أكد مستشار المرشد الإيراني علي شمخاني، يوم الجمعة أن أولوية طهران الاستعداد الكامل لصد أي تهديد وأي تحرك للعدو سيقابل برد متناسب وفعال ورادع.
وقال مستشار المرشد الإيراني، إن طهران كشفت خطط العدو ولدينا تفوق عليه وسنضربه في الوقت المناسب، موضحا أن أي عمل عسكري أمريكي سيقابله استهداف إيران لأمريكا وإسرائيل ومن يدعمها.
وأضاف شمخاني، أنه عند الضرورة سنلجأ إلى خيارات أكثر فعالية للدفاع عن أمننا الوطني وسلامة أراضينا، محذرا أي حرب في هذه الجغرافيا، لأنها “لن تبقى محدودة.
وأكد شمخاني أن “رسالتنا واضحة. أي تحرك ينم عن نية عدائية من جانب العدو، سيواجه برد متناسب وفعّال ورادع، بما في ذلك توجيه الضربات إلى عمق إسرائيل”، مشددا على أن إيران “لا تحصر جغرافيا المواجهة في البحر فقط، وقد أعدّت نفسها لسيناريوهات أوسع وأكثر تطوراً”.
وحذّر شمخاني من أن “التوسع الحتمي للحرب، ليشمل دول المنطقة، يجب أن يكون اليوم مصدر قلق مشترك لجميع الأطراف”، لافتاً إلى أنّ التجارب السابقة أثبتت أن “أي حرب في هذه الجغرافيا، لا تبقى محدودة، وأنّ أي شرارة قد تتحول إلى حريق شامل، يخرج سريعاً عن سيطرة مخططيه الأوائل”.
وأشار شمخاني إلى أن “اتساع الوجود العسكري في الخليج وبحر عُمان، لا يعني بالضرورة التفوق”، مؤكداً أن “هذه المنطقة هي بيتنا، ونحن نعرف جغرافيتها وقدراتها ومقومات الدفاع الشامل فيها أكثر من أي قوة أجنبية، وعلى أساس هذه المعرفة صغنا عقيدتنا الدفاعية والهجومية”.
وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن القوات المسلحة الإيرانية «على أهبة الاستعداد، وهي جاهزة للرد الفوري والحازم على أي عدوان يطال أرضنا وجونا وبحرنا».
وأضاف، في منشور عبر «أكس»: «لقد مكّنتنا الدروس القيّمة المستفادة من حرب الأيام الإثني عشر من الرد بقوة وسرعة وعمق أكبر».
وفي الوقت نفسه، لفت عراقجي إلى أن بلاده «لطالما رحّبت باتفاق نووي عادل ومنصف ومتبادل المنفعة، على قدم المساواة، وخالٍ من الإكراه والتهديد والترهيب، يضمن حق إيران في التكنولوجيا النووية السلمية، ويضمن عدم امتلاكها أسلحة نووية».
وختم وزير الخارجية الإيراني مؤكداً أن «لا مكان لمثل هذه الأسلحة في حساباتنا الأمنية، ولم نسعَ قطّ إلى امتلاكها».
روبيو: الوضع في إيران يتطلب «تفكيراً متأنياً»
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنّ «من الحكمة والتدبير وجود قوة عسكرية في المنطقة قادرة على الرد، وربما، ليس بالضرورة ما سيحدث، ولكن إذا لزم الأمر، منع أي هجوم استباقي على آلاف الجنود الأميركيين والمنشآت الأخرى في المنطقة وحلفائنا».
واعتبر روبيو، في كلمة أمام أعضاء لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أنه في حال «إزاحة» القائد الأعلى في إيران، السيد علي خامنئي، وفقاً لتعبيره، فإن «لا أحد يعلم من سيتولى زمام الأمور».
وتابع أن الوضع سيكون «أكثر تعقيداً بكثير» من فنزويلا، و«سيتطلب الكثير من التفكير المتأني»، مدعياً أن النظام في إيران «منقسم بين المرشد الأعلى والحرس الثوري» و«ربما يكون أضعف من أي وقت مضى».
وقال روبيو أن الاقتصاد الإيراني «ينهار» بسبب العقوبات، ولأن إيران تنفق «كل أموالها ومواردها في بناء الأسلحة ودعم الجماعات الإرهابية حول العالم».