كتبت جريدة «النهار»: رغم الضبابية التي لا تزال تحيط بمصير الانتخابات النيابية، سواء لجهة إجرائها في موعدها الرسمي أو إخضاعها لتأجيل تقني محدود، بدأت الحمى الانتخابية بالتصاعد في صفوف القوى والأحزاب مع صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، بما عُدّ مؤشراً جدياً على المضي قدماً بالاستحقاق. وتجلّت هذه الاستعدادات بإعلانات ترشيح وعزوف في صفوف قوى كبرى، وسط ترقّب فتح باب الترشيحات وما سيفرضه ذلك من تسارع في التحالفات.
ويتقدّم الملف الانتخابي إلى صدارة الأولويات بالتوازي مع ملفات ضاغطة، أبرزها حصر السلاح شمال الليطاني، ونتائج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، إضافة إلى الأنظار المشدودة إلى الموقف المرتقب للرئيس سعد الحريري في 14 شباط، والذي سيحسم مشاركة «تيار المستقبل» في الانتخابات وما يترتب عليها من انعكاسات في الشارع السني.
وفي هذا السياق، حضر مأزق اقتراع المغتربين في قانون الانتخاب خلال لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في عين التينة، حيث جرى بحث الأوضاع العامة والتصعيد الإسرائيلي المتواصل جنوباً، وسط توقعات بتحرك برلماني–حكومي لمعالجة هذا البند وتفادي ترحيل الانتخابات إلى أجل بعيد.
ميدانياً، بقي الجنوب محور التحركات الديبلوماسية مع تصاعد الضغوط على لبنان تزامناً مع زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، سواء عبر الغارات الإسرائيلية أو القنوات السياسية، بما يرسم إطاراً متشدداً لنتائج الزيارة. وفي الإطار الديبلوماسي، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون، خلال محادثاته مع رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز، أهمية مشاركة مدريد في مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس، وبحث إمكان إبقاء وحدات إسبانية في الجنوب بعد انسحاب «اليونيفيل» عام 2027، مشدداً على حاجة الجيش إلى الدعم والتجهيزات.
في المقابل، واصلت إسرائيل تصعيدها عبر غارات وإنذارات جوية واستهدافات مباشرة، ما أدى إلى سقوط شهيد وعدد من الجرحى، فيما أعلنت «اليونيفيل» أن نشاطاً جوياً إسرائيلياً لإسقاط مادة كيميائية غير سامة قرب الخط الأزرق يُعدّ مخالفاً للقرار 1701 ويعرّض المدنيين وقواتها للخطر.