أعلن الجيش السوري، اليوم السبت، أن قواته بسطت سيطرتها على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية بريف الرقة الجنوبي بالإضافة لـ 7 قرى بمحيطها، مؤكدا تضييق الخناق أكثر على مطار الطبقة العسكري الذي تتخذه ميليشيات “قسد” و”PKK” قاعدة أساسية لعملياتها.
وفي إطار تقدم القوات الحكومية، ذكرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، أن وحدة من القوات الخاصة في الجيش استطاعت مباغتة قوات كردية والسيطرة على جسر شعيب الذكر غرب محافظة الرقة قبل أن تتمكن من تفجيره.
ونقلت قناة الإخبارية الرسمية عن هيئة العمليات في الجيش السوري قولها: “نطالب قيادة قسد بالوفاء الفوري بتعهداتها المعلنة، والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، وإخلاء مدينة الطبقة من كافة المظاهر العسكرية؛ لتمكين الإدارة المدنية من القيام بمهامها مع الكف عن عرقلة أي جهود تهدف إلى استقرار المنطقة”.
بدوره طالب وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، قوات الجيش عدم السماح بأي تجاوز أو إساءة بحق أي إنسان مهما كانت قوميته أو انتماؤه.
وأضاف أبو قصرة في تغريدة على “إكس”: “إلى أبطال الجيش العربي السوري، كونوا كما عهدناكم نموذجًا في الانضباط والالتزام، منفذين للتعليمات والأوامر بدقة، أوفياء لمسؤوليتكم في حماية المدنيين وصون ممتلكاتهم، حريصين على عدم السماح بأي تجاوز أو إساءة بحق أي إنسان مهما كانت قوميته أو انتماؤه. فالشعب السوري بكل أطيافه أمانة بأعناقكم فكونوا جنودًا أوفياء لسوريا وشعبها”.
إلى أبطال الجيش العربي السوري، كونوا كما عهدناكم نموذجاً في الانضباط والالتزام، منفذين للتعليمات والأوامر بدقة، أوفياء لمسؤوليتكم في حماية المدنيين وصون ممتلكاتهم، حريصين على عدم السماح بأي تجاوز أو إساءة بحق أي إنسان مهما كانت قوميته أو انتماؤه.
فالشعب السوري بكل أطيافه أمانة…
— مرهف أبو قصرة (@Murhaf_abuqasra) January 17, 2026
تمزيق وإزالة رموز تنظيم “قسد” في بلدتي دير حافر ومسكنة
وأقدم الأهالي على تمزيق وإزالة رموز وشعارات ميليشيا ” قسد” في بلدتي دير حافر ومسكنة عقب سيطرة الجيش السوري على البلدتين الواقعتين غرب نهر الفرات بشرق محافظة حلب.
وصباح اليوم السبت، استعاد الجيش السوري السيطرة على بلدتي دير حافر ومسكنة بعد أن احتلهما التنظيم الإرهابي عقب سقوط نظام بشار الأسد.
وبدأ أهالي البلدتين بالعودة إلى منازلهم عقب إجلائهم منها خلال الأيام السابقة.
وعبّر الأهالي عن فرحتهم بالتحرير عبر إنزال وتمزيق رموز التنظيم.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش السوري “منطقة غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة بعد استهداف مليشيات بي كي كي وقسد لقوات الجيش أثناء تطبيقها للاتفاق”، وفق “سانا”.
كما أعلن الجيش السوري سيطرته على بلدة دبسي عفنان، والتوجه نحو مدينة الطبقة بمحافظة الرقة.
ويواصل الجيش بسط سيطرته على غرب نهر الفرات، بعد انسحاب تنظيم “قسد”، نحو شرق الفرات.
وأعلن الجيش، في تصريحات متتالية لوكالة “سانا” السبت، بسط سيطرته العسكرية على كامل مدينتي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، والتوجه نحو مدينة الطبقة في محافظة الرقة.
جاء ذلك بعد إعلان التنظيم، مساء الجمعة، أنه سيسحب عناصره من غرب نهر الفرات نحو شرقه، وذلك بعد ساعات قليلة من بدء الجيش السوري استهداف مواقعه بمدينة دير حافر، حيث كان يطلق منها مسيرات “انتحارية” باتجاه مدينة المدينة، وكانت سببا في منع الأهالي من مغادرة المنطقة.
والاثنين، أرسل الجيش السوري قوات إلى شرق مدينة حلب، عقب رصده وصول مزيد من “المجاميع المسلحة” لتنظيم “قسد” وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر.
ويتنصل “قسد” من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/ آذار 2025، وينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
وتبذل الحكومة السورية جهودا مكثفة لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 بنظام بشار الأسد، بعد 24 سنة في الحكم.