كتبت صحيفة «البناء»:
تواصل لبنان مواجهة تحديات داخلية وخارجية متشابكة، مع استمرار جلسات مناقشة موازنة 2026 في مجلس النواب وسط سجالات سياسية حادة، تجاوزت الأرقام المالية لتطال ملفات السلاح، العلاقات الخارجية، الانتخابات المقبلة، ومطالب العسكريين المتقاعدين والموظفين العموميين.
وفي جلسة أمس، شهدت المناقشات اشتباكًا حول خطاب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم بشأن دعم إيران في حال شن حرب أميركية عليها، فيما حاول بعض النواب استغلال النقل المباشر للجلسة لتوجيه رسائل سياسية داخليًا وخارجيًا. تدخل الرئيس نبيه بري لضبط الإيقاع ومنع انزلاق النقاش إلى مواجهة مفتوحة، مؤكداً على الالتزام بمناقشة الموازنة.
ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، مع سقوط شهيد في بلدة باتوليه وإطلاق قنابل صوتية في قرى رميش والضاحية الجنوبية، في وقت حذرت اليونيفيل من أن الانتهاكات تهدد الاستقرار الهش القائم على طول الخط الأزرق.
على الصعيد العسكري والدبلوماسي، التقى المستشار الأمني للرئيس عون العقيد الأميركي ديفيد كينغسميث في إطار متابعة عمل لجنة «الميكانيزم»، فيما يتهيأ قائد الجيش رودولف هيكل لزيارة واشنطن لتحديد مستوى الدعم الدولي للجيش اللبناني ومتابعة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني.
دوليًا، أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن رفض تقديم المساعدات للعراق في حال تولي نور المالكي رئاسة الحكومة جدلاً واسعًا، في سياق استعراض القوة الأميركية في المنطقة وفتح قنوات تفاوض مع إيران، بينما يتواصل التوتر حول الاحتواء السياسي والأمني في لبنان.
اقتصادياً، وافق البنك الدولي على تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار لدعم الفئات الفقيرة وتحسين الخدمات العامة، فيما تستمر المطالب الداخلية بسلسلة رواتب جديدة وإعادة هيكلة القطاع العام لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية.