كتبت “الديار”:
أوساط وزارية وديبلوماسية، اكدت أن ما بعد زيارة البابا إلى لبنان، سيكون كما قبلها، لجهة التزام الجميع بسقف قواعد الاشتباك الحالية، في وقت يواصل فيه الجيش تنفيذ خطة “حصر السلاح” جنوب نهر الليطاني، كاشفة انه بعيداً عن كل ما رافق زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الأخيرة إلى بيروت، من لغط و”نقل كلام” حول حرب إسرائيلية وشيكة، فان الايام المقبلة ستشهد حركة ديبلوماسية باتجاه بيروت، بهدف تحديد خريطة طريق للجم أي تدهور أمني والسعي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتسريع خطة حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية.
وتتابع الأوساط، نقلاً عن مسؤول رفيع، أن التهويل بحتمية الحرب، يندرج في سياق الحرب النفسية التي تمارسها تل ابيب، بالتزامن، ضد السلطة والشعب اللبنانيين، ملمحة إلى أن الضغط بالنار والاعتداءات اليومية، يمكن ان يكون وسيلة تفاوض، من أجل تحقيق المكاسب الديبلوماسية، ما يطرح أكثر من احتمال حول ما ينتظر لبنان في الأسابيع المقبلة، خصوصا ان الوزير المصري أكد أمام شخصية رفيعة أن “أحداً في العالم لا يمكنه الجزم حول ما يمكن ان تقوم به اسرائيل”، مؤكدة أن عبد العاطي، “لم يهول كما انه لم يطمئن” المعنيين.
وكتب وجدي العريضي في “النهار”: يطغى الحديث عن إمكان تجدد الحرب على حياة اللبنانيين اليومية، وثمة قلق وهواجس من قيام إسرائيل بعمل عسكري كبير، وهو ما يتبدى من خلال زيارات بعض الموفدين الدوليين والعرب، وآخرهم وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وقد أجمعت كل المعطيات على أنه أطلع المسؤولين اللبنانيين على ما تملكه مصر من معلومات عن تحضير إسرائيل لعدوان، وهذا ما ظهر جليا من خلال التقارير الديبلوماسية الغربية والعربية.
ولعلّ الأهم يتمثل في مواقف القادة الإسرائيليين الذين يهددون ويتوعدون. في ضوء ذلك، لم يعد سرّا أن إسرائيل ستوجه موجة من الضربات لـ”حزب الله”، الأمر الذي أقر به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معطوفا على ما يقوله وزير الدفاع وكل التقارير الأميركية وما لدى بعض المسؤولين اللبنانيين من صداقات مع جهات خارجية.
السيناريو يشي بأن الحرب آتية لا محالة، على الرغم من أن هناك سباقا محموما بين الديبلوماسية والحرب.