سلّمت فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم الخميس، إسرائيل جثث أربعة محتجزين قتلوا في الأسر، شملت جثث عائلة بيباس، وعوديد ليفشتس، مقابل الإفراج عن 50 أسيراً فلسطينياً.
وهذه هي العملية الأولى التي تشمل محتجزين قتلى، وتولت تنفيذها اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وسبقت هذه العملية، التي جاءت في اليوم الـ33 على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، عملية تبادل ستجري السبت، والتي تقضي بالإفراج عن 6 أسرى إسرائيليين على قيد الحياة.
قتلهم مجرم الحرب
وخلال تسليم الجثث انتشر عناصر المقاومة الفلسطينية في بلدة بني سهيلا شرقي خانيونس.
ونصب على منصة التسليم لافتة كتب عليها عبارة "قتلهم مجرم الحرب (رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين) نتنياهو بصواريخ الطائرات الحربية"، وأخرى "ما كنا لنغفر أن ننسى وكان الطوفان موعدنا"؛ باللغات العربية والعبرية والإنجليزية.
كما وضعت المقاومة مجسمات لصواريخ كتب عليها من صنع أميركي، في إشارة إلى دور الولايات المتحدة الأميركية في حرب الإبادة الجماعية والقصف الإسرائيلي الذي قتل عدداً من الأسرى.
وفي إشارة لافتة، أشارت كتائب القسام، إلى أن "العدو أعلن عن اغتيال قادة الكتيبة الشرقية والشمالية في لواء خانيونس خلال الحرب، وهم بيننا الآن والعدو خاب وخسر".
التبادل هو الحل الوحيد
وتعليقاً على تسليم المقاومة للجثث، أكدت حماس، ان تبادل الأسرى هو الطريق الوحيد لإعادة المحتجزين الإسرائيليين إلى ذويهم أحياء، وأن أي محاولة لاستعادتهم بالقوة العسكرية أو العودة إلى الحرب لن تسفر إلا عن المزيد من الخسائر في صفوف الأسرى.
وقالت حماس إنها مستعدة لأن تفرج "دفعة واحدة"، وليس على دفعات متتالية، عن كل الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في قطاع غزة، وذلك خلال المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة والتي يفترض أن تبدأ في الثاني من آذار/مارس.
كما قالت الحركة: "حافظنا على حياة أسرى الاحتلال، وقدمنا لهم ما نستطيع، وتعاملنا معهم بإنسانية، لكن جيشهم قتلهم مع آسريهم"، مشيرة إلى أن المقاومة "حرصت في مراسم تسليم جثث الأسرى على مراعاة حرمة الموتى ومشاعر عائلاتهم، رغم أن جيش الاحتلال لم يراعِ حياتهم وهم أحياء".
وأضافت أن "جيش العدو الصهيوني، قتل أسراه بقصف أماكن احتجازهم، و حكومة الاحتلال النازية تتحمّل المسؤولية الكاملة بعد أن عرقلت اتفاق التبادل مراراً".
وتوجهت حماس إلى عائلات بيباس وليفشتس بالقول: "كنا نفضل عودة أبنائكم أحياء، لكن قادتكم اختاروا قتلهم ومعهم 17 ألفاً و881 طفلاً فلسطينياً".
ويفترض بهذه المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة أن تنهي الحرب بشكل كامل في غزة، لكنّ المفاوضات بشأنها لم تنطلق بعد إذ تتبادل حماس وإسرائيل الاتهامات بانتهاك المرحلة الأولى.
أما المرحلة الثالثة والأخيرة من الاتفاق فتتمحور حول إعادة إعمار قطاع غزة المدمّر.
وفي الجانب الإسرائيلي، قال متحدث باسم الجيش، إن الصليب الأحمر تسلم الجثث وهم بحوزة قوة من الجيش والشاباك داخل قطاع غزة. وأضاف أنه لم يتم التأكد بعد من هوية المختطفين القتلى، طالباً الانتظار، حتى يتم التشخيص الرسمي الذي سيبلغ به أهالي القتلى أولاً.
بدوره، أعلن منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين أنّه تبلغ بموت أربعة رهائن أثناء احتجازهم في غزة، وقال نتنياهو: "سيكون هذا يوماً بالغ الصعوبة بالنسبة إلى دولة إسرائيل، يوماً مؤلماً، يوم حداد. سنعيد إلى الوطن 4 من رهائننا الأحباء الذين ماتوا".
جثامين شهداء فلسطين
وفي سياق متصل، قالت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياسة احتجاز جثامين الشهداء.
ووثّقت الحملة "احتجاز 665 شهيداً في مقابر الأرقام وثلاجات الاحتلال، بعضهم منذ ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وآخرهم شهداء مخيم الفارعة"، مساء أمس الأربعاء.
وأكدت الحملة أنه "من بين الشهداء المحتجزة جثامينهم: 259 شهيداً منذ بداية العدوان في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، و67 شهيداً من الحركة الأسيرة، و59 شهيداً من الأطفال تقل أعمارهم عن 18 عامًا، و9 شهيدات من النساء".
وختمت الحملة بالقول إن "هذه الأرقام لا تشمل الشهداء المحتجزة جثامينهم في قطاع غزة، حيث لا تتوفر معلومات دقيقة حول أعدادهم. ومع ذلك، ذكرت مصادر عبرية أن الاحتلال يحتجز جثامين أكثر من 1500 شهيد في معسكر سدي تيمان".