دعا المفتي الجعفري الشيخ أحمد طالب المسؤولين في لبنانوكل الاطراف والمكوّنات الى التحديق في المشهد العام على مستوى المنطقة والتي تشهد هجمة غير مسبوقة من الادارة الأميركية لتسهيل الأمر على الوكيل الاسرائيلي الذي لم يعد يتحدث الأميركيون عن تفوّقه النوعي على العرب والمسلمين وفق القاعدة التي تبّنتها كل الادارات الأميركية السابقة، بل بات الأمر أبعد من ذلك بكثير حيث يعملون لتسليمه مفاتيح البلدان العربية والاسلامية كلها.
ورأى أن “التهديدات المتواصلة لإيران ووضعها تحت سقف توقعات الضربة المنتظرة في اي وقت، بالإضافة الى ما يجري في سوريا من تحريك لدّفة الأمور نحو التفتيت أو التقسيم الفعلي او الواقعي ينبغي أن يكون بمثابة النذر الجديد للبنانيين لكي يسارعوا للحفاظ على مقوّمات وحدتهم وبقائهم وتكتّلهم وخروجهم من دائرة السجالات الى الفعل الميداني الذي يتم فيه رفد الجيش اللبناني بكل عناصر الدعم وتضافر الجهود لايجاد افضل السبل لحماية البلد من اعتداءات العدو وأطماعه والحفاظ على وحدة أبنائه في الداخل بكل ما هو متوفر من إمكانات”.
وأشار الى أن “العدو بات يتصرف وكأنه الحقيقة الوحيدة الثابتة في المنطقة وكل ما هو أمامه من مكوّنات ومساحات جفرافية قابلة للتبديل والتعديل، ويقدّم نفسه كراعٍ ومدافع عن هذا الفريق أو ذاك وهو الذي فتح بركان الصراعات لتسهيل مهمته في تقسيم الدول العربية وتحويلها الى جزر مذهبية وعرقية واتنية لجعلها متراساً لحماية مصالحه وتوّسعه على حساب الطوائف والمذاهب والأعراق كلها”.
وخلص الى تأكيد “ضرورة أن يكون الموقف الرسمي اللبناني منسجماً مع ثوابت الوحدة والسيادة بما يحفظ صورة البلد ووحدته ومنعته في مواجهة العدو لا ان يتم التماهي مع هذا العدو من أعلى موقع دبلوماسي بما يحّمل الضحية المسؤولية حيال كل ما يقوم به الجاني وأن يكون البلد في اهله وناسه وكل مساحته الجغرافية والسياسية مستباحاً امام العدو الذي يعرف الجميع أنه كلما تم السكوت عن فعل له تمادى في العدوان والاستباحة أكثر”.