منذ لحظة إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة وحتى اللحظة لم تتوقف إسرائيل عن استهداف ما تبقى من الأبنية داخل القطاع، فيما تفاخر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير 2500 مبنى.
وفي التفاصيل، تفاخر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير 2500 مبنى في قطاع غزة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهنّأ جنوده بذلك.
ونشر كاتس في حسابه عبر منصة إكس، أمس الجمعة، قائلا إن صحيفة نيويورك تايمز الأميركية زعمت أن صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إسرائيل ما زالت تدمر غزة.
وأضاف نقلا عن الصحيفة “منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، دمرت إسرائيل أكثر من 2500 مبنى في غزة ضمن المناطق الخاضعة لسيطرتها، وحي الشجاعية في مدينة غزة قد دُمر، ومجمعات سكنية بأكملها قد دُمرت، إضافة إلى المساحات الزراعية”.
ولم ينكر كاتس ما ذكرته الصحيفة الأمريكية، بل أصر على صحة ما ورد فيها، وقال “عندما وجَّه رئيس الوزراء نتنياهو وأنا الأوامر للجيش الإسرائيلي: حتى آخر نفق، فهذا بالضبط ما قصدناه، وهو تدمير وإبادة البنية التحتية الإرهابية القاتلة تحت الأرض التي بنتها حماس تحت بيوت السكان في غزة” وفق تعبيره.
وبإصرار على مواصلة الخروق، قال “هكذا فعلنا، وهكذا سنفعل. وسنواصل الحفاظ على أمن إسرائيل في مواجهة التهديدات القريبة والبعيدة”.
وتعقيبا على ذلك، قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، السبت، إن تفاخر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتدمير مئات المباني في قطاع غزة منذ سريان وقف إطلاق النار “استهتار غير مسبوق في التاريخ الحديث بالقوانين الدولية”.
وأضاف قاسم “ما يحدث في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية وعمليات تطهير عرقي يُعَد جريمة مكتملة الأركان، وباعتراف علني وصريح من المجرم”، مشيرا إلى أن تصريحات كاتس “تستوجب محاسبة حقيقية لكل منظومة الاحتلال التي تقف خلف هذه الجرائم”.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد كشفت، الاثنين الماضي، استنادا إلى صور الأقمار الصناعية، أن إسرائيل هدمت أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأظهرت الصور التي نشرتها أحياء تحولت إلى أرض خالية رغم أنها كانت لا تزال قائمة جزئيا خلال الحرب، إذ لم يقتصر الدمار على المباني التي تهدمت خلال عامي حرب الإبادة الإسرائيلية.
ومع أن تحليل صور الأقمار الصناعية يكشف أن الغالبية العظمى من تلك المباني المدمرة كانت تقع داخل مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي التي تشكل أكثر من نصف مساحة القطاع، فإنه كشف أيضا تدمير عشرات المباني خارج تلك المناطق.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، فقد واصلت إسرائيل خروقها، ونسفت منازل فلسطينيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها التي تمثل أكثر من نصف مساحة القطاع، واستهدفت تجمعات مدنية، في حين أكدت حماس مرارا التزامها بالاتفاق، ودعت إلى إلزام تل أبيب بخطوات مماثلة.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان، الخميس، إن إسرائيل ارتكبت 1244 خرقا لوقف إطلاق النار في مرحلته الأولى، أسفرت عن استشهاد وإصابة واعتقال 1760 فلسطينيا منذ سريان الاتفاق.