ناقض وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، مرة أخرى، الرئيس دونالد ترامب، عندما تحدث عن الاقتراح الذي يقضي بسيطرة الولايات المتحدة على غزة ونقل الفلسطينيين من القطاع، مؤكداً أن هذه ستكون مجرد خطوة مؤقتة، وذلك قبل زيارة سيقوم بها إلى الشرق الأوسط.
تراجع عن تصريحات ترامب
وقال روبيو في مؤتمر صحافي فجر اليوم الجمعة: "أعتقد أن هذه هي الحقيقة الواقعية، أنه من أجل إصلاح مكان مثل هذا، سيحتاج الناس للعيش في مكان آخر بشكل مؤقت". وأضاف أن قطاع غزة "ليس صالحاً للسكن".
وحاول كبار المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم وزير الخارجية، التراجع عن فكرة أن ترامب يريد النقل الدائم للفلسطينيين من غزة. لكن ترامب عاد إلى منصته على وسائل التواصل الاجتماعي أمس، ليؤكد أن الولايات المتحدة يمكن أن تتولى غزة دون إرسال جنود، وأن الفلسطينيين سيتم إعادة توطينهم في مكان آخر في المنطقة في منازل جديدة وحديثة "وسيكون لديهم فرصة ليكونوا سعداء وآمنين وأحراراً".
يأتي ذلك فيما نقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، إن الوزير روبيو سوف يتوجه إلى أوروبا والشرق الأوسط الأسبوع المقبل.
وبعد رحلته الأولى إلى أميركا الوسطى ، سيزور روبيو ألمانيا لحضور مؤتمر ميونخ للأمن، ثم يتوجه إلى إسرائيل والإمارات وقطر والسعودية، في الفترة من 13 إلى 18 شباط/فبراير الجاري.
ولا تدعم الدول العربية التي يعتزم روبيو زيارتها، اقتراح ترامب بنقل الفلسطينيين من قطاع غزة.
وتأمل إدارة ترامب إبرام اتفاقية للدخول في المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وحماس، والتي ستوسع الهدنة وتشهد إطلاق المزيد من الرهائن. وستكون زيارة روبيو الأولى إلى الشرق الأوسط، بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الجاري، وزيارة ملك الأردن عبد الله الثاني الأسبوع المقبل، إلى واشنطن.
وفد عمل إسرائيلي
وأفادت تقارير إعلامية مساء أمس، أن إسرائيل سترسل وفد عمل فقط إلى المفاوضات غير المباشرة بشأن استمرار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في الوقت الحالي. وسيتوجه الوفد إلى العاصمة القطرية الدوحة غداً السبت، وفقا لما ذكرته هيئة البث العامة الإسرائيلية.
ويتضمن الوفد مسؤولين من جهازي الموساد والشاباك، من بينهم مسؤول متقاعد من الشاباك.
وكان من المفترض أن تبدأ المفاوضات غير المباشرة الاثنين الماضي، حول التفاصيل المحددة للمرحلة الثانية، وفقا للاتفاق.
وفي المرحلة الثانية، التي من المتوقع أن تستمر لمدة ستة أسابيع أخرى، سيجري تبادل جميع المحتجزين المتبقين مع الأسرى، وستنسحب القوات الإسرائيلية تماماً من قطاع غزة.
وعادة ما يجري إجراء المفاوضات غير المباشرة مع حماس من قبل وفود يرأسها رئيس الموساد دافيد برنياع. لكن إرسال وفد من رتبة أدنى، قد يشير إلى أن نتنياهو يريد تأجيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤولين إسرائيليين، أن الوفد الذي سيجري إرساله هذا الأسبوع، ليس مكلفاً بالتفاوض حول المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، بل هو مخصص لتوضيح التفاصيل المتعلقة بتنفيذ المرحلة الحالية.