تواصلت الوقفات الاحتجاجية والمظاهرات الداعمة للشعب الفلسطيني في مناطق مختلفة من العالم، حيث ندد المتظاهرون بالإبادة الجماعية والمجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وطالبوا بوقف القتال وفتح المعابر وإدخال المساعدات لسكان القطاع المنكوبين.ففي العاصمة الأميركية واشنطن، تظاهر آلاف المؤيدين لفلسطين احتجاجاً على استئناف القصف الإسرائيلي على قطاع غزة. ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات كتب عليها "دعوا غزة تعيش"، إلى جانب لافتة تحمل أسماء شهداء منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.وفي تركيا شارك الآلاف في مسيرة بمدينة إسطنبول رفضاً للحرب الإسرائيلية على غزة ونصرة للشعب الفلسطيني ومقاومته.تصاعد خطابات العنصريةوشهدت مدن أوروبية عدة مظاهرات رافضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ومطالبة بوقفها فوراً. فقد شهدت ساحة الجمهورية بالعاصمة الفرنسية باريس مظاهرة للتنديد بما وصفوه تصاعد خطاب العنصرية ومواقف اليمين المتطرف في فرنسا.وقد انضم للمظاهرة مناصرون للقضية الفلسطينية للتنديد بحرب إسرائيل المتواصلة على غزة والتي وصفوها بأنها أبشع أنواع العنصرية.كما شهدت العاصمة برلين ومدن أخرى وقفات احتجاجية تنديداً بالإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة.مستويات خطرة وكارثيةوفي السياق، أفاد الدفاع المدني في غزة بأن القوات الإسرائيلية قصفت مناطق عدة في القطاع الأحد، مما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 44 شخصاً وإصابة العشرات.وقال المتحدث باسم الهيئة محمود بصل لوكالة "فرانس برس": "حصيلة لا تقل عن 44 شهيداً في قطاع غزة نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة، بينهم 21 في خان يونس" بجنوب القطاع.من جهتها، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن الوضع الصحي والإنساني في القطاع بلغ مستويات "خطِرة وكارثية".وأوضح وكيل وزارة الصحة في غزة، يوسف أبو الريش في بيان أن 13 ألف مريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لمتابعة العلاج المختص، لافتاً إلى أن منع الإمدادات الغذائية يهدد الأمن الغذائي، ويزيد من خطورة تسجيل وفيات الأطفال لسوء التغذية والإصابة بفقر الدم.وأضاف أبو الريش إلى أنه خلال الحرب سجلت 52 وفاة من الأطفال بسبب سوء التغذية ، قائلاً: "نحن أمام أرقام جديدة ما لم يتم إدخال الإمدادات الغذائية".كما كشف، أن 16 مركزاً صحياً من أصل 52 من مراكز الرعاية الأولية خرجت تماماً عن الخدمة.شلل الأطفالوقالت وزارة الصحة في بيان عشية، يوم الصحة العالمي الذي يحل الاثنين، إن الحق في الصحة "لا يزال مُصادَراً عن ملايين الفلسطينيين"، ودعت المجتمع الدولي إلى وضع حد "للكارثة الصحية والإنسانية" التي يتعرض لها المواطنون.وأضافت الوزارة أن منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال لقاحات شلل الأطفال إلى قطاع غزة يُشكل قنبلة موقوته تهدد بتفشي الوباء، معتبرة ذلك إمعاناً في الاستهداف غير المباشر للأطفال.وأوضحت، أن نحو 600 ألف طفل يتهددهم الشلل الدائم والإعاقات المزمنة ما لم تتوفر اللقاحات.إزالة رفح من الخارطةوفي الإطار ذاته، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إن الاحتلال الإسرائيلي أزال محافظة رفح من الخريطة وحولها إلى منطقة عمليات عسكرية مغلقة.وأضاف، أن الاحتلال دمر منطقة بمساحة 12 ألف متر مربع في رفح جنوبي القطاع، ما أدى إلى محو 90 في المئة من الأحياء السكنية في المدينة، أي ما يزيد عن 200 ألف مبنى تحتوي على أكثر من 50 ألف وحدة سكنية.وخرج بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية جميع المراكز الطبية، وعددها 12 عن الخدمة كاملاً في رفحودمرت إسرائيل 8 مدارس ومؤسسات تعليمية كاملاً، وألحقت أضراراً جسيمة بما تبقى من مدارس ومؤسسات تعليمية، كما دمرت أكثر من 100 مسجد تدميراً كاملاً أو بليغاً.كما جرف الجيش الإسرائيلي، وفق البيان، عشرات آلاف الدونمات الزراعية في رفح، ودمر 30 مقراً من أصل 36 في المحافظة، بما فيها المقر الرئيسي لبلدية رفح.