ذكر خفر السواحل اليوناني أن “ما لا يقل عن 14 مهاجرا لقوا حتفهم في بحر إيجة قبالة سواحل اليونان، اليوم الثلاثاء، بعد اصطدام قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل بالقرب من جزيرة خيوس”.
وقال مسؤول في خفر السواحل إن القوات رصدت قاربا مطاطيا ينقل مهاجرين باتجاه جزيرة خيوس، الواقعة على بعد أميال قليلة من الساحل التركي، وأمرته بالعودة.
وأضاف المسؤول لرويترز “قام المهربون بمناورة باتجاه سفينة خفر السواحل، ما أدى إلى اصطدام”.
ولم تتمكن رويترز من التحقق على نحو مستقل من كيفية وقوع الاصطدام بالضبط. ولم تتضح جنسية المهاجرين.
وأفاد مسؤول ثان لرويترز بإصابة اثنين من ضباط خفر السواحل ونقلا إلى المستشفى، بينما تسنى إنقاذ 24 مهاجرا. وذكر مسؤول حكومي أن شهود تحدثوا عن وجود ما بين 30 و35 شخصا على متن القارب.
وأعلن خفر السواحل أن عملية بحث وإنقاذ جارية بمشاركة سفنه وقوارب خاصة وغواصين.
وتعد اليونان، الواقعة في الركن الجنوبي الشرقي من الاتحاد الأوروبي، منذ فترة طويلة بوابة مفضلة إلى أوروبا للمهاجرين واللاجئين من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
وفي عامي 2015 و 2016، كانت اليونان في طليعة أزمة الهجرة في أوروبا، حيث وصل ما يقارب مليون شخص إلى جزرها، ومنها خيوس، قادمين من تركيا.
وفي السنوات القليلة الماضية، انخفضت أعداد الوافدين، وشددت اليونان موقفها تجاه المهاجرين. ومنذ 2019، عززت حكومة يمين الوسط الرقابة على الحدود بإقامة أسوار ودوريات بحرية.
وتعرضت اليونان لانتقادات حادة بسبب طريقة معاملتها للمهاجرين واللاجئين القادمين بحرا، بما في ذلك حادثة غرق سفينة عام 2023 التي أودت بحياة مئات المهاجرين بعد ما وصفه شهود بمحاولة خفر السواحل سحب قارب الصيد الخاص بهم.
وقالت وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي العام الماضي إنها تراجع 12 حالة انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان من جانب اليونان، بما في ذلك بعض الادعاءات بدفع مهاجرين طالبي لجوء قسرا بعيدا عن حدود اليونان.
وتنفي اليونان انتهاكها لحقوق الإنسان أو قيامها بإعادة طالبي اللجوء قسرا من أراضيها.