2026- 01 - 24   |   بحث في الموقع  
logo برّي يتحرّك لوقف التصعيد ضدّ الرئيس عون؟ logo "طويلة على رقبتكن".. و"الحزب" يوضح logo الزيارة القطريّة تحمل مئات ملايين الدولارات! logo انهيار مبنى في القبة بطرابلس.. وسباق مع الوقت للعثور على مفقودين logo كاليفورنيا أول ولاية أمريكية تنضم إلى شبكة أممية لمواجهة تفشي الأمراض logo مقتل شخصين بضربة أمريكية استهدفت سفينة لتهريب المخدرات شرق المحيط الهادي logo محكمة تركية ترفض محاولة من إمام أوغلو لتجاوز حظر ترشحه للرئاسة logo ميتا توقف وصول المراهقين إلى شخصيات الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم
كيف تسيطر أمريكا على عائدات النفط العراقية؟
2026-01-23 23:57:08

تسيطر الولايات المتحدة فعليا على عوائد النفط الدولارية للعراق منذ الغزو الذي شنته عام 2003، مما يمنح واشنطن نفوذا استثنائيا للتدخل في شؤون بغداد، مع تأثيرات تمتد إلى التوازنات الإقليمية المتعلقة بإيران.


كيف تسيطر الولايات المتحدة على عائدات النفط العراقية؟


تأتي سيطرة الولايات المتحدة على عائدات النفط العراقية بشكل أساسي من إدارتها لهذه العائدات عبر بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. فبعد غزو العراق عام 2003، دشنت سلطة الائتلاف المؤقتة، بقيادة الولايات المتحدة، صندوق العراق للتنمية، الذي كان مقره في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.


وصُمم هذا الصندوق لجمع عائدات النفط العراقية واستخدامها في إعادة إعمار البلاد وتنميتها ولحماية هذه العائدات من الدعاوى القضائية والمطالبات المرتبطة بولاية الرئيس الراحل صدام حسين.


ووقع الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج دبليو بوش، أمرا تنفيذيا، جدده جميع الرؤساء اللاحقين، يُرسي هذا النظام. وفي نهاية المطاف، أصبح صندوق العراق للتنمية حسابا تابعا للبنك المركزي العراقي في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك، وهو الوضع القائم حتى اليوم.


ما هو النفوذ التي تتمتع بها واشنطن على العراق؟


يعد النفط أهم مصادر دخل العراق، إذ يشكل نحو 90 بالمئة من ميزانية الدولة، مما يمنح واشنطن نفوذا كبيرا على استقرار البلاد الاقتصادي والسياسي.


وعندما طلبت الحكومة العراقية من القوات الأمريكية الخروج من البلاد عام 2020، هددت واشنطن بحرمان العراق من الوصول إلى عائداتها من النفط في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك، مما دفع بغداد في نهاية المطاف إلى التراجع.


ورغم أن الحكومة العراقية اكتسبت مزيدا من السيطرة على شؤونها المالية منذ السنوات الأولى للاحتلال الأمريكي، فإن استمرار هذه العلاقة بين البلدين يسلط الضوء على النفوذ الأمريكي المستمر على المشهد الاقتصادي العراقي، حتى في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى تأكيد سيادتها واستقلالها.


لماذا استمر هذا الترتيب لفترة طويلة؟


قال مسؤولون حكوميون عراقيون، تحدثوا لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن النظام ساعد في ترسيخ الاستقرار المالي للعراق وحماية المالية العامة للدولة. وأضافوا أنه يوفر ثقة دولية في إدارة عائدات النفط، ويسهل الوصول السلس إلى الدولار الضروري في التجارة والواردات، و يحمي الإيرادات من المطالبات الخارجية والصدمات المالية، من بينها مطالبات الدائنين والدعاوى القضائية.


ويدعم هذا الترتيب أيضا استقرار سعر الصرف ويعزز الثقة في الاقتصاد العراقي، ويعزز في الوقت نفسه المؤسسات المالية المحلية والسيادة الاقتصادية. ويتيح النظام أيضا للحكومة التصدي لبعض الجهات، من بينها الجماعات المتحالفة مع إيران، التي تسعى إلى تخفيف القيود على الوصول إلى الدولار.


وكانت الولايات المتحدة فرضت العام الماضي عقوبات على بنوك عراقية وأفراد اتهمتهم بغسل الأموال لصالح إيران.


كيف أثر هذا النظام على العراق؟


تسببت القيود المشددة على إمداد العراق بالدولار في ظهور سوق موازية غير رسمية، مما أدى إلى تفاوت في الأسعار بين سعر الصرف الرسمي الذي يحدده البنك المركزي وسعر السوق السوداء.


ويمثل هذا التفاوت في الأسعار في جوهره علاوة مخاطرة للتعامل خارج النظام الرسمي. ومنذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه في ولاية ثانية، شن حملة “أقصى الضغوط” على إيران، وغالبا ما يجد العراق نفسه في مرمى النيران، إذ تتعامل طهران معه باعتباره شريانا حيويا لاقتصادها.


ما هو الوضع الحالي لإدارة عائدات النفط في العراق؟


لا تزال عائدات النفط العراقية خاضعة لإشراف بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك. واعتمد البنك المركزي العراقي تاريخيا على مزادات الدولار، المعروفة رسميا باسم مزاد العملة الأجنبية، كآلية رئيسية لتوفير الدولار.


وكان بإمكان البنوك الخاصة وشركات الصرافة تقديم عروض يومية للحصول على الدولار من خلال شرائه بالدينار العراقي. وأنهى العراق رسميا نظام المزادات في مطلع عام 2025 بعد ضغوط مكثفة من واشنطن في إطار حملة واسعة النطاق لمكافحة ما أثير عن تهريب الدولار إلى كيانات خاضعة للعقوبات، ولا سيما إيران.







ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top