2026- 01 - 01   |   بحث في الموقع  
logo محصّلة التدابير الأمنية التي قامت بها المؤسسة العسكرية خلال ليلة رأس السنة logo بيان دار الفتوى.. ما مضمونه؟ logo الحجار: آمل أن يحمل هذا العام الخير والسلام والإستقرار logo رئيس الجمهورية زار المديرية العامة للدفاع المدني في عين الرمانة ليلة رأس السنة logo "فرح وسلام وازدهار".. السفارة الأميركية تُعايد اللبنانيين logo أمطار وثلوج ورعود.. استعدّوا جيّداً! logo ماذا قال ميشال حايك عن قصف المطار وإجراء الانتخابات ومستقبل "الحزب"؟ logo بالصورة: إنهيار جدار دعم على سيّارة.. بسبب الأمطار!
قسد.. ميليشيا بالوكالة تبيع السيادة السورية بالدولار الأميركي!.. بقلم: د. عاصم عبد الرحمن
2026-01-01 04:06:52

ليست “قسد” حركة تحرر، ولا تمثل قضية قومية، ولا تحمل مشروعًا وطنيًا. إنها، ببساطة، كيان وظيفي مسلّح نشأ في فراغ الدولة، وترعرع على التدخل الخارجي، ويعيش اليوم على بيع القرار الوطني السوري مقابل الحماية الأميركية.


في كل منطقة دخلتها “قسد”، لم تُبنَ دولة، ولم تُصَن كرامة مجتمع، بل أُقيمت إدارة بالوكالة: النفط ورقة تفاوض، السلاح أداة ابتزاز، والهوية شعارًا للاستهلاك السياسي. لا سيادة، ولا عقد اجتماعي، ولا تفويض شعبي… فقط سلطة أمر واقع تستمد شرعيتها من الخارج.


الأكراد شيء… وقسد شيء آخر


من أخطر الأكاذيب التي تسوّقها “قسد” اختزالها للأكراد وادعاء تمثيلهم.


الأكراد مكوّن وطني أصيل، تاريخهم جزء لا يتجزأ من تاريخ سوريا، وحقوقهم ثابتة لا تُساوَم.


أما “قسد”، فهي فصيل مسلح اختطف القضية الكردية، جرّدها من بعدها الوطني، وحوّلها إلى ورقة ضغط في يد واشنطن.


الدفاع عن حقوق الأكراد لا يمر عبر الدبابات الأميركية، ولا عبر كانتونات مسلّحة، بل عبر دولة عادلة، ودستور جامع، ومواطنة متساوية.


من ملف أمني إلى فوضى ميليشياوية


تعامل حافظ الأسد مع الملف الكردي كمسألة أمنية لا كقضية مواطنة، فجاءت حلول التجنيس ناقصة وانتقائية، قائمة على مقايضات لا على حقوق، فمنحهم الجنسية مقابل التجنيد الإجباري.


أما ما فعله بشار الأسد لاحقًا – بانسحاب متعمّد وترك فراغ سيادي في مناطق ذات غالبية كردية – فلم يكن حلًا، بل صناعة متراس ميليشياوي في وجه المعارضة، وخنجرًا في خاصرة الثورة السورية.


هذا التلاعب السيادي بين نظام الأسد و”القسديين” لم يُنتج حكمًا ذاتيًا شرعيًا، بل ميليشيا بلا تفويض وبلا مشروع سيادي.


تجاهل أوجلان: القرار ليس كرديًا


حين دعا عبد الله أوجلان صراحة إلى تسليم السلاح والاندماج في الدولة المركزية، تجاهلت “قسد” الدعوة. ليس لأنها لا تسمع، بل لأنها لا تقرر.


قرار “قسد” لا يصدر من القامشلي ولا من عين العرب، بل من غرف عمليات أميركية تُحدَّد فيها الأولويات وفق مصالح واشنطن. فمن يرفض الدولة لا يبحث عن حقوق… بل عن امتيازات.


رعاة “قسد”: الأداة لا الشريك


الولايات المتحدة لا تدعم “قسد” حبًا بالأكراد، بل:


– لضمان السيطرة على النفط والقمح.


– لإبقاء دمشق ضعيفة ومجزّأة.


– لمنع أي تعافٍ حقيقي للدولة السورية.


“قسد” هنا أداة مؤقتة لا شريكًا استراتيجيًا.


أما التفاهمات مع النظام المخلوع وروسيا فكانت اضطرارية، بلا ثقة وبلا أفق، هدفها إدارة الاشتباك لا بناء دولة.


أما إسرائيل، فهي المستفيد الصامت الأكبر: تفكك سوريا، إضعاف جيشها، واستمرار الوجود الأميركي. أي عودة لـ”قسد” إلى حضن الدولة السورية تعني خسارة إسرائيلية صافية.


درس التاريخ: الخارج لا يمنح أوطانًا


من وعد بريطانيا بـ”كردستان الكبرى” بعد الحرب العالمية الأولى، إلى الرعاية الأميركية اليوم، القصة واحدة: وعد، ثم استخدام، ثم تخلٍّ.


فمن يراهن على الخارج لا يبني وطنًا، بل يحجز مكانه في قائمة الأدوات القابلة للاستبدال.


الدولة أو الفوضى


إن موقف حكومة الرئيس أحمد الشرع واضح لا لبس فيه: سوريا دولة واحدة، جيش واحد، سلطة واحدة. لا سلاح خارج الدولة، ولا شرعية لكيان مسلح تُديره عواصم أجنبية. حقوق المكوّنات تُصان بالدستور، لا بالدبابات الأميركية.


إذًا، “قسد” ليست قضية بل مشكلة، ليست حلًا بل عرضًا من أعراض انهيار السيادة. تفكيكها، أو دمجها الكامل في الدولة السورية دون شروط شخصانية، ليس خيارًا… بل ضرورة وطنية.


أما الاستمرار في لعب دور الأداة، فمصيره معروف: نهاية مؤجلة… وخذلان مضمون.


 


 


 





ملاحظة : نرجو ممن يرغب بإضافة تعليق، صياغته بلغة لائقة بعيدة عن القدح والذم والتحريض المختلف أو المسّ بالكرامات. إن كل ما ينشر من مقالات وأخبار ونشاطات وتعليقات، لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع الذي لا يتحمّل أي أعباء معنويّة أو ماديّة من جرّائها.


التعليقات

لارسال تعليق يرجى تعبئة الحقول الإلزامية التالية

الاسم الكامل: اختياري *الرسالة : مطلوب

 البريد الالكتروني : اختياري

 الدولة : اختياري

 عنوان الرسالة : اختياري

 



INN LEBANON

اشترك و أضف بريك لتلقي الأخبار

تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعية
INN LEBAANON ALL RIGHTS RESERVED 2026
top