كتبت صحيفة «اللواء»:
في ظل تصاعد التوتر الإقليمي الدولي مع احتمالات مواجهة أميركية لإيران، استمرت جلسات مناقشة موازنة 2026 في مجلس النواب وسط سجالات سياسية حادة، حيث تجاوز النقاش المالي إلى منابر سياسية تتعلق بالملف الأمني، الانتخابات المقبلة، ومطالب العسكريين المتقاعدين والموظفين العموميين.
في الجلسات، أثار كلام أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم حول دعم إيران ردود فعل نيابية، ما دفع الرئيس نبيه بري لضبط النقاش ومنع انزلاقه إلى مواجهة سياسية مفتوحة. كما شهدت بيروت تحركات احتجاجية للعسكريين المتقاعدين والموظفين، مع تهديد بالتصعيد إذا لم تُلبَّ مطالبهم المالية والاجتماعية.
على الصعيد العسكري، أوفد الرئيس جوزاف عون مستشاره العسكري العميد المتقاعد أنطوان منصور للقاء العقيد الأميركي ديفيد كينغسميث، مساعد رئيس اللجنة الخماسية لمراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية «الميكانيزم»، بحضور ملحق الدفاع في السفارة الأميركية. اللقاء تناول تطورات عمل اللجنة وأهمية دورها في تثبيت الأمن والاستقرار في لبنان.
في الوقت نفسه، يُتوقع أن تحدد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني ومستوى التمويل الدولي، حيث يرتبط تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني بمواقف الولايات المتحدة والسعودية وفرنسا، حسب مصادر دبلوماسية.
ميدانيًا، استمر تصعيد الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب، مع سقوط شهيد وإطلاق قنابل صوتية في قرى الشريط الحدودي، في وقت حذرت اليونيفيل من أن الانتهاكات المتكررة للقرار 1701 تهدد الاستقرار الهش القائم، مؤكدة مواصلة دورياتها ومراقبة التطورات على طول الخط الأزرق.
على صعيد الدعم الدولي، وافق مجلس مدراء البنك الدولي على تمويل إضافي بقيمة 350 مليون دولار لتلبية احتياجات الفئات الفقيرة، وتحسين الخدمات العامة، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية في لبنان، ما يشكّل دفعة مالية مهمة في ظل الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة.