قال مسؤول في الحكومة السورية لرويترز اليوم الثلاثاء إن الحكومة تتطلع إلى عقد جولة جديدة من محادثات الاندماج مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في وقت قريب قد يكون اليوم.
وأضاف المسؤول أن المحادثات ستركز على الطرق العملية لتنفيذ اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة هذا الشهر.
ومددت الحكومة السورية، في وقت متأخر من مساء السبت، وقف إطلاق النار مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، لمدة 15 يوماً اعتباراً من الساعة الحادية عشرة ليلاً.
وأعلن الجيش السوري، الأحد، فتح ممرين إنسانيين بالتنسيق مع محافظتي حلب والحسكة شمال وشمال شرقي البلاد.
وقالت قناة “الإخبارية” السورية الرسمية، إن “هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تعلن عن ممرين إنسانيين”.
والممر الأول، وفق القناة، تم “بالتنسيق مع محافظة الحسكة، عبر طريق الرقة- الحسكة بالقرب من قرية تل بارود، والممر الثاني تم بالتنسيق مع محافظة حلب، عبر مفرق عين العرب على طريق M4، قرب قرية نور علي”.
ونشرت القناة خريطة للممرين، وقالت إنهما سيكونان مخصصين “لإدخال المساعدات والحالات الإنسانية”.
ومساء السبت، أعلن الجيش السوري أن تنظيم “قسد” (واجهة “واي بي جي” الإرهابي) استقدم تعزيزات من جبال قنديل شمالي العراق إلى الحسكة، وشدد على وقوفه بوجه “جميع المشاريع الإرهابية العابرة للحدود”.
وأضاف أنه “سيتم فتح ممرات إنسانية خلال الساعات القادمة لتقديم الدعم والإغاثة، بالتعاون مع الوزارات المختصة”.
وبعدها، أعلنت وزارة الدفاع تمديد مهلة وقف إطلاق النار في قطاعات عمليات الجيش كافة لمدة 15 يوما إضافية، دعما للعملية الأمريكية لإجلاء سجناء تنظيم “داعش” الإرهابي من سجون تنظيم “قسد” إلى العراق.
وفي 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، وقّعت الحكومة السورية و”قسد” اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار، ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، لكن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها “تصعيد خطير”.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، واستعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من “قسد” لاتفاقه الموقع مع الحكومة في مارس/ آذار 2025.
وتبذل إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد حكم استمر 24 عاما.