بعد “ترويقة طرابلس” بحضور حشد نسائي لافت، أطلّ المرشّح عن المقعد الماروني يوسف بو ناصيف من الميناء (أوتيل فيا مينا) ب “ترويقة نسائيّة” ثانية إلتقى خلالها بعدد كبير من السيّدات والصبايا، في “مساحة مفتوحة للأفكار، للأسئلة، وللنقاش إللي بيشبه الواقع” على حدّ توصيف مقدّمة الحفل المسؤولة الإعلاميّة السيّدة فيرونيك خبّاز.
ويأتي الحفل الثاني لبو ناصيف تأكيداً على رغبته بالتواصل مع كافّة شرائح المجتمع في طرابلس والشمال، بالرغم من “الكلام الكثير” عن تأجيل تقني أو غير تقني للإستحقاق الإنتخابي المقرّر بدءً من 10 أيّار القادم.
وبعد جولة تعارف بين الحضور، ألقى المرشّح رجل الأعمال بو ناصيف كلمة جاء فيها:
” سيداتي العزيزات، لو المرأة ما كانت موجودة بهالمدينة…كيف كانت طرابلس رح تكون؟
هيدا مش سؤال نظري!
جربوا تتخيّلوا طرابلس بلا نسائها:بلا صوتن بالبيت، بلا حضورن بالشغل، بلا تأثيرن بالحياة اليوميّة.
طرابلس مش بس أبنية وأسواق…طرابلس شبكة علاقات، تفاصيل، ذاكرة، وحياة.
وكثير من هالحياة…صنعتها المرأة.
خلّوني قولها بوضوح: المرأة بطرابلس مش حالة…هي طاقة.مش دور ثانوي، هي شريكة أساسيّة بالحياة اليوميّة للمدينة.
طرابلس مدينة بتعيش على نبض ناسها، وعلى عقل نسائها.
كل بيت فيها، كل شارع، كل مدرسة، فيه بصمة امرأة تعرف كيف تحافظ على التوازن، وكيف تصنع الإستمراريّة.
قوّة المجتمع ما بتنقاس بحجم الشعارات، بتنقاس بقدرة نسائه على المبادرة، وعلى اتّخاذ القرار، وعلى خلق الحلول من قلب الواقع.
المرأة بطرابلس بتعرف كيف تدير بيت، وبتعرف كيف تدير أزمة، وبتعرف كيف تحافظ على الأمل حتّى بأصعب الظروف.
وإذا بدنا نحكي عن مستقبل المدينة، ما فينا نحكي عنه بمعزل عن النساء.مش لأنّو لازم نذكرن، بل لأنّهن جزء طبيعي من أيّ رؤية جدّية.
طرابلس بدها عقل عملي، بدها قرارات واضحة، وبدها شراكة حقيقيّة بين الناس والدولة.
وأنا مقتنع إنّو المرأة هي من أكتر القوى اللي بتقدر تدفع هالشراكة للأمام.
وأنا مؤمن إنّو المدينة يلّي بتعطي مساحة طبيعيّة لقوّة نسائها، بتصير أقرب للإستقرار، أقرب للنمو، وأقرب للنهضة الحقيقيّة.
شكراً لكلّ سيّدة حضرت اليوم، وشكراً للجنة السيّدات اللي نظّمت هاللقاء وجمعتنا فيكن،
لنسمع منكن، ونفتح مساحة جدّية للحوار بيني وبينكن.
وجودكن اليوم هو صورة عن طرابلس اللي بدنا ياها: مدينة واثقة من نفسها، ونساء واثقات من قوّتهن.