احتفل المؤتمر الشعبي اللبناني في طرابلس بالذكرى السنوية الواحدة والستين لتأسيس اتحاد قوى الشعب العامل بحضور وفد من قيادة المؤتمر ضم عضو المكتب التنفيذي للمؤتمر ورئيس هيئة أبناء العرقوب الدكتور محمد حمدان والدكتور مصطفى علامة يرافقهم الأخ يوسف صعب، رئيس الرابطة الثقافية رامز الفري، رئيس جمعية أهل العطاء محمد تامر، نائب رئيس جمعية كشافة الغد عبد الرزاق عواد، رئيس جمعية التضامن الشعبي أحمد فردوس، عضو المجلس التأديبي في نقابة أطباء الأسنان الدكتور ربيع العمري، رئيس جمعية الأمل الواعد الدكتور محمد سليمان، رئيس جمعية بيت الٱداب والعلوم محمد ديب، رئيس الأكاديمية الدبلوماسية الدولية الدكتور عمر الحلوة، رئيس جمعية النجوى والثناء الصحفي محمود النابلسي، المحامي اسامة عيسى، الإعلامي سامر مولوي، المهندس أحمد البدوي النجار، النقابي شمس الدين الحافظ، وحشد من أعضاء مؤسسات المؤتمر.
الإفتتاح
أفتتح الحفل بالوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة عن روح المؤسس كمال شاتيلا ومن رحلوا من قادة وأعضاء المؤتمر وعن أرواح شهداء فلسطين ولبنان والأمة العربية، ثم النشيد الوطني ونشيد الاتحاد.
صبح
ورحبت رئيسة لجنة الٱثار والتراث في اتحاد الشباب الوطني ملاك صبح بالحضور وقالت” واحد وستون عاماً والمسيرة الاتحادية مستمرة، فمن حق الاتحاديين أن يحتلفوا، لأنهم الأنظف في سيرتهم ومسيرتهم، ولأنهم المتمسكون بوطنيتهم في زمن العصبيات، ولأنهم العروبيون الملتزمون بتحرير الأرض والإنسان وقد عشقوا فلسطين وأعلنوا انحيازهم إلى جانب غزة في مواجهة حرب الإبادة والحصار والتجويع”.
قيادة المؤتمر الشعبي
وألقى عضو المكتب التنفيذي للمؤتمر الشعبي ورئيس هيئة أبناء العرقوب الدكتور محمد حمدان كلمة قيادة المؤتمر ناقلاً في مستهلها ” تحيات رئيس المؤتمر المحامي كمال حديد وأعضاء المكتب التنفيذي للمناضلين والمناضلات في طرابلس على ما ينجزونه في شتى المجالات فأنتم محل اعتزاز وتقدير كل الاتحاديين في لبنان، كنتم وما زلتم نماذج تحتذى في الثبات والهمة العالية، ولم تقصروا في استقبال الوافدين من الجنوب وبيروت أثناء العدوان الصهيوني كما معظم أبناء طرابلس الذين أحبهم الراحل الكبير الأخ كمال شاتيلا وقد احتلت المدينة مكانة كبرى في عقله ووجدانه”.
واعتبر” إن نهج بناء المؤسسات مع بداية الحرب الأهلية كان خياراً واعياً وشجاعاً لدى قيادة اتحاد قوى الشعب العامل التي ٱمنت بأهمية تقديم الخير للناس والتخفيف من معاناتهم وبلسمة جراهم”
ولفت” أن الظروف التي نعيشها تؤكد أننا تحولنا إلى غابة بلا شريعة ولا قوانين ضابطة أو رادعة في ظل عدوانية الرئيس الأميركي ودعمه المفتوح للعدو الصهيوني الغاصب، وما نشهده في لبنان من عدوان إسرائيلي مستمر وما نشاهده من تجبر أميركي في العالم ليس نهاية التاريخ، فقد احتلت بيروت عام ١٩٨٢ وخرج العدو مطروداً بفضل ضربات المقاومين ثم هرب من الجنوب ذليلا عام ٢٠٠٠ وقد حاول الانتقام على ٢٠٠٦ ولكن المقاومين ألحقوا به هزيمة كبرى، وهو يحاول الانتقام مجددا عبر استمرار اعتداءاته على لبنان وخرقه المستمر للسيادة، ولكن كونوا على يقين أن الصمود والصبر والثبات على المبادئ هو الطريق الصحيح لإحباط اهداف العدو واهداف داعمه الأمريكي”.
وختم بالتأكيد ” أن الاستسلام ليس خياراً، والتنازلات لن تجر سوى التنازلات، ورغم أن لبنان قدم سفيرا للمشاركة في لجنة الميكانيزم الا أن العدو يريد فرض الاستسلام علينا، وشعبنا لن يقبل الاستسلام ولن يستكين للعدو المجرم وما علينا سوى السعي لبناء وحدة وطنية، لأن الوحدة طريق الانتصار ودحر الأعداء”.
الإسعاف الشعبي
وألقى مسؤول هيئة الإسعاف الشعبي في طرابلس حسام الشامي فقال” إننا نعتز بإنتمائنا للإسعاف الشعبي، هذه المؤسسة الصحية الرائدة في العمل الصحي والإنقاذي أثناء الحرب اللبنانية الأليمة وبعدها، وقد انطلقت من قاعدة تقديم المنافع بدل المدافع للناس، فنظمت عشرات دورات الدفاع المدني والإسعافات الأولية، وأسست جهازاً للدفاع المدني ومراكز صحية وإجتماعية ونالت صفة المنفعة العامة لتصبح صدقة جارية بمفهومنا الإيماني والوطني، ونحن مستمرون في تنفيذ برامجنا وأنشطتنا وتقديم الخدمات عبر مركزينا في طرابلس والميناء حيث يستفيد ٱلاف المواطنين شهرياً من الطبابة والدواء والأقسام المتنوعة، وسوف نبقى على نهج الإتحاديين نحمل مشاعل الخير والإنسانية أينما كنا”.
ملتقى الجمعيات الأهلية
وألقى رئيس جمعية أهل العطاء محمد تامر كلمة ملتقى الجمعيات الأهلية في طرابلس وقال” انطلق الاتحاد من وجع الناس وآمالهم، ومن حلم الشباب بوطنٍ أكثر عدلاً وإنصافاً، وكان صوت الناس المعبر عن طموحاتهم بوطن عربي حر سيد مستقل، وواجه الطائفية والفساد إيماناً منه أنّ قوة لبنان في وحدة أبنائه وهويته العربية، وكان منذ بداياته نصيراً للقضية الفلسطينية، مؤمناً أن فلسطين هي البوصلة، وأن المقاومة هي شرف الأمة، ونحن في جمعية أهل العطاء نعتزّ بالعلاقة الوثيقة التي جمعتنا بالمؤتمر الشعبي ومؤسساته، وقد كان التعاون بيننا نموذجاً حياً لما يمكن أن يصنعه الإخلاص عندما يلتقي مع الإيمان بخدمة الناس”.
الرابطة الثقافية
وألقى رئيس الرابطة الثقافية الإعلامي رامز الفري كلمة فقال” إن تأسيس الاتحاد لم يكن حدثاً عابراً بل فعلاً وطنياً واعياً انطلق من إيمان عميق بأن كرامة الإنسان أساس الكرامة الوطنية وأن العدالة الإجتماعية حق لا يسقط بالتقادم، وقد حمل الاتحاد مطالب الناس وناضل من أجل انتزاع حقوقهم الإجتماعية، لذلك نحتاج لتوحيد الصفوف وتجديد الخطاب الوطني وتفعيل العمل الميداني من أجل مواجهة الأزمات التي تعصف بالوطن والمواطنين”.
الاتحاد النسائي الوطني
وألقت مسؤولة الاتحاد النسائي الوطني في طرابلس نسرين المصري حمزة كلمة وقالت” لقد كان الاتحاد صوتًا حرًّا في وجه الظلم، ومنبرًا للنضال الجماعي، وإطارًا جامعًا آمن بأن العمل حق، والعدالة واجب، والكرامة غير قابلة للتفاوض، وقد انحاز إلى قضايا الشعب، وفي صلب هذه المسيرة، كان الاتحاد النسائي ولا يزال ركيزة نضالية أساسية، خاضت من خلاله المرأة نضالاّ وطنياً من أجل مجتمع تسود فيه مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص”.
اتحاد الشباب الوطني
وألقى مسؤول اتحاد الشباب الوطني في طرابلس خالد العدس كلمة وقال” ٱمن الاتحاد أن الشباب نصف الحاضر وكل المستقبل وهم ركيزة البناء الوطني السليم، لذلك كانت مبادراتنا الوطنية والفكرية والثقافية والإنمائية ولجاننا العاملة في أكثر من مجال، وكلنا أمل ببناء دولة الحق والقانون التي تهتم بالشباب وطموحاته وذلك لن يتحقق إلا بالنضال والثبات على القيم والتمسك بالحقوق”.
كشاف الشباب الوطني
وألقى أمين سر جمعية كشاف الشباب الوطني المهندس عبد العزيز المصري كلمة وقال” الحمد لله أن يسر لنا طريق الإلتزام بالاتحاد ومؤسساته وجعلنا جنودا للحق وسخرنا لخدمة الأجيال والناشئة وأبعدنا عن المفاسد والغرائز والعصبيات وهدانا إلى طريق الإيمان الصادق المقرون بالعمل المخلص، ونحن باقون على العهد، لا نهدأ ولا نلين، لأننا حملة رسالة ودعاة للإيمان والوطنية والعروبة، وخيارنا أن نواجه كل غاصب ومحتل حتى يأذن الله بتحرير الأرض وتحقيق الحلم العربي بالوحدة”.
تكريم المصري
وفي ختام الاحتفال استلم مسؤول المؤتمر الشعبي في طرابلس المحامي عبد الناصر المصري درعاً تكريمياً من رئيس جمعية أهل العطاء محمد تامر، ودرعاً ثانياً من ملتقى الجمعيات الأهلية في طرابلس.