدينة وتزيد من معاناتها وفقرها .