قال شادي السيد انه: ” لن نعيش في زمن الابنية الآيلة للسقوط ولا في زمن ذرائع المسؤولين.
قبل استشهاد اليسار ووالدها واختها.
وقبل انهيار المبنى
وقبل ساعات الانتظار الطويلة.
وقبل نبا الانهيار وقبل كل التفاصيل والمواقف والزيارات والبيانات والاجتماعات.
قبل كل ذلك
كانت طرابلس ولا تزال مهددة باكثر من الف وخمسمئة وحدة سكنية.
وللعلم فان هذا الرقم هو المعلن ، وهذا الرقم هو الذي وصلت اليه ايدي الخبراء ، لتكتب تقارير كافية ووافية، بأن هذه البيوت المأهولة بالفقر واللاحيلة ، آيلة للسقوط.
وما نقوله ونحن نزف خبر استشهاد اليسار ، التي حملتنا مسؤولية، كبرى وحملتنا رسالة كبرى .
نقول انه الزمن الايل للسقوط والمفاهيم الايلة للسقوط، ولكن هو توقيت المدينة التي لن تكون ايلة للسقوط.
طرابلس ابية وطرابلس منيعة وطرابلس قادرة كفاية على تجاوز كل الصعوبات وكل الحروب وكل النتائج المترتبة على الحروب وعلى الاهمال وعلى الحرمان وعلى ذرائع المسؤولين التي امتدت على مدى تاريخ لبنان منذ عام 1943 .
نحن لا نرثي آل المير ، بل نقول ان مسارنا اليوم وغدا هو مسار بناء وتاسيس مصير جديد لطرابلس والسعي لذلك والعمل عليه.
انه تاريخ لعمل لا يبدا اليوم ولن ينتهي غدا ، فللعمل تاريخ لا يتوقف.
رحم الله شهداء المبنى في القبة ال المير الكرام.
رحم الله لبنان من مفهوم التمايز والتمييز ومن مفهوم السقوط في الحرمان، سواء كان في طرابلس او في البقاع او في الجنوب او في عكار او في الضنية او في المنية او في اي مدينة وفي اي منطقة.
و ليعيش لبنان علينا ان نضع حدا للحرمان وللاستهتار وللاكتفاء بالبيانات.
عاش لبنان
واننا ندعو من طرابلس لإعلان الحداد الوطني على ضحايا طرابلس ضحايا الابنية التي سقطت او الاخرى المتصدعة، ولقرع جرس الانذار تنبيها من التمادي في الاستهتار.”