مع مرور عام على عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تتكشّف، وفق صحيفة «البناء»، صورة مغايرة لخطابه عن السلام، في ظل تصاعد الحروب من أوكرانيا إلى غزة، وصولًا إلى المواجهة مع إيران، والتي حمّلته الصحيفة مسؤولية الانخراط المباشر فيها خدمةً لأجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط فشل مشترك في تحقيق الأهداف المعلنة.
إقليميًا، برزت محاولة أميركية جديدة لإعادة إحياء الاتفاق بين حكومة دمشق وقوات «قسد» برعاية المبعوث توماس برّاك، مع منح الأخيرة صيغة حكم ذاتي محدود في الحسكة والقامشلي، في ظل تساؤلات أميركية عن مخاطر أمنية مرتبطة بتنظيم «داعش» واحتمالات اختراق الأجهزة السورية.
لبنانيًا، أثار خطاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام السلك الدبلوماسي جدلًا واسعًا، لا سيما في ما يتصل بحصر السلاح جنوب الليطاني، حيث اعتبرت «البناء» أن الجنوبيين يتساءلون عن جدوى هذا المسار في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي ومنع عودة المهجّرين، وغياب أي مؤشرات على انسحاب إسرائيلي قريب، ما يطرح علامات استفهام حول مفهوم السيادة المطروح.
وفي موازاة ذلك، تبرز أزمة تعثّر عمل لجنة «الميكانيزم» المكلّفة بإدارة المفاوضات غير المباشرة مع العدو الإسرائيلي، إذ تؤكد مصادر مطلعة أن هذا الإطار يبقى الخيار الوحيد المتاح، وأن انهياره قد يفتح الباب على مرحلة سياسية وأمنية مجهولة، في ظل طرح إسرائيلي أمني الطابع، مقابل تمسّك لبناني بعودة السكان وربط أي مسار اقتصادي بإعادة الإعمار.
داخليًا، شدد عون على أن لبنان دخل مرحلة «التعافي الحقيقي»، معتبرًا أن خطة حصر السلاح التي أقرتها حكومة الرئيس نواف سلام شكّلت الإنجاز الأبرز، فيما أكّد أن الجيش اللبناني بات الجهة الوحيدة المسيطرة عملانيًا على جنوب الليطاني.
وفي سياق متصل، أكدت لقاءات سياسية بين الحزب السوري القومي الاجتماعي و«حزب الله» أولوية بسط سلطة الدولة جنوب الليطاني، مع رفض الحملات التي تستهدف المقاومة، والتشديد على مسؤولية الدولة في إعادة الإعمار ودعم صمود الأهالي.
اقتصاديًا، أعلن وزير الطاقة جو الصدي خطة متكاملة لتعافي قطاع الكهرباء، تشمل إنشاء معامل جديدة وربطًا كهربائيًا مع قبرص، فيما قضائيًا انطلق التحقيق في ملف «الأمير الوهمي» مع توقيفات واستدعاءات مرتقبة لشخصيات سياسية واقتصادية.