استضافت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال حفل توقيع كتاب “فن إدارة المرافئ “لمدير عام مرفأ طرابلس الدكتور أحمد تامر، بحضور حشد من الشخصيات الدينية يتقدمهم مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام وشخصيات رسمية ونيابية وبلدية واقتصادية وأكاديمية وإعلامية.
افتُتح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت المديرة العامة للغرفة ليندا سلطان كلمة رحّبت فيها بالحضور، مؤكدة أن “الكتاب يشكّل تجربة إدارية غير تقليدية “، مشددة على” دور الغرفة في دعم المبادرات التي تخدم المصلحة العامة وتعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.
بدوره، أكد رئيس الغرفة توفيق دبوسي أن “اللقاء يجسّد التزاماً وطنياً بإطلاق مسار نهوض لبنان من طرابلس الكبرى عبر الفكر والإدارة الرشيدة”، مشيداً” بقدرة الدكتور تامر على الحفاظ على استمرارية وأمن المرفأ رغم الظروف الصعبة وغياب مجلس إدارة سابقاً “. واعتبر أن” الكتاب يوثّق تجربة إدارية استثنائية تجمع بين القانون والمصلحة العامة والبعدَين الوطني والدولي”، داعياً إلى “تطوير دور المرافق الحيوية وفي مقدّمها مرفأ طرابلس حيث بات لهذا المرفق الحيوي مجلس إدارة جديد برئاسة المهندس اسكندر بندلي ومطار رينيه معوض (القليعات)”.
من جهته، وصف نقيب الوكلاء البحريين في لبنان مروان اليمن العلاقة مع إدارة المرفأ بقيادة الدكتور تامر” كنموذج للإدارة المسؤولة القائمة على التوازن بين الحزم والمرونة، بما يعزز الثقة واستمرارية العمل الملاحي”.
ونوه اليمن ب”مضمون الكتاب وأسلوبه”، معتبرا أنه “عمل لا يقرأ فقط، بل يُحتكم إليه لما يحمله من خبرة مهنية صادقة وحكمة مستمدة من الممارسة اليومية”. وأشاد بأسلوب الدكتور تامر “السلس والعميق، وقدرته على الموازنة بين الصرامة والمرونة، وبين متطلبات العمل الإداري والصالح العام”، مؤكدًا أن «فن إدارة المرافئ» يقدّم نموذجًا عمليًا في الإدارة المسؤولة المبنية على الحوار والاحتواء وحسن تقدير المواقف، وأنه مرجع مهني لكل من يعمل في القطاع المرفئي والإداري، ومساهمة فكرية تُضاف إلى مسار تطوير الإدارة العامة”.
أما الدكتور أحمد تامر فأوضح أن “كتابه ليس دليلاً قانونياً أو سيرة ذاتية، بل شهادة حيّة عن تجربة القيادة واتخاذ القرار في إدارة مرفق عام حساس، حيث تصبح الحكمة ضرورة عند تعقّد الظروف”. وأكد أن “هدف الكتاب مخاطبة كل من يتحمّل مسؤولية عامة، انطلاقاً من أن النجاح الحقيقي يُقاس بتجنّب الأزمات وبالأثر المستدام بعد انتهاء المنصب”.
أضاف :”أن الكتاب لم يُكتب من خلف المكاتب أو أبراج الأكاديمية، بل من قلب التجربة العملية والضغوط اليومية لإدارة المرافئ، حيث تتقاطع السياسة مع الأمن، والقانون مع البشر، والقرار مع تبعاته”.
وشدّد على “أن إدارة المرافئ لا يمكن أن تُختزل بالقوانين وحدها”، معتبرًا “أن المرفأ ليس مجرد منشأة أو بنية تحتية، بل هو هوية وذاكرة وتاريخ، ومن يجهل ذاكرة المكان يخطئ في إدارة حاضره”. وقال :” أن جوهر الإدارة الحكيمة يقوم على تحقيق التوازن بين القانون والإنسان، بين الحزم والعدالة، وبين الواقعية والضمير”.
وتوقف الدكتور تامر عند تجربته الشخصية، مشيرًا إلى “أن نشأته الحياتية وتكوينه الأكاديمي أسهمتا في صياغة مقاربته الإدارية، حيث يتلازم العقل القانوني مع الحس الإنساني في صناعة القرار، بما يضمن استمرارية المرفق العام وحماية الصالح العام”.
ووجه تامر تحية خاصة إلى عائلة مرفأ طرابلس، من موظفين وعمال وأجهزة أمنية وجمركية وتقنية”، مثنيًا على “دورهم في الحفاظ على استمرارية العمل وتحمل المسؤوليات في مختلف الظروف”.
وختم شاكراً غرفة طرابلس والشمال وكل من دعمه خلال مسيرته”.
ويأتي هذا الحدث في إطار تعزيز النقاش حول تطوير الإدارة العامة والمرافئ في لبنان، وتسليط الضوء على دور مرفأ طرابلس كمكوّن أساسي في الحركة الاقتصادية والتنموية على مستوى الشمال والبلاد.