أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون أعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء البعثات الدولية أن لبنان أنجز «تنظيف مناطق شاسعة من أي سلاح غير شرعي» في جنوب الليطاني، وبسط سلطة الدولة على أراضيه بقواه الذاتية، «ما لم يعرفه منذ 40 عامًا». وأكد الحرص على «عدم زج لبنان في مغامرات انتحارية دفع ثمنها سابقًا».
وجاء خطاب عون بمثابة جردة حساب للسنة الأولى من عهده، حيث استخدم لغة حاسمة في ملف حصر السلاح، واصفًا انخراط الحزب في حرب غزة بـ«المغامرة»، من دون تسميته، متجاهلًا رفض الحزب خطة حصر السلاح شمال الليطاني، وسط «برودة» واضحة في العلاقة بين الرئاسة و«حزب الله».
وأوضح عون أن الجيش اللبناني والقوى المسلحة وحدها باتت تتحكم عملانيًا في جنوب الليطاني، وأنه لم تُطلَق رصاصة واحدة من لبنان خلال سنة رئاسته، باستثناء حادثتين فرديتين تم ضبط المتورطين فيهما، مؤكدًا الالتزام باتفاق 27 نوفمبر 2024 واحترامه للمعايير الدولية والمصلحة الوطنية.
وفيما يخص مؤتمر دعم الجيش اللبناني المزمع عقده في باريس في 5 مارس، أوضح أن لبنان يتطلع لمشاركته ضمن إطار اللجنة الخماسية، برعاية الولايات المتحدة، السعودية، فرنسا، قطر ومصر.
وعن إعادة بناء الدولة، أشار الرئيس عون إلى صدور 2240 مرسومًا خلال أقل من سنة أعادت تشكيل غالبية الإدارات العامة والقوى الأمنية والدبلوماسية والقضائية، مع استمرار الإصلاحات المالية والمصرفية، وتقدم خطوات كبيرة في استقلالية القضاء وتكوين الهيئات الناظمة للقطاعات الأساسية.
ولفت إلى أن لبنان عاد لمكانه الطبيعي ضمن الشرعية العربية والدولية، مؤكداً أن رسالته خلال زياراته الخارجية هي أن لبنان وطن مخصص للسلام، بعيد عن الحروب والاعتداءات.
من جهته، أكد عميد السلك الدبلوماسي البابوي أن العمل الذي أُنجز خلال السنة الماضية أظهر نتائج ملموسة، داعياً إلى اعتماد مواقف جديدة لرفض منطق الانتقام والعنف وتجاوز الانقسامات، وفتح صفحات جديدة باسم المصالحة والسلام.